تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام

تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام

 السعودية اليوم -

تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام

آمال موسى
بقلم : د. آمال موسى

لا نختلف في قوة تأثير وسائل الإعلام ودورها الوظيفي المهم في حياة الأفراد والمجتمع. غير أن اتجاهات هذه القوة تتصل بشكل مباشر بعمق طرح المواضيع وكيفية التناول ومستندات المقاربة الاتصالية.

ما نلاحظه هو أن كيفية معالجة المواضيع لا تزال تفتقد إلى البعد المعرفي، الذي يجعل وسائل الإعلام تقوم حقاً بوظيفة مهمة وذات فائدة. لنوضح هذه الفكرة أكثر سنعتمد على مثال كثير التداول في البرامج الإعلامية وتحديداً في فصل الصيف يتضاعف تناوله في الإذاعات والقنوات، باعتباره من الموضوعات شبه القارة في المعالجات الإعلامية.

هذا المثال هو موضوع السمنة، وما أدراك ما السمنة. وتتردد غالباً تلك الجملة التي لا تكاد تغيب عن كل الإعلاميين الذين عالجوا مسألة السمنة: «السمنة مقبرة الجمال». ونعتقد أن هذا الموضوع بالتحديد هو المثال الأقوى على ضعف التناول الإعلامي وعدم قدرته على وضع محاور ذات صلابة معرفية، حيث إن السمنة يتم تناولها من زاوية تجميلية شكلية لا من ناحية صحيّة. بمعنى آخر، فإن التناول الإعلامي لموضوع مهم عندما يكون محدوداً، فإن المعالجة تكون ضعيفة مع العلم أنه في الموضوعات الخطيرة مثل السمنة مثلاً، ينحرف ضعف المعالجة إلى ما يشبه تضليل الوعي. لذلك فإنَّ الحديث عن السمنة في وسائل الإعلام كمقبرة للجمال، وكيف يتم إنقاص الوزن والتخلص من «الكرش» استعداداً للسباحة وللأفراح والمسرات، ومن أجل متابعة الموضة والتقليعات الجديدة التي تناسب صاحبات الأجساد النحيفة... هذه المقاربة ليست مناسبةً لموضوع في خطورة السمنة، التي هي مسألة لا تعني النساء وليست موضوعاً جندرياً كما يُسوق له بقدر ما تشمل الجنسين، إضافة إلى كونها لا تخضع حصرياً لمعايير الجمال بقدر ما هي مسألة صحية أولاً وثانياً.

السؤال: ما الذي يمنع من الخوض في موضوع السمنة باعتماد مقاربة صحية، واستخدام معطيات صحية وفي النتيجة سنحقق أهدافاً صحية تصب في بعد من أبعادها في المظهر والشكل الخاضع لمقاييس الجمال الراهنة؟

إن موضوع السمنة يستحق أن يكون من الموضوعات القارة في برامج وسائل الإعلام ليس لأن ذلك يندرج في الخطاب الإعلامي الذي يُسوق للمظهريّة والصورة المعولمة للجمال، خصوصاً أن السمنة تكلف الاقتصاد العالمي خسائر فادحة تقدر بـ1.2 تريليون دولار سنوياً كعلاج طبي مباشر. بل إن الاتحاد العالمي للسمنة يتوقع أن تتخطى القيمة الإجمالية الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة 4 تريليونات دولار سنوياً بحلول سنة 2035. علمالاقتصاد

من هذا المنطلق فإن عملية الإقناع بمقاومة السمنة ومعالجتها لا تكون بمستندات المظهرية والموضة، بل باعتماد منهجية صحيحة وقوية: فالسمنة من أسباب ظهور 200 مرض مختلف، وهي السبب في مرض السكري وهي المسؤولة عن 70 في المائة من إجمالي تكاليف علاج السكري. وترتبط السمنة 23 في المائة من فاتورة علاج أمراض القلب عالمياً، إضافة إلى العلاقة الوطيدة بين السمنة ومشاكل الجهاز الهضمي والتنفس. ومن منطلق كون السمنة هي السبب الرئيسي في غالبية الأمراض الموصوفة بالمزمنة، فإن 8.4 في المائة من إجمالي ميزانيات الصحة في العالم إنما تنفق على الأمراض المرتبطة بها.

السؤال: هل إثارة موضوع السمنة من منظور الشكل والرشاقة وثقافة المظهرية أقوى وأكثر أهمية ومصداقية معرفية وصحية وإعلامية، أم التركيز على علاقة السمنة بأمراض القلب والسكري والجهاز الهضمي والرئتين؟

أظن أن الانحراف بموضوع السمنة الخطير على الصحة والمكلف اقتصادياً إلى زوايا نظر ثانوية جداً، إنما يمثل، إذا ما أردنا التحلي بالجدية التامة، تضليلاً إعلامياً، حيث إن التركيز على الثانوي وتجاهل الأساسي هو انخراط غير واعٍ في ثقافة التشييء، والحال أن امتلاك الخلفية المعرفية الصحية سيمكن الإعلام من إصابة كل الأهداف مجتمعة الصحية والمظهرية.

وباعتبار أن السمنة والأمراض المرتبطة بها، حسب التقارير الدولية، ستؤدي إلى خفض متوسط العمر المتوقع بمقدار ثلاث سنوات بحلول عام 2050، فإن المسألة ليست موضوع صحافة منوعات وترفيه وجمال وصيف وإعجاب وانجذاب... بل حياة وصحة ومأمول الحياة ومقبرة صحة لا مقبرة جمال فحسب.

إن الميديا والمعرفة اليوم وجهان لعملة واحدة، ولم يعد ممكناً ممارسة الإعلام دون خلفية وبيانات دقيقة ومنهجية ورؤية ووجهة نظر علمية. في الأمس كان الخبر هو مفتاح الإعلام المهني، ولكن التطورات في مجال تكنولوجيا الاتصال جعلت من الخبر سلعة ذات صلاحية قصيرة جداً وفي متناول كل وسائل الإعلام اليوم، في حين أن كيفية الطرح والتناول وما يقدم من معلومات تساعد على الفهم والإلمام. كل هذا أصبح عنوان الإعلام المحترف والمميز والجدير بالتقدير والمحقق للفائدة والتأثير الإيجابي.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon