جيوش الـ«دليفرى»

جيوش الـ«دليفرى»

جيوش الـ«دليفرى»

 السعودية اليوم -

جيوش الـ«دليفرى»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

لا أعرف على وجه الدقة، أو حتى غير الدقة، عدد الدراجات النارية فى مصر. هناك أرقام منشورة عن أعداد الدراجات التى تم ترخيصها فى أشهر العام الماضى.

زيادة لافتة شهدها العام الماضى فى إجمالى تراخيص المركبات، وكان للدراجات النارية نصيب الأسد. فمن بين ٤٣٧.٣٥٨ مركبة تم تسجيلها من يناير حتى أكتوبر ٢٠٢٥، كان هناك ٢٤٠.٠٨٩ دراجة نارية، ولك بحسب تقرير نشرته «الأهرام». ويبدو أن زيادة ملحوظة طرأت على نسب المبيعات، وكذلك التسجيل بمرور الأشهر، وهو ما يعنى زيادة ضخمة جدًا فى شوارع المحروسة، مع العلم بأنه ما زالت هناك دراجات تجوب الشوارع والأزقة غير مرخصة، وإن كانت أعدادها – برؤى العين- انخفضت عما كان عليه الوضع قبل أشهر، على الأقل فى المدن الكبرى.

وإذا أضفنا على هذه الأعداد المتزايدة، عددًا آخر غير معلوم أيضًا من الدراجات الهوائية التى أصبحت من سمات الشارع المصرى فى الآونة الأخيرة، وأغلبها يقوده عمال «دليفرى» ينحتون فى الصخر من أجل لقمة العيش.

بصراحة شديدة، قيادة دراجة نارية أو بخارية أو هوائية أو كهربائية فى شوارعنا هى عملية انتحارية، ليست لأصحاب القلوب الضعيفة. فعلى الرغم من الجهود التى تبذلها إدارة المرور، فإن الغياب شبه الكامل والتام والشامل لوعى ومعرفة قادة المركبات بالقواعد المرورية، ولا أقول كيفية الضغط على البنزين وتحريك المركبة، بالإضافة إلى اعتقاد الكثيرين من قادة المركبات أن القيادة هى صراع من أجل البقاء، ومن ثم القضاء على من حولهم من أجل الفوز بأولوية المرور، يتجلى يوميًا فى مآس على الطريق.

وفى هذا الصراع حيث «البقاء للأقوى» يكون قادة الدراجات بأنواعها عرضة لمخاطر مضاعفة، وهى المخاطر التى تتضاعف آثارها المميتة فى ظل غياب ألف باء ارتداء خوذة، ولن أقول القفازات والسترات والملابس التى تقى قائد الدرجة النارية من شرور الإصابات المميتة فى الحوادث، وإلا اتُهِمت بالجنون.

أعود إلى هذا الجيش الجرار من عمال الـ«دليفرى» الذين يقودون درجات نارية وهوائية فى رحلة بحث عن لقمة العيش يوميًا، وهى الرحلة التى لا تبرر أبدًا ضخ عنصر مميت إضافى إلى الشوارع والميادين الغارقة فى فوضى سلوكية عارمة. إنها الفوضى التى يستحيل ضبطها فقط بتحرير مخالفات، ومصادرة مركبات، وإلا لكنا نطلب المستحيل من إدارة المرور. إنها الفوضى التى تحتاج مشارط علاج جذور، وسبل إجرائها معروفة، وإن كانت مكلفة اجتماعيًا وماديًا.

على أية حال، فى الأشهر الماضية، ومع توسع قاعدة عمال الـ«دليفرى»، تحول العديد من الأرصفة إلى مرتع للدراجات النارية. عبور الطرق، ومنها السريعة، بالعرض أصبح أمرًا معتادًا. السير العكسى طبعًا عقيدة لا تهتز. ركن الدراجات على الأرصفة أصبح مقبولًا ومستساغًا. والغالبية المطلقة منهم «تدوس بنزين» بالفعل، لكن لا تفقه أقل القليل فى قواعد السير.

الحجة الجاهزة دائمًا وأبدًا «دول غلابة». وأقول عذر الغلب قاتل، بالإضافة إلى أن ضرب عرض الحائط بالقواعد والسلامة عقيدة تجمع الغنى والفقير.

 

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيوش الـ«دليفرى» جيوش الـ«دليفرى»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon