إيران ونحن البديل والبَدْلي

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

 السعودية اليوم -

إيران ونحن البديل والبَدْلي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الفهم أولاً، العزم ثانياً، ثم القرار والعمل. هذه هي الدرجات التي يصعد عليها الراشد من البشر للوصول إلى عتبة الرُّشد في العمل والقول.

إيران ليست بلداً سهْلاً في فهم زمنها وناسها وأرضها... ليس من اليوم فحسب - يوم الخمينية - بل قبل ذلك بعصور. لكنها اليوم أصعب وأعقد مع مرور زهاء نصف قرن من حكم جماعة غالية في أفكارها التي هي مزيج من الثورية الأصولية بالمعنى العام، ثم الأصولية الثورية، ثم ثورية بالمعنى اليساري الغيفاري، ثم ثورية بالمعنى القومي الفردوسي (نسبة للشاهنامه الفارسية للفردوسي).

يقول الكاتب الإيراني المخضرم أمير طاهري في مقالته الأخيرة بهذه الجريدة: «الحروب المرتبطة بإيران لن تنتهي دون تغيير في النظام داخل طهران، الأمر الذي لن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني، والتفاعلات السياسية الداخلية لمجتمع معقّد كابدَ نصف قرن من الأزمات».

أين نحن من فهم هذا المجتمع المعقّد؟! والحالة الإيرانية المُركّبة؟! هل يوجد لدينا في الخليج العربي - لن أقول العالم العربي - «مجتمعٌ» علمي متخصص في الحالة الإيرانية، من كل زواياها، وليس فقط في الشأن السياسي الأمني الحالّ؟! نعم لدينا بضعة مراكز في بعض الدول العربية، لكن ليس لها أثرٌ فاعل، ولا حالة مستدامة، ولا تاريخ تراكمي عريق.

على ذكر التاريخ التراكمي، من المهم الإشارة هنا إلى «عَلَمٍ» سعودي كبير وقديم في هذا الشأن؛ عنيتُ البروفسور أحمد البدلي الذي درس الأدب الفارسي بجامعة طهران، وأخذ منها الدكتوراه عام 1966، ثم عاد لجامعة الملك سعود بالرياض، ودرّس الأدب الفارسي فيها.

هذا الرجل الذي ترجم بعض الأعمال الأدبية من الفارسية للعربية مثل «رحلة ناصر خسرو»، لم يكن نواة مشروع سعودي، بل عربي دائم للدراسات الفارسية والإيرانية، ولستُ أدري ما هو السبب ومن المسؤول عن ذلك!

كتب عنه صديقه الأديب والصحافي السعودي عبد الرحمن بن معمّر في «المجلة العربية» وذكرياته، حين تولّى بن معمّر رئاسة جريدة «الجزيرة» في الستينات الميلادية: «خرج على الناس بترجماتٍ للأدب الفارسي الرفيع المستوى لا عهد لهم بها، بل إن بعضهم حاول أن يشوّه القصد من نشرها، وأخذ يدسّ عليه ويكيد له». وأشار إلى أثرٍ من آثاره النفيسة؛ حلقاته في مجلة «المنهل» التي هي ترجمات مُنجّمة عن تاريخ الدولة القاجارية - ليتها تُجمع وتُطبع، كما قال الراحل بن معمّر.

في «بروفايل» كتبه الدكتور عبد الله المدني عن البدلي بصحيفة «عكاظ»، ذكر أن الفتى ابن مكة أثناء عمله بموسم الحج لفتته لغة الإيرانيين، وقال لاحقاً إنه لو كان الأمر بيده لجعل اللغة الفارسية هي الأولى بالتعلّم لدى الطالب السعودي.

يروي البدلي أنَّ الإيرانيين كانوا لا يصدقون أنَّه سعودي حينما يتحدَّث إليهم. لذا، حتى نفهم المجتمع الإيراني «المعقّد»؛ فنحن بحاجة إلى بدلي، بل إلى قبيلة منه.

 

arabstoday

GMT 00:26 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

«المهاجرون»... إلى أين؟

GMT 00:23 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

فكِّر كما يفكر «الحرس» وشيوخه

GMT 23:59 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

هجوم دمياط وتوسيع الحرب

GMT 23:56 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

زين الدين... وزيدان

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ونحن البديل والبَدْلي إيران ونحن البديل والبَدْلي



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 22:54 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان
 السعودية اليوم - تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

التليفزيون المصري يعيد مسلسل "اللقاء الثاني" لمحمود يس

GMT 14:24 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

خلطات طبيعية و طرق إزالة بقع الدم عن الجينز

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon