إنفانتينو «رُبَّ كلمة»
أخر الأخبار

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

إنفانتينو... «رُبَّ كلمة»

 السعودية اليوم -

إنفانتينو «رُبَّ كلمة»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

جاء في كتاب «مَجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني، في شرح هذا المثَل: «رُبَّ كلمةٍ تقولُ لصاحبها دَعْنِي».

يُضرب في النهي عن الإكثار مخافة الإهجار (والإهجار هو لغو القول وساقطه).

ذكروا أن ملكاً من ملوك حِمْيَر خرج مُتَصَيِّداً ومعه نديم له كان يُقَرِّبه ويكرّمه، فأشرف على صخرة مَلْساء، وقَف عليها، فقال له النديم: لو أن إنساناً ذُبِحَ على هذه الصخرة إلى أين يبلغ دمه؟ فقال الملك: اذبحوه عليها ليرى دمه أين يبلغ، فذُبح عليها، فقال الملك: رُبَّ كلمة تقول لصاحبها دعني.

حضرني هذا المثَل وتلك الحكاية، وأنا أقرأ عن واقعة «استظراف» رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وهو السويسري جياني إنفانتينو.

الرجل قال لأحد الصحافيين مازحاً: أراك عند مُصفّف الشعر... لأن الصحافي كان لامع الصلعة أملسُها، مثل زعيم الفيفا!

جرى ذلك بعدما حضر إنفانتينو بطولة الشباب في جمهورية الدومنيكان رغم طلب اتحاد كرة القدم في أميركا الشمالية (كونكاكاف) منه عدم الحضور، بسبب انشغال الإعلام العالمي بشرعية وجود الرجل في قيادة الفيفا، بعد الكلام الكثير عن جدارته الإدارية ونظافته المالية.

هل يكون هذا الاستظراف أو «التهاضم» من كلمة الهضامة باللهجات الشامية التي تعني خِفّة الظِلّ، تسريعاً لجهود خصومه في عزله، لأنه يتصرّف على نحوٍ استهتاري استفزازي؟!

أحياناً «تحكم القافية»، كما يُقال، ولا يجد المرءُ مهرباً من تحرير النكتة من جوفه، والبوح بها، على طريقة: «سبَق السيفُ العذل».

من أشهر الحكايات عن ذلك حكاية الأديب المصري الساخر محمود السعدني أو الولد الشقي، يُروى أن جواسيس السادات سمعوه عبر الهاتف وهو يقول: «عبد الناصر أشبع المصريين خوفاً طوال 18 عاماً، بينما السادات موّت المصريين من الضحك خلال 18 يوماً»... فدخل هو السجن!

لا ريب أن النكتة أو التعليق الساخر قد يكونان سلاحاً ماضياً قاطعاً ضد الخصوم، وقديماً سخرت الشعوب أو سخر بعض الساسة من خصومهم، وتبارى الشعراء في الإمعان بالسخرية من الخصوم، وكثيراً ما قدّموا خدماتهم هذه لنيل رضا السلطة... هذا في فنّ الشعر، ومن أشهر الهجائيات العربية في فنّ الترسّل والنثر ما كتبه أبو حيّان التوحيدي في كتابه «مثالب الوزيرين».

وفي الغرب أخذ الأمر شكل فنّ الكاريكاتير الساخر، ثم برامج «الشو» السياسي الهجائي الضاحك، ومن أشهرها في العقود الماضية برامج «ليترمان» وغيره.

شهوة التعليق وسلطة «الإفّيه» جارفة تقود صاحبها وتتحكّم بلسانه، غير أن العاقل هو من يملك نفسه، ويمسك زمام لسانه، فهو السيّد على نفسه وليس شهوة التعليق والخضوع لإغراء اللقطة وبريق النكتة، والتشهّي بإعجاب الحضور وانكسار الخصم.

فحاذروا: رُبّ كلمة قالت لصاحبها... دعني!

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنفانتينو «رُبَّ كلمة» إنفانتينو «رُبَّ كلمة»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon