فضل شاكر يا غايب ليه ما تسأل

فضل شاكر... يا غايب ليه ما تسأل

فضل شاكر... يا غايب ليه ما تسأل

 السعودية اليوم -

فضل شاكر يا غايب ليه ما تسأل

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بعد 13 سنة من الاختباء في أحشاء مُخيّم عين الحلوة في لبنان، سلّم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه للجيش اللبناني، وقالت مصادر أمنية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن شاكر نُقل إلى مركز صيدا بعدما سلّم نفسه عند مدخل مخيم عين الحلوة ليتم نقله لاحقاً إلى وزارة الدفاع.

لفتني كلام المطرب اللبناني - وهو حقّاً يطرب الأذن والقلب - في وقتٍ سابقٍ حول تصوير موقفه ومسألته منذ اندلاعها، حين قال إنّهُ يجب «التعامل مع ملفّي على أنه ملفّ لمواطن عادي؛ لأنه بمجرد أن يتم التعاطي مع قضيتي من دون أن يكون هناك بُعدٌ سياسي لها، فإن 99 في المائة من المشكلة ستُحلّ».

أصل القضية يعود إلى عام 2012 حين أعلن فضل شاكر اعتزاله الغناء وانضمامه إلى جماعة الشيخ (السجين) أحمد الأسير في لبنان عام 2012 ومناصرته الثورة السورية ضدّ نظام بشّار الأسد، وبعد «معركة عبرا» التي وقعت بين الجيش اللبناني وجماعة الأسير في 23 يونيو (حزيران) 2013.

لم يكن الجيش والقضاء اللبناني وقتها، خصومه فحسب، بل كان «حزب الله» أيضاً في قلب الخصومة، ومن خلفهم السلطات السورية، وكل من يناصر هذه الجهة، فإذن كانت قضية فضل شاكر، من الأساس، قضية ذات طابع سياسي فاقع، بعيداً عن الجانب الأمني فيها، أعني القتال والعسكرة وما تجرّه من توابع جنائية.

اليوم سقطت سلطات بشار الأسد في سوريا، ورأس هذه السلطات لاجئ في موسكو، و«دولة» «حزب الله» تترنّح في لبنان، لذلك تزحزح الحجر الثقيل عن سراديب الماضي، ومنها سرداب فضل شاكر في ملاذ «عين الحلوة» فخرج الرجل من ظلال العيون الظليلة إلى عراء الشمس والعلنية!

مصدر قضائي بارز قال لـ«الشرق الأوسط» حول السبيل الوحيد لقفْل قضية شاكر: «إذا قرّر شاكر تسليم نفسه سقطت فوراً كلّ الأحكام الغيابية، وعادت محاكمته من نقطة الصفر».

كل هذا يكشفُ أن السياسة هي اللاعب الجوهري في كل شيء، فلا يمكن لفضل شاكر أن يقول، بسذاجة سياسية، إنّ ملفّه من الأساس لو تمّ التعامل معه وكأن فضل شاكر «مجرّد مواطن عادي» لانحلّت 99 في المائة من المشكلة!

لا يمكن هذا يا عزيزي، وهذا من أعطاب المجال العام في حياتنا، كما لا يمكن اليوم التعاطي مع أنصار الأسد أو بعض توابعه في لبنان بمعزلٍ عن الانتماء السياسي والنشاط العام.

على العكس، من الأمس، نجد جرعة التسييس لكل شيء زادت واستفحلت مع حلبات السوشيال ميديا ومحاكمها الرقمية ومنصات الشنق والإعدام الافتراضي (هاشتاق، تريند... إلخ).

هل يمكن الفكاك تماماً من أثر السياسة؟ أم قُصارى ما هنالك التخفيف من أغلال السياسة في تدبير أحوال الناس، يشمل ذلك القضاء والادّعاء؟!

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضل شاكر يا غايب ليه ما تسأل فضل شاكر يا غايب ليه ما تسأل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon