مصر الجديدة وكباريها

مصر الجديدة وكباريها

مصر الجديدة وكباريها

 السعودية اليوم -

مصر الجديدة وكباريها

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

سكنتُ مصر الجديدة لمدة تزيد على عقدين. عاصرت ازدهارها ورعاية الدولة لأماكن بعينها فيها، وعاصرت تدهورها بعد انقشاع رموز الدولة الذين كانوا يولونها الاهتمام بعيدًا عن المشهد. وأعرف التركيبة السكانية، ومن ثم الاجتماعية والثقافية لهذا الحى العريق، وما كانت وما آلت إليه. وأتابع بشغف جهود بقايا «السكان الأصليين» من المرتبطين ارتباطًا وثيقًا بالحى الذي كان، والموثقين لما لحق به على مر السنوات من آثار التدهور السلوكى والأخلاقى تارة، ممثلاً في إشغالات الطرق والأرصفة وتراكم القمامة والزحف المنظم للعشوائية، والتسييس حيث الإهمال الممنهج بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق مبارك تارة أخرى، ومحاولات إعطاء قبلة حياة للحى الذي كبست مدينة نصر ثم مدينة السلام ومعها عزبة الهجانة على أنفاسه فأكملت على ما تبقى منه تارة ثالثة. إعطاء قُبلة الحياة للحى، المتسم بموقع جغرافى فريد، حيث المقر الرئاسى، ووقوعه في الطريق من وإلى العاصمة الجديدة، يظهر في الكم المذهل من إنجازات الطرق والكبارى. هذه الإنجازات في البناء تجرى بسرعة مذهلة لدرجة أن سكان مصر الجديدة أنفسهم باتوا غير قادرين على التعرف على معالم الحى لتغير شكله وطابعه العمرانى.

وينبغى الإشارة إلى أن جانبًا لا يُستهان به من أسباب الزحف العمرانى الذي يؤرق البعض يعود إلى سباق الأرانب الآتى على الأخضر واليابس (والذى مازالت الدولة تطبطب عليه بحنان). ونعود إلى مصر الجديدة وهذا الكم المذهل من الكبارى وإصلاحات الطرق وتغيير مساراتها، بالإضافة إلى محطات مترو الأنفاق الجارى بناؤها، وذلك لطرح عدد من الملحوظات أو المطالب.

أحد أبرز وأهم المطالب هو النظر بعين الأولوية العظمى للمارة وعابرى الطرق من السكان والعاملين والزوار. الشوارع التي أصبحت بالغة الاتساع وذات «حارات مرورية» عدة (لاحظ أن مفهوم الحارة المرورية التي يلتزم بالسير فيها قادة السيارات غائب تماماً) سيضطر المترجلون إلى عبورها. وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، وحتى قبل انتهاء الأعمال في هذه الشوارع، شهدت عددًا معتبرًا من حوادث دهس المواطنين من قبل السيارات الطائرة. والسؤال هو: هل ستكون هناك إشارات مرورية في شوارع طويلة وسريعة وواسعة مثل الثورة وعمر بن الخطاب والميرغنى وغيرها؟! وفى حال وجود إشارات، هل ستكون من النوع الذي يعمل، أم ذلك الذي يُستخدم للزينة في شوارع عدة في القاهرة؟ وهل سنشهد اليوم الذي يعود فيه رجال المرور للعمل في كل الشوارع والميادين وليس بعضها، لاسيما المحيط بقصر الاتحادية مثلاً؟ وسؤال آخر يدور حول حكاية زرع الكبارى وأعمدتها: في ضوء ثقافتنا الراسخة المعادية للاستدامة، هل هناك من يصدق أن الزرع سيحيا أكثر من أسبوعين؟! ولنفرض أن الرقابة ستدوم لرعايته، هل رى أعمدة الكبارى وجسمها أمر منطقى؟

ويظل الانبهار بحجم العمل حاكمًا، وتوجيه الشكر لكل من ضلع فيه واجبًا.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر الجديدة وكباريها مصر الجديدة وكباريها



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية

GMT 15:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالب جامعي في أوهايو يغتصب امرأة فاقدة الوعي

GMT 05:40 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 21:01 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

القوات الحكومية السورية تُطرد "داعش" من ريف حمص الشرقي

GMT 02:37 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

GMT 04:10 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

توسيع منطقة السركال أفنيو للفنون في دبي

GMT 10:01 2017 السبت ,19 آب / أغسطس

فوائد مذهلة وعظيمه لقشر المانجو

GMT 03:47 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

افتتاح معرض للتطريز البرازيلي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon