الجامعات في مأزق
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

الجامعات في مأزق!

الجامعات في مأزق!

 السعودية اليوم -

الجامعات في مأزق

آمال موسى
بقلم : د. آمال موسى

من الخصائص البنيوية للحقل الجامعي أنه يظل دائماً حيزاً محافظاً وشاهق الأسوار، نادراً ما يطرح معضلاته ومشكلاته العميقة بصوت عالٍ في الفضاء العام. ولعل هذا الانكفاء يعود أساساً إلى طبيعة المؤسسة الأكاديمية، التي لا تتعامل بمرونة كافية أو سرعة مطلوبة مع التحديات الطارئة والمستحدثة.

واليوم، يبرز الغش الأكاديمي كأحد أكبر التحديات المصيرية التي تواجه الجامعات على الصعيد العالمي؛ إذ إن الثورة التكنولوجية الراهنة في مجال الاتصال والتواصل لم تعد تخدم دائماً التوغل الأعمق والأشمل في المعرفة فحسب، بل أصبحت أداة للالتفاف عليها.

وفي هذا السياق، ترصد المحافل الجامعية الدولية حالات غش نوعية وغير مسبوقة تاريخياً، حيث تحول الأمر من مجرد محاولات فردية بدائية إلى معضلة هيكلية منظمة ومشفوعة بأدوات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات اللاسلكية الدقيقة، وصولاً إلى النظارات الذكية.

إن هذا الخطر الداهم يمثل مساساً مباشراً بنزاهة الشهادات العلمية، واعتداءً صارخاً على مصداقية النجاح والاستحقاق؛ الأمر الذي يفضي بالضرورة إلى إفراغ المؤسسة الجامعية من هيبتها الرمزية وقداسة وظيفتها المعرفية. ورغم الخطورة البالغة لظاهرة الغش وتداعياتها المتشعبة، فإن النقاش الأكاديمي حول هذه المعضلة لا يزال شحيحاً وخافت النبرة، مدفوعاً بقلق المؤسسات من تدهور سمعتها وصورتها الاعتبارية، وخوفاً من تراجع القيمة العلمية لشهاداتها في سوق الشغل.

والملاحظ هنا أن حالات الغش التي تشهد تزايداً مطرداً (سواء في إعداد العروض البحثية، أو مشاريع ختم الدروس، أو حتى في أطروحات الماجستير والدكتوراه) بات يُتعامل معها مع الأسف كأمر واقع، وتخضع لعمليات التقييم وإسناد الدرجات. نلحظ تزايد هذه الظاهرة رغم المحاولات الجادة لتسخير آليات التعامل الصارمة مع حالات الغش في الامتحانات الكتابية الحضورية، من خلال تكنولوجيا مضادة للتشويش وقطع الاتصال عن الأجهزة الدقيقة داخل القاعات.

ومن أبرز الشواهد الدولية المتداولة في هذا الصدد، ما حدث في واقعة شهيرة بجامعة «كورنيل» الأميركية؛ حيث نجح أستاذ مادة التاريخ في إيقاع 91 في المائة من طلابه في فخ الانتحال الأكاديمي، بعدما أدرج تعليمة خفية (مكتوبة بخط أبيض غير مرئي للعين المجردة) داخل ملف الامتحان، تأمر برمجيات الذكاء الاصطناعي بإدراج كلمات عشوائية مقحَمة، مثل كلمة «مدغشقر»، لينتهي الأمر بوجود هذه الكلمة الغريبة في إجابات معظم الطلاب الذين اتكلوا على الآلة.

تؤكد هذه الحادثة وجود مشكلة بنيوية خطيرة تتقاسمها الجامعات عالمياً، وليست مؤسساتنا التعليمية العربية في معزل عنها، بل إنها من أكثر الأطراف تضرراً منها.

وبما أن هذه الأزمة تمسّ جوهر النزاهة العلمية التي تشكل مبتغى الطالب ومبرِّر وجود الجامعة، فإن مواجهتها تستوجب سحب البساط من تحت أقدام التكنولوجيا، وقطع الطريق على المقاربات التواكلية التي تراهن على الزيف لتحقيق النجاح.

ولعلَّ بنات وأبناء الأجيال السابقة يتذكرون جيداً القيمة الاعتبارية والمعرفية الكبرى التي كانت تحظى بها الامتحانات الشفوية في المنظومة الجامعية، وكيف كانت تشكل صمام أمان يحمي كثيراً من الطلبة المجتهدين من عواقب التقييمات الكتابية الجافة.

إن نظام الامتحانات الشفوية يتيح للهيئة التدريسية قياس عمق الفهم الحقيقي، والوقوف بدقة على مستويات المعرفة، فضلاً عن دورها الجوهري في تدريب الطالب على مهارات التعبير، والإقناع، واستحضار الحجج والمسوغات المعرفية المرتبة منطقياً.

وبذلك، يتحول الاختبار الشفوي إلى تمرين اتصالي وتواصلي رفيع يُعِدّ الطالب بامتياز لسوق العمل ولتحديات الحياة المهنية؛ إذ إن الإجابة المباشرة عن سؤال الأستاذ تحفز كفايات الطالب الذاتية، وتدفعه لتقييم واقعي وحقيقي لرأسماله المعرفي.

وفي الواقع، يشهد الفضاء الأكاديمي العالمي اليوم يقظة فكرية وتصحيحية نوعية، يتجلى أبرز مظاهرها في العودة القوية والمتسارعة لنظام الامتحانات الشفوية المباشرة والحضورية في كبريات الجامعات بالولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وإسبانيا، وأستراليا. وفي المقابل، لا تزال جامعاتنا العربية تتردد في اتخاذ هذا القرار الاستراتيجي بالعودة إلى الاختبارات الشفوية، وكأن العقل الأكاديمي لدينا بات عاجزاً عن استنباط وسائل دفاعية تحمي مصداقية المعرفة والتعليم.

ختاماً، فإن الامتحانات الشفوية، بكل ما تتطلبه من جهد ماراثوني تظل تجربة ذات متعة خاصة وأثر عميق في مسيرة الطالب. إنها لبنة أساسية في تشكيل ذاكرة المسار الجامعي، وأداة حاسمة تضمن صقل شخصية الطالب، وتطوير مهاراته الذاتية، وصون قيمة العلم من الابتذال.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعات في مأزق الجامعات في مأزق



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon