الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

 السعودية اليوم -

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

اندلعت الحرب الحالية بين إيران وتوابعها من طرف، وأميركا وإسرائيل من طرف آخر، بالتزامن مع انفجار تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستثمار الدول مع الشركات فيها، ومن ذلك استثمار الدول في الجوانب العسكرية والحروب النفسية التي هي جزء عضوي من الحرب نفسها.

الحرب على رواية الحرب، كما أشرت في هذه المساحة قبل أيام، وبما أن الوسيلة الأكثر تأثيراً في عصر السوشيال ميديا ومنصاته، هي الصورة والفيديوهات القصيرة، فإن الاستثمار «العسكري» في صناعة هذه المواد وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ووصلت دقة التزييف في هذه المواد أيضاً إلى مستويات عليا، وهذا لا يعني البتة أن كل ما ينشره الطرف الإيراني عن إنجازاته هو من هذا الصنف.

نعم نجحت الصواريخ الإيرانية والمسيرات في «الإيذاء» وصناعة حالة من القلق، لكن لا يوجد أي أثر عميق وكاسر للطرف الآخر، في مقابل هول عظيم وخطب جسيم جرى لقدرات النظام داخل إيران على يد أميركا وإسرائيل. وستكشف لنا الأيام - ربما ليست البعيدة - عمق الدمار الذي نال النظام الإيراني.

مؤخراً سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن جل انتصارات إيران وضرباتها هي من صنع الذكاء الاصطناعي، وأن بعض من وصفه بالإعلام «الفاسد» داخل أميركا يهرع لنشر هذه المواد.

قد يقال إن من المتوقع أن يقول ترمب ذلك في خضم الحرب لدعم الروح المعنوية، لكن الواقع يقول إن إيران - قبلها روسيا - استثمرتا كثيراً في الهجمات السيبرانية والقرصنة، والأكيد أن الذكاء الاصطناعي ضمن وسائل حرب المعلومات والصورة.

في تقارير مختلفة وطبقاً لما رصدته صحيفة «نيويورك تايمز»، جرى تداول أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مختلفة مولدة بالذكاء الاصطناعي خلال أسبوعين فقط، من الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

هذه المواد «المزيفة» تناولت زوايا مختلفة من الحرب مثل مشاهد مزعومة لبوارج وحاملات طائرات وطائرات أميركية تعرضت لهجمات بالصواريخ والطوربيدات الإيرانية، وغير ذلك.

التقارير المشار لها تحدثت عن دراسة أجرتها شركة «سيابرا» المتخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت أن جزءاً كبيراً من مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي حول الحرب الحالية بين إيران، وأميركا وإسرائيل، يروج لروايات مؤيدة لإيران، بغرض إظهار تفوقها العسكري الجبار الذي لا مثيل له!

هنا يصبح الوعي وأيضاً الشفافية الإعلامية - قدر المستطاع بل آخر نقطة في المستطاع - هما السبيل الأسلم في تثبيت الرواية الصحيحة، وأما الزيف والكذب فحبالهما قصيرة مهما كثرت وتعقدت. حتى ولو صارت حبالاً من صور وفيديوهات مولدة بالذكاء أو «الاستذكاء» الاصطناعي.

على كل حال غداً تشرق الشمس وينفضح الهمس، وكما قال بديع الزمان الهمذاني من قبل:

‏ستعلمُ حين ينجلي الغُبارُ

‏أفرسٌ تحتَكَ أم حمارُ!

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon