أوطان أم مِللٌ ونِحل
أخر الأخبار

أوطان أم مِللٌ ونِحل؟!

أوطان أم مِللٌ ونِحل؟!

 السعودية اليوم -

أوطان أم مِللٌ ونِحل

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

المفارقة أنّه مع انسياح البشر بعضهم على بعض على أواني «السوشيال ميديا»، وما يفترضه ذلك من ذوبان الفوارق، وتعارف الناس على بعضهم، وزوال الأوهام والقولبات النمطية عن بعض، فإنّ الحاصل عكس ذلك تماماً؛ زادت النزعات الطائفية، واستفحلت النزغات الإثنية، وتعاظمت عناصر التفريق على جوامع الاتفاق، بسببٍ من «السوشيال ميديا» نفسها، ليصبح الأليق بهذه الوسيلة اسم «التفاصل الاجتماعي»، وليس «التواصل الاجتماعي»!

يعني - على سوء بعض الماضي - لم يكن اليمنيون يوماً في حالة احتقانٍ واستحضارٍ لأسباب الفرقة أكثر منهم اليوم، لدرجة استدعاء شخصيات من الزمن السحيق قبل الإسلام بقرون كثيرة، من طرف القوميين اليمنيين، وتحضير شخصيات دينية وخيالات أئمة من بطون القرون الإسلامية الغابرة. عطلاتومناسبات موسمية

في العراق، في سوريا، في لبنان، في السودان، في ليبيا... الهيمنة هي لقادة الخصوصيات المتوتّرة، والتحنّث في محرابها.

في «تهارش» نشطاء «السوشيال ميديا» العرب، تجد هجائيات النبذ والنبز بالألقاب والنهش في أصولٍ معنوية أدبية للشعوب العربية كلها، من الغناء للأزياء للطعام للعِمارة... لكل شيء؛ الكل ينهش في الكل.

صدق الأستاذ حازم صاغية حين سأل - هنا: هل نحن أوطان؟ واندهش متأمّلاً ومتألماً: «السنوات القليلة الماضية فُتح الباب واسعاً لإعادات نظر في المشرق العربيّ كلّه، لا في لبنان وحده. ولئن كان من الصعب التكهّن راهناً بمآل إعادات النظر تلك، فالمؤكّد أنّها لن تدور حول الثنائيّات القديمة كالوطنيّة واللاوطنيّة، أو المقاومة والاستسلام، وغير ذلك. فالموضوع الصاعد هو انفجار الانشقاقات في بيئات أقنعها ارتفاع أكلاف المطالب الإسرائيليّة بعد (طوفان الأقصى) بأنّها مِلل ونِحل أكثر منها شعوباً وأوطاناً».

هل من الإنصاف والاعتدال القول إنَّ ذلك من صناعة «السوشيال ميديا»، أو أن «السوشيال ميديا» رفعت مسرحاً ونصبت سيركاً لكل من يريد إظهار سوء ظنونه ويقينياته الفارغة عن الآخر؟

نحن اليوم نصارع أمواج الفتنة العاتية، ونعيد تاريخ «الفتنة الكبرى» بصفة أخطر وصورة أكبر؛ لذلك تكون الحاجة حيوية والطلب وجودياً، لتثبيت الروح الوطنية والرواية الجامعة، وبناء إجماع اجتماعي يكون هو حجر الأساس في تماسك الذات الجماعية أمام الأخطار.

هذه المنطقة المشتركة الحيوية لا تعني - أو يُفترض بها ذلك - الجور على الهوامش الأخرى، وإعدام الخلافات الطبيعية؛ لأنَّ هذا يعني أن تتسرّب هذه الاختلافات إلى المسارب المُظلمة، وفي الظُّلمة تتضخّم الأشياء بتشوّه!

وبعد هذا كلّه، يجب ويجب - أُكرّرها مرّتين - الكفّ عن هذا «التدروش» الجماعي في خلوات «السوشيال ميديا»؛ فإن عاقبة ذلك الفناء الحضاري. وأول من يجب عليه الكفّ قادة الإعلام وتدبير وإدارة الرأي العام... والله غالبٌ على أمره.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوطان أم مِللٌ ونِحل أوطان أم مِللٌ ونِحل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon