وطنيات وجدليات حسام حسن

وطنيات وجدليات حسام حسن

وطنيات وجدليات حسام حسن

 السعودية اليوم -

وطنيات وجدليات حسام حسن

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

هناك جدلٌ له أبعادٌ سياسيةٌ وثقافيةٌ وإعلاميةٌ و«تربويةٌ» انطلقَ بعد تصريحاتِ المدير الفنّي للمنتخبِ المصري الأول، الكابتن حسام حسن، إثرَ خروج مصر من مباراة نصف النهائي بكأس أمم أفريقيا على يد الخصم الأفريقي القوي، منتخب السنغال.

هذا الجدل هو الذي يستوقف المتابع - غير الكروي - ولذلك نرصدهُ، وليس فوز أو خسارة أي منتخب وأي فريق، فهذا هو «العادي» في أي تنافس... ربح وخسارة.

بعد إخفاق الفريق المصري في الوصول للنهائي، قال المدرّب حسام حسن بعض الكلام الذي أثار عواصف النقد والتعليق، وتجاوز موضوع كرة قدم إلى أزمة خطاب وثقافة مقاربة للذات والآخر.

خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا نصف نهائي كأس أفريقيا بين مصر والسنغال، كشف حسام حسن عن أنَّ «هناك أشخاصاً يخافون من وصول مصر إلى نهائي كأس أفريقيا»، متهماً البعض بالغيرة من منتخب مصر، وقال: «مصر كبيرة، وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة»، إضافة إلى المعتاد من بعض المدربين في مثل هذه الأحوال: التحكيم، والتنظيم... إلخ.

حول ذلك كتب – مثلاً - الصحافي والكاتب المصري المعروف حمدي رزق في مقالته بجريدة «المصري اليوم» تحت عنوان: «ما هكذا يا حسام تُلعب الكرة»، على طريقة المثل العربي الشهير: ما هكذا يا سَعْدُ تُورد الإبل.

بعدما وثّق انتقاده لضعف أرقام أداء الفريق المصري تحت قيادة حسام في مباراة السنغال، قال: «الكرة المصرية لا تتحمَّل إخفاقاً آخر(...) الكرة في تعريفها من القوى الناعمة، المنتخب الوطني طوال عمره عنوان يفرح القلوب... لا يفطرها».

الناقد الرياضي المصري محمد عفيفي كان أكثر غضباً وهو يُعلّق على تصريحات حسام حسن، وذاك عبر صفحته على «فيسبوك» منتقداً هذا النوع من الخطاب بطريقة ساخرة تحت حجة الفخر الوطني: «ولا محتاج تعتذر، ولا محتاج تهتم بأي شيء غيرك، ولا تتفهم ولا تتعاطف، محدش عايش في العالم غيرك، يا نادر يا معجزة القدر أنت».

هذه الحكاية تشير إلى أنَّ العمل الصحيح والمنتج، في كرة القدم أو غيرها... الرياضة أو غيرها، هو الذي ينتهج الطريق الصحيح، ويمشي على قواعد المرور السليمة، ويقتدي بمن عمل واجتهد وأخذ بالأسباب، وأن المجتهد حقّاً، وليس دعوى، ينال نصيبه، اليوم أو غداً، وأنَّ الشعارات والتحفيزات العاطفية لا تكفي لحصد النجاح الفعلي.

نعم كرة القدم، هي من أبرز مظاهر القوى الناعمة، مثل الفنّ والسياحة، تتجاوز أو توازي في تأثيرها حول صورة البلاد، ما تفعله القوة العسكرية، لأنَّ الصورة الذهنية، إيجابية كانت أو سلبية، هي وِقاءٌ يصون البلاد وأهلها من وحوش الدعايات المُضادّة. لمصر تاريخٌ حافل مضيءٌ في هذا الميدان، وغيره، وكل عاشق لمصر يرجو أن يعود من جديد.

arabstoday

GMT 00:52 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ردّ السعودية... وانكشاف العراق

GMT 00:49 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الحاكم

GMT 00:45 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

ليس هذا وقت الشماتة !

GMT 00:42 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الإنكار لحقيقة الموت

GMT 00:40 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

الاعتزال بناء على طلب الجماهير!!

GMT 00:39 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

«أولاد حارتنا» لنجيب محفوظ على الشاشة

GMT 00:36 2026 الإثنين ,03 آب / أغسطس

طريق ترامب فى المغرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وطنيات وجدليات حسام حسن وطنيات وجدليات حسام حسن



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

التليفزيون المصري يعيد مسلسل "اللقاء الثاني" لمحمود يس

GMT 14:24 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

خلطات طبيعية و طرق إزالة بقع الدم عن الجينز

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon