البديل المرّ

البديل المرّ!

البديل المرّ!

 السعودية اليوم -

البديل المرّ

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

شهر كامل حتى الآن، منذ انطلاق مظاهرات لبنان المطالبة برحيل الطبقة السياسية.. ولا شىء تحقق فى الأفق.. سيعود «الحريرى» بعد انسحاب محمد الصفدى، المرشح لرئاسة الوزراء، تأييدًا لسعد الحريرى.. وسيبقى نبيه برى.. وسيبقى ميشيل عون، الذى قال للمتظاهرين: أنا معكم.. ودخلت المظاهرات النفق المظلم حيث لا «بديل» عن هؤلاء إلا «حزب الله»!

ففى ثورات الربيع العربى، كان البديل الجاهز هم الإخوان.. حدث ذلك فى مصر وتونس والسودان.. ولو نجحت ثورة سوريا، لكان الإخوان هم البديل أيضًا.. وفى انتخابات تونس، رفض الشعب كل المرشحين المحسوبين على نظام زين العابدين، أو شغلوا وزراء دفاع، أو رؤساء حكومة، فجاء قيس سعيد، وتربع الإخوان على عرش الحكومة والبرلمان!

مثلًا، توقفت الدولة فى لبنان منذ شهر، وتراجع الإنتاج وتعطلت المصالح والبنوك، وظن كثيرون أن الثورة ستنجح فى الإطاحة بالطبقة السياسية، لتتم الانتخابات على أساس «لبنانى» لا طائفى، بلا محاصصة أو طائفية، وعاد الثوار إلى «نقطة الصفر»، وحذر وزير الدفاع من سقوط لبنان، وحذر وزير المالية من الانهيار، ليعودوا إلى «الحريرى» ثانية!

وأريد أن أقول إن الديمقراطية هى الحل فى لبنان والسودان ومصر وتونس، وسائر البلاد العربية.. الحرية هى الحل فى تكوين الأحزاب السياسية، على أساس وطنى لا طائفى.. الحرية هى الحل فى الصحافة والإعلام، والحق فى العمل والحياة.. مهم إعادة هيكلة الطبقة السياسية التى رفضتها لبنان، وحاولت تونس الخلاص منها، فوقعت فى «فخ الإخوان» بكل أسف!

ومن الغريب، أننا رغم مرور السنوات العجاف، لم نفكر فى البديل.. لم نقدم جيلًا جديدًا، وهذا الكلام ينطبق على دول الربيع العربى.. سواء فى جولته الأولى، أو فى الجولة الثانية التى تهتف بسقوط الطبقة السياسية.. مهم أن يكون هناك «بديل صالح».. مهم أن يكون البديل للطبقة السياسية والإخوان معًا، ثم نتحدث عن تغيير أو ثورات.. غير ذلك سنبقى محلك سر!

ولا تعنينى أبدًا الإشارة إلى دولة هنا أو هناك.. فهم أعلم بشؤون بلادهم وأوطانهم.. وكما يقال: أهل مكة أدرى بشعابها.. إنما تعنينى هنا «الفكرة»، لا الأشخاص.. فهذه الطبقة السياسية دمرت الأحزاب.. ومسحتها لصالح الإخوان بقصد أو بدون قصد.. وحين حذر عمر سليمان فى بداية 25 يناير من سقوط الدولة فى يد الإخوان، لم ننتبه حتى الآن لتقديم «بديل» نلاعبه!

ولا أقصد بالبديل «أى بديل» والسلام.. إنما بديل صالح للحكم، ويعرف إدارة شؤون البلاد.. ليس بديلًا يتكلم عن الهدم، بحجة أننا سنعيد البناء.. إنما «بديل» يعرف قيمة الدولة.. ويعرف مسؤوليات الحكم.. لا يظهر فجأة فى السماء.. فالشعوب تريد تغييرًا سلميًا، بلا مظاهرات ولا ثورات!.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البديل المرّ البديل المرّ



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon