يومٌ مصريٌ للتاريخ

يومٌ مصريٌ للتاريخ

يومٌ مصريٌ للتاريخ

 السعودية اليوم -

يومٌ مصريٌ للتاريخ

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

اليوم افتتحت مصرُ بعد فترة طويلة من التحضير والتأجيل، متحفها الكبير، هو متحف المتاحف الكبير، ينطوي على نوادر الآثار المصرية القديمة، كما أنّه يؤسس لتجربة سياحية مختلفة، وبكلمة هو مشروع وطني، أو قومي كما يقولون بمصر، نوعي وتاريخي.

لذلك يشهد المزاج المصري لحظة انتعاش وفرحٍ بهذه اللحظة الوطنية الغامرة، الأمر كما وصفته الصحافية النبيهة أمينة خيري، في القصة التي كتبتها في «إندبندنت العربية»، حالة مصرية جماعية من الفرحة والفخر والسعادة، لم يصنعها الإعلام أو تحرّكها الحكومة أو يبتكرها تيار ويحرّكها هوى، باستثناء هوى مصري وطني يهفو إلى الفرحة ويشتاق إلى الفخر... حالة عمّت أرجاء البلاد، في الشارع وعلى الأثير.

من أبرز من حاول إفساد هذه اللحظة وتبديد هذا الشعور، هم التيارات الأصولية المُسيّسة، بحجة الحلال والحرام، والإفتاء الجاهل حول تاريخ مصر القديم والحديث، وعلاقة ذلك بالهويّة المصرية.

زعم بعضهم أن الاحتفاء والاحتفال حرامٌ، وأن مصر بعد الإسلام لم تعرف شيئاً عن تاريخها، وأن ذلك كله من الجاهلية المرذولة، لكن عموم المصريين لم يلقوا بالاً لهم، وما زالت مصر تحتفل بأهراماتها وأبي هولها من قرون.

أوردت أمينة خيري شواهد على هذه الممانعة، مع انتشار صور المصريين وهم يرتدون أزياء الفراعنة، تدوينة مقتضبة لـ«شيخ» عنكبوتي نصّب نفسه داعية ومفتياً ومتخصص تنمية بشرية ومفسّر قرآن وسارد حديث قال فيها: «رجاء الانتباه: صور التشبّه بالفراعنة حرام».

عبد المنعم الشحات، كان من رموز هذه التيارات، قال في حوار تلفزيوني عام 2012، إن الحضارة المصرية القديمة «عفنة»، وإنه لا يشعر بالفخر «لصور الفراعنة العراة لأنها كفر».

المقام لا يتسع لمجادلة القوم حول التراث المصري وعلاقته بكل حلقاته الزمنية، لكن أورد لكم هذه النادرة حول شخصية تاريخية مثيرة توفي عام 930م، وعاش في القرن الثالث الهجري، شخصية أحمد بن وحشية، الشهير بلقب ابن وحشية الحرّاني.

أشهر وأهمّ كتبه هو كتاب «الفِلاحة النبَطية» لكن ليس عن هذا الكتاب نتكلّم، بل عن آخر.

ذكر الباحث عكاشة الدالي في دراسته مخطوط «شوق المُستهام في معرفة رموز الأقلام»، وهو الكتاب الذي وضعه ابن وحشية، أن ابن وحشية تناول جملة كبيرة من اللغات القديمة وقارنها بالعربية، ومن ضمنها الهيروغليفية، ويرى الباحث أنّ ابن وحشية قرأ الرموز الهيروغليفية وقام بتحليل العديد من رموزها قبل اكتشاف شامبليون لها وفكّ رموزها من خلال حجر رشيد عام 1822 كما أن ترجمة إنجليزية لمخطوط «شوق المُستهام» تحقيق المستشرق النمساوي جوزف همر نُشرت في لندن عام 1806، أي قبل 16 عاماً قبل اكتشاف شامبليون ذلك، وقد استنتج باحثون أن شامبليون كان قد اطّلع على هذه المخطوطة رغم أنه لا توجد أدلّة قاطعة بهذا الخصوص.

ملاحظة على الهامش، كثيرٌ من هؤلاء الوُعّاظ المُدّعين المنافحة عن التراث والأصالة... جهلة بالتراث نفسه!

ومبروك لمصر هذا الافتتاح الرائع.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يومٌ مصريٌ للتاريخ يومٌ مصريٌ للتاريخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon