سورية تحترق وليس حلب

سورية تحترق وليس حلب

سورية تحترق وليس حلب

 السعودية اليوم -

سورية تحترق وليس حلب

بقلم : أمينة خيري

مازال بيننا من يسخر من عبارة «مش أحسن ما نكون سوريا والعراق». ومازال معنا من يرى أن على «الثورة السورية» أن تمضى قدمًا. ومازالت السجالات تحمل ملامح لوم، لأن «هؤلاء» فصيل سياسى وطنى يجب إدراجه فى العملية السياسية، على الرغم من أن «هؤلاء» خربوا دولاً وشعوبًا.

وبينما نتابع مجريات اعتداء «الجيش المحمدى» المسير من قبل الرئيس التركى أردوغان على شمال سورية ، إذ بدول العالم قابعة على كنباتها تتفرج، وذلك باستثناء كلمة تنديد هنا أو «دعوة إلى ضبط النفس» هناك أو استعطاف لتركيا لتدك وتقتل بقليل من الحنية. وفى المتابعة آلاف الدروس والعبر.

صحيح أن العبرة بالخواتيم، والمنطقة لم تصل لخواتيمها بعد، لكن نتساءل: أين ذهب الإخوة والأخوات الذين أشعلوا الدنيا بهاشتاج «حلب تحترق» فى 2016. ألا تحترق قرى ومدن شمال سوريا؟ وأين ذهب من أقاموا الدنيا مطالبين مصر بعدم التدخل عسكرياً فى ليبيا عام 2015 ضد معاقل داعش المستهدف لمصر وأهلها؟ أين ذهبت مطالباتهم بحل مشاكلنا مع «داعش» عبر الطرق السلمية وطاولات الحوار والحلول السياسية؟ أين الإخوة والأخوات الذين لا يألون جهداً فى نعت مصر بالرغبة فى الهيمنة الاستعمارية على جيراننا هنا وهناك أمام النموذج التركى لاستنساخ تبعية له فى دولة مجاورة ذات سيادة، إن لم تكن رغبة لاحتلال جزء من سوريا؟

ولأن أسئلة «أين ذهبوا» لن تنتهى، فقد عثِر على البعض منهم غارقاً فى كتابة وتداول بيانات شجب ورسائل إدانة بالعربية والفرنسية والإنجليزية تتراوح عناوينها بين «الاتحاد الأوروبى يتجاهل الاعتقال الجماعى للمتظاهرين السلميين فى مصر» و«يجب توقيع عقوبات على مصر لاستخدامها الممنهج للتعذيب والقتل خارج نطاق العدالة» و«على الولايات المتحدة الأمريكية أن تعاود النظر فى مساعداتها لمصر وربطها بأدائها فى ملف حقوق الإنسان» وغيرها.

ولأن حقوق الإنسان لم ولا يجب أن تصبح يوماً مجالاً للمقايضة أو السخرية أو التقليل من شأنها، لكن المعايير الدولية التى فاقت مرحلة الازدواج، والتى وصلت إلى حد إغماض العين والقلب والعقل تماماً أمام عملية إبادة وتخريب تقوم بها تركيا لأن «المصالح بتتصالح» ينبغى أن تكون مثاراً للنقد والتفنيد.

وضمن التفنيد، وعلى الرغم من أن الغالبية من أشقائنا من أبناء الشعب السورى مواطنون يئنون لما يجرى فى وطنهم من تنازع أممى واعتداء إقليمى، إلا أن هناك من سلم نفسه لأفكار شيطانية فكتب يمجد فى العدوان التركى على أرضه، بينما هو مقيم فى تركيا المعتدية. «رحم الله آل عثمان، بعد الأنبياء والصحابة ما جاد بمثلهم علينا الزمان. عظماء مبدعون فى كل شىء حتى فى الموسيقى العسكرية التركية التى تصدح فى كل قرية دخلها الجيش الحر والجيش التركى فى المدن السورية المحررة».

هكذا فعلت جماعات الإسلام السياسى المجرمة بالعقول، وهكذا تريدها موازين القوى على الكوكب أن تكون.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية تحترق وليس حلب سورية تحترق وليس حلب



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

GMT 04:16 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

حول العنف الجامعي

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"واتس آب" يكشف عن ميزة جديدة بسبب غضب مستخدميه

GMT 06:05 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

قضية عادلة!

GMT 15:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أمر ملكي بترقية وتعيين 176 قاضيا في وزارة العدل السعودية

GMT 11:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الواف لا يخاف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon