الظهور الثاني لعوض الدوخي

الظهور الثاني لعوض الدوخي

الظهور الثاني لعوض الدوخي

 السعودية اليوم -

الظهور الثاني لعوض الدوخي

بقلم : مشاري الذايدي

الكتابات التاريخية، بصيغة كلاسيكية، أو بمقاربات أدبية إبداعية، في الخليج، قليلة، أعني إبداع أبناء الخليج عن الخليج.

شُحّ المحتوى التاريخي في الجزيرة العربية، ظاهرة ملحوظة من أطرافٍ كثيرة، قديماً وحديثاً، لكن ليس عن هذا حديثنا اليوم، بل لتسليط الضوء على إصدارٍ جديد، أبدعه الروائي الكويتي المعروف (طالب الرفاعي) في روايته تحت عنوان: «دوخي... تقاسيم الصَّبا»، التي يستلهم فيها سيرة حياة الفنان الكويتي عوض دوخي، منذ ولادته في منطقة شرق عام 1932 لحين وفاته عام 1979، متناولاً أهم المحطات الإنسانية والموسيقية في حياة هذا الفنان الشهير.

الرواية، حسب مطالعة هذه الصحيفة، تتبّع مسيرة الفنان عوض دوخي الذي وُلِد في بيئة موسيقية، فجدّه كان نهّاماً (لون غنائي بحري) مطرباً يغنّي على سطح السفينة، وكذلك والده وخاله وأخوه الأكبر الذي علّمه العزف على العود.

عوض دوخي أو الدوخي، له حضور خاصٌّ في وجدان أبناء الكويت وكل دول الخليج، بما فيه العراق، وخارج هذه الديار، بصوته المنفرد بهدوئه وعذوبته، وكذلك بإتقانه «فنّ الصوت» هذا اللون الطرَبي اللذيذ والراقي، بإيقاعاته وصفق الكفوف «الشربكة» الخاصّة، في إضافة إيقاعية فريدة في الطرَب الكويتي والخليجي.

هذا الفنّان الجادّ (أبو فهمي) أو (بوفهمي) تيتّم باكراً، فاضطّر للعمل على السفن البحرية الكويتية منذ نعومة أظفاره، وعاش مأزق الحياة الصعب بتأمين لقمة العيش له وأسرته، مُتخذاً العزف على العود والغناء رفيقاً له طوال حياته.

قبل ذلك كتب الروائي الكويتي الراحل (إسماعيل فهد إسماعيل) رواية صدرت 2015 تحت عنوان (الظهور الثاني لابن لعبون) في استعادة سوريالية إبداعية للشاعر الكبير، شاعر الرومانسية والحكمة والهجاء (محمد بن لعبون) الذي غادر الدنيا، في الكويت، شابّاً، عام 1831م.

هذه الأمثلة القليلة تثير الشوق للمزيد من هذه المقاربات لشخصيات تركت أثراً أدبياً دائماً في ثقافة وخيالات أبناء الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعُمان... والسعودية بكل أقاليمها طبعاً.

شخصيات مثل محسن الهزّاني وبديوي الوقداني والماجدي بن ظاهر وراشد الخلاوي وراشد بورسلي وبركات الشريف وحميدان الشويعر، وغيرهم كثير.

لا نريد الحديث عن الكتابة التوثيقية التسجيلية التاريخية - على ندرة هذه أيضاً - بل التناول الإبداعي؛ لأن الأخير يمنح الكاتب فسحة في استبطان مشاعر الشخصية المكتوب عنها، وعدم الالتزام بالسرد الوثائقي الحرفي، وإن كانت موادّ المعلومات، هي الأساس لتشييد العِمارة الإبداعية... وهذا ما يعني، للمُبدع، وجوب الجِدية في البحث والقراءة والاستيعاب للتاريخ بكل وثائقه وسرده وشهاداته، حول الشخصية المُراد الكتابة عنها روائياً، أو بأي صفة إبداعية أخرى.

هل من مبادرات؟ وهل من مبادر؟

arabstoday

GMT 16:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (2)

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

قصة «دافوس» الأخيرة»!

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

تركيا ولغة القرآن

GMT 15:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

«الدواعش» وعائلاتهم... القنبلة الموقوتة

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترمب يحرك ذاكرة أوروبا الجريحة

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الظهور الثاني لعوض الدوخي الظهور الثاني لعوض الدوخي



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:49 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 08:24 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

منى فاروق تكشف عن فريقها المفضل في الدوري المصري

GMT 17:29 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المنتج و المخرج ياسر عرفات

GMT 10:40 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon