بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

 السعودية اليوم -

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

من يكتب التغريدات باللغة الإنجليزية لرئيس مجلس الشورى الإيراني، ورجل الحرس الثوري العتيد، محمد باقر قاليباف، على منصّة «إكس»؟!

هذا ليس سؤالي بل سؤال جملة من الإعلاميين والمهتمين الأميركان، حيث لاحظوا درجة عالية من الإتقان في التعبير باللغة الإنجليزية، ليس فقط على مستوى اللغة والبلاغة، بل على مستوى فهم ذوق ومزاج وتركيب المتلقي الأميركي... وإن الأخ قاليباف مهما بلغت ثقافته وحذقه من المستحيل أن يصل لهذه الدِقّة والقرب.

جاء في بعض التقارير أن مواطناً أميركياً إيراني الأصل متخصصاً في الإعلام وسيكولوجية الإعلام، يقيم في كاليفورنيا، هو من يكتب تلك التغريدات منذ تفجر الحرب الحالية 28 فبراير (شباط) الماضي (2026) ولذلك لوحظ نشاط مكثف غير مألوف لقاليباف على «إكس».

على ذكر كاليفورنيا، فإن نصف عدد الجالية الإيرانية بأميركا يقيم في كاليفورنيا، حسب بعض الإحصاءات، وعدد هذه الجالية بأميركا إجمالاً تتراوح التقديرات فيه بين 700 ألف إلى مليون ونيّف أميركي إيراني.

ظلّ التوافد الإيراني لوقت قريب على أميركا، ولعلّ مثل قريبة قاسم سليماني، التي كانت تعيش حياة منطلقة فاخرة في أميركا، وأصدر وزير الخارجية روبيو قراراً بإلغاء إقامتها، برهان على ما نحكي عنه.

وأصرح منه قضية السيدة الإيرانية ذات «البطاقة الخضراء» وهي شميم مافي التي وصلت أميركا في عهد الرئيس أوباما، ثم تحّول بها الحال إلى تاجرة سلاح لصالح النظام الإيراني، من داخل أميركا، وتبيع على أطراف خارجها، وقد قُبض عليها قبل أيام.

شميم هذه مثل قريبة سليماني، كانت تعيش حياة الترف والانطلاق في أميركا، ولديها منزل كبير في وودلاند هيلز في لوس أنجليس.

الحال إن هذا التدفق الإيراني على أميركا تزامن مع وصول الملالي لحكم إيران عام 79 هرباً منهم، وكثيرٌ من الإيرانيين الأميركان ضد نظام الخمينية، لكن يوجد فيهم من هو موالٍ للنظام، عقائدياً، أو عاطفة قومية، أو لمصالح بحتة، أو خوفاً.

هناك لمحات قديمة عن علاقة جميلة بين إيران وأميركا التي كانت محبوبة في العالم على عكس دول أوروبا الاستعمارية، كما جاء في عرض الدكتور محمد السماك لكتاب المؤلف جون غازفينيان عن العلاقات القديمة بين إيران وأميركا، إنه في عام 1854 طلب الشاه رفع العلم الأميركي على السفن التجارية الإيرانية، احتماءً بالولايات المتحدة، وإنه عشية الحرب العالمية الأولى، أقرّ البرلمان الإيراني تعيين محام أميركي يدعى مورغان شوستر وزيراً للمالية!

هذه العلاقات اللطيفة القديمة استحالت لعداء مُحكم مع وصول رجال الخمينية للحكم، حتى مع وجود استثناءات مثل «إيران غيت» ومرحلة أوباما.

المُراد قوله، إنَّ لدى النظام الإيراني جيوباً متقدمة «داخل خطوط العدو» للتأثير على اتجاهات الرأي ونوعية الروايات، وبعضنا يعيد تلقّي هذه السرديات من داخل الجيوب الإيرانية - الأميركية هذه.

arabstoday

GMT 00:26 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

«المهاجرون»... إلى أين؟

GMT 00:23 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

GMT 23:59 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

هجوم دمياط وتوسيع الحرب

GMT 23:56 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

زين الدين... وزيدان

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ بلسانٍ إيراني أميركي جليّ



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 22:54 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان
 السعودية اليوم - تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

التليفزيون المصري يعيد مسلسل "اللقاء الثاني" لمحمود يس

GMT 14:24 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

خلطات طبيعية و طرق إزالة بقع الدم عن الجينز

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon