أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً
إرتفاع ​حالات الإصابة المؤكدة ⁠بفيروس ​إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 933 إصابة و245 وفاة قتيل ومصابون في تصادم قطارين شمال لندن وتحقيقات عاجلة لكشف أسباب الحادث استشهاد فلسطيني وإصابة أطفال بقصف إسرائيلي على خيام النازحين في خان يونس وتخريب أشجار الزيتون شرق بيت لحم البيت الأبيض يشيد باتفاق واشنطن وطهران ويصفه باختراق تاريخي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويعيد فتح مضيق هرمز مقتل قائد كتيبة إسرائيلية و3 جنود في هجوم استهدف دبابة للجيش الإسرائيلي جنوب لبنان عون يؤكد لروبيو أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية شرط أساسي لإنجاح المفاوضات المرتقبة في واشنطن حول لبنان قصف روسي يقتل ثلاثة مدنيين في مدينة كراماتورسك شرق أوكرانيا اليونيسيف تؤكد استشهاد 265 طفلا في غزة منذ وقف إطلاق النار منظمة الصحة العالمية تسجل 896 إصابة و232 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً
أخر الأخبار

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

 السعودية اليوم -

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

هل تذكرون البيت الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي الذي قال فيه:

إنّما الأمم الأخلاق ما بقيَتْ

فَإِنْ هُمُ ذهبَتْ أخلاقهمْ ذهبوا.

أو بيته الأخير الشهير أيضاً:

وإذا أصيبَ القومُ في أخلاقِهم

فأقمْ عليهم مأتماً وعويلاَ

نعم، كثّف شاعر العربية الكبير، في العصور الحديثة، خلاصة المعنى المطلوب حول أن الوجود الحقيقي لأي مجتمع هو في قِيمه الأخلاقية ومدى تمسّكه بها؛ لأن الوجود المادّي الآخر، أعني وجود الأجساد والأعضاء والأصوات لا يفترق في شيء عن أي وجود «حيواني» آخر، مثل وجود مجموعة غنمٍ أو ضِباعٍ، أو أقلّ من ذلك من صور الوجود الحيواني.

إذن الأخلاق ثم الأخلاق، والتربية عليها، هي ما يفرق الإنسان - فرداً أو جماعة - عن الحيوان الأعجم.

ضعْ ذلك معنا، ونحن نطالع تقريراً نُشر مؤخراً عن خطورة بيئة النشر والأخبار في السوشيال ميديا على الأخلاق بصورة عامّة، والأخلاق الصحافية المهنية بصورة خاصّة.

جاء في تقريرٍ نشرته دورية «كولومبيا جورناليزم ريفيو» التي تصدرها كلية الصحافة في جامعة كولومبيا بنيويورك، واستعرضته فتحية دخاخني بهذه الجريدة أن «الوقت يتغيّر، وكذلك القواعد الأخلاقية».

كما جاء: «الصحافة تحتاج إلى أدلة استرشادية أخلاقية جديدة للتعاطي مع التحديات التكنولوجية المتسارعة».

يوشنا إكو الباحث الإعلامي الأميركي، رئيس ومؤسس «مركز الإعلام ومبادرات السلام» بنيويورك أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «أخلاقيات الإعلام التقليدية مثل الدِقّة والإنصاف والمساءلة، صُمِّمت لبيئة إخبارية بطيئة تعتمد على العامل البشري، في حين أدخل التحول الرقمي ديناميكيات جديدة في ظل زيادة حِدّة التنافس الإعلامي في السعي وراء السبق والخبر العاجل؛ ما يجعل النشر السريع يفوق الدقة والتحقق».

كان الاعتقاد السائد أن «تغيّر الزمن لا يستدعي تغيّر الأخلاقيات؛ فقواعد الإعلام مثل الصدق والشفافية والاستقلال ثابتة مهما تغيّرت صناعة الإعلام». بحسب «كولومبيا جورناليزم ريفيو»، لكنها تشير إلى «تغير هذا الاعتقاد السائد، فالقواعد الأخلاقية القديمة تتطلب إعادة تقييم لمواجهة المعضلات الرقمية الجديدة».

للعاقل والعاقلة: هل قِيمٌ مثل الصدق والشفافية والدِقّة والتحرّي والموضوعية، قِيمٌ نِسبية؟! مؤقتة؟! غير لازمة؟!

أم هي قِيمٌ جوهرية وثوابت فيزيائية أخلاقية لا تفنى إلا إذا فني الوجود نفسه، الوجود الإنساني الحضاري ذاته؟!

إذا كانت «بيئة» السوشيال ميديا تُعزّز قِيماً رديئة مثل التسابق والتهارش على ذكر الخبر و«السّبقُ» إليه، حتى لو كان الخبر خطيراً أو ضارّاً بإنسان أو مجتمع آخر، فهل هذا أمرٌ «عادي» ويجب التواؤم معه وإلا صار التخلف صفة لنا؟!

أم يجب - وهذا هو التحدّي الكبير - ابتكار صيغة تجمع بين مزايا السوشيال ميديا وأخلاقيات الإنسان المطلقة؟!

زِدْ على قبيحة التهارش على الخبر، التكالب على تغذية «التريند» والركوب عليه، بقيام سوق المزايدة في سلعة التصعيد اللغوي وفاحش القول، حتى يضمن هذا المتهارشُ المتكالبُ، موضع السبق والريادة في سوق التريند!

نعم: أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً...

arabstoday

GMT 23:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 23:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل تفرح طهران... ونتنياهو بالمرصاد؟

GMT 23:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

دروس الحرب ومستقبل الأمن القومي السوداني

GMT 23:51 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أوقفوا العسكرة!!

GMT 23:50 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ليبيا وحوارها المهيكل

GMT 23:48 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

سحابة صيف بين واشنطن وتل أبيب

GMT 23:47 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هدأت النيران.. ماذا عن الحرية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً



GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

ثمرة الجريب فروت تحمي من أمراض القلب

GMT 23:04 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

5 تطبيقات لحماية هاتفك المحمول من التجسس

GMT 20:50 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أبرز خيارات العباءات الخليجية الناعمة من ملاك آل داود

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

رد "غير متوقع" من متظاهري العراق على رسالة رغد صدام حسين

GMT 17:36 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

واجهة جدة البحرية تحتضن فعالية للخط العربي

GMT 15:31 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نادي الزمالك يتخذ قرارا عاجلاً بشأن كهربا

GMT 17:27 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

هدف لطلائع الجيش بقدم احمد سمير والتعادل 2 / 2

GMT 22:16 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل بيتزا رول بحشوة الجبنة والفلفل

GMT 22:11 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب خيطان يؤكّد أن الدفاع هو المسؤول عن رباعية برقان

GMT 20:43 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

أسرة فيلم "نظرية عمتي" يحتفلون بانطلاق تصوير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon