لبنان والعراق في مركب واحد
نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

لبنان والعراق... في مركب واحد

لبنان والعراق... في مركب واحد

 السعودية اليوم -

لبنان والعراق في مركب واحد

إياد أبو شقرا
يقلم - إياد أبو شقرا

لست واثقاً بالمطلق من مدى معاناة النظام الإيراني بعد اشتداد الحصارين الاقتصادي والسياسي - الأمني الأميركي عليه، لكنني حتى اللحظة لم ألمس تغيراً في مقاربة طهران للمشهد الإقليمي.
خبراء اقتصاديون أحترم آراءهم أكدوا لي خلال الأسبوع أن الوضع الاقتصادي في إيران نفسها، ناهيك من «مستوطناتها» العربية، سيئ حقاً... ومن المستحيل فصل الواقع السياسي عن التأزم الاقتصادي والمعيشي.

في أي حال، ثمة تشابه لافت في «السيناريوهين» العراقي واللبناني رغم وجود فوارق كبرى بينهما. ولعل بين الفوارق الأبرز: عدد السكان في البلدين، والثروات الطبيعية، والموقع الجغرافي... حيث يتاخم العراق كلاً من إيران وتركيا بينما يتاخم لبنان إسرائيل وسوريا. لكن عناصر التشابه مهمة للغاية، وهي تشكل أساس مقاربة طهران شبه الموحّدة للبلدين اللذين يعلن حرسها الثوري - باعتزاز - احتلالهما وتبعيتهما له.

في رأس عناصر التشابه وجودٌ مؤثِّر للحاضنة الطائفية الواحدة... أي الطائفة الشيعية، وكان هذا الوجود مسألة حيوية في مخطّط تصدير الثورة الخمينية. المعروف أن نسبة السكان الشيعة العرب في كل من العراق ولبنان من أعلى النسب في العالم العربي، ولقد عملت طهران على اختراق البيئتين الشيعيتين العراقية واللبنانية منذ بعض الوقت مستنهضة علاقات تاريخية قديمة، ومستفيدة من حالات تهميش سياسي واجتماعي متنوّعة الأوجه حديثة العهد. ولقد كان رهان طهران كبيراً جداً، وظنّت لبعض الوقت أن نتيجته لمصلحتها محسومة... إلى أن تبيّن لها أن حساباتها ما كانت دقيقة.
لقد جاءت انتفاضة العراقيين شُجاعة وواسعة عمّت كل المحافظات الشيعية بلا استثناء. وبلغت أوجها ليس فقط في استهداف مؤسسات ذات رمزية خاصة للنظام الإيراني (قنصليات ومكاتب لحزب الدعوة والتنظيمات المرتبطة بـ«الحرس الثوري») في النجف وكربلاء، بل في اعتصامات ومظاهرات حاشدة تمتد من قلب بغداد إلى البصرة، ومن العمارة إلى الناصرية مروراً بالحلة والديوانية.

ورغم فنون القمع، التي تتراوح بين القنص والاغتيال ومحاولات قوى الأمن والميليشيات فك الاعتصامات بالقوة، استطاع المتظاهرون الصمود أو إعادة التجمع واستعادة الشوارع والساحات... رداً على مكابرة السلطات ورفضها الاستجابة للمطالب الشعبية. والظاهر أن السلطات، المعتمدة كلياً على دعم طهران، نسيت أو تناست أن الشارع العراقي الذي تتعامل معه يثور لأسباب مطلبية ووطنية، ويضم جيلاً شاباً ساخطاً على الفساد وأيضاً الهيمنة الإيرانية، ولذا ما عاد ممكناً تخويفه بـ«داعش» أو تذكيره بحكم البعث وصدام حسين.

نعم، نهب العراق وإخضاعه بالتبعية الطائفية العمياء لا علاقة لهما بـ«داعش» ولا بصدام...

في لبنان أيضاً، راهنت إيران على الطائفية، واستغلت الحرب اللبنانية (1975 - 1990) لبناء «حزب الله»... أقوى ميليشياتها وأكثرها تطوّراً على مستوى الشرق الأوسط عبر السفارة الإيرانية في دمشق. واليوم، يحكم «حزب الله» لبنان بقوة السلاح واستغلال نظام طائفي فاسد ضعيف الولاء لمفهوم الدولة. وأكثر من هذا، يؤدي «الحزب» دوره الإقليمي باسم طهران، من شمال سوريا إلى وسط اليمن. ولكن، في غمرة النشوة بالهيمنة المطلقة، ولا سيما بعد فرض الحزب مرشحه رئيساً للجمهورية، وحصوله على نظام انتخابي أمّن له وضع اليد على البرلمان، ها هو يكتشف حدود قدراته، ويلاحظ أن هالة الجبروت ما عادت تخيف المواطن الشيعي الطامح إلى عيش كريم في مجتمع سليم وصحي ومنفتح. ما عاد الشيعي في جنوب لبنان وبقاعه، وحتى في ضواحي بيروت الجنوبية، يتردد في إطلاق الصوت والتظاهر والاعتصام... رغم التخويف والقمع.

أيضاً من عناصر التشابه وجود أخطاء في ممارسات النخب السنّية الحاكمة سابقاً، منها: السلبية وسوء القراءة والتقدير، وقلة الاكتراث، والرهان على الخارج في الاحتفاظ بامتيازات في عالم متغيّر. في كل من العراق ولبنان أخطأت القيادات السنّية غير مرة، من غزوها الكويت... إلى غضّها الطرْف عن دور النظام السوري في لعبة «فرّق تسُد» بين اللبنانيين، والموافقة على احتفاظ «حزب الله» بسلاحه بعدما نزَعت كل الميليشيات اللبنانية الأخرى أسلحتها بموجب «اتفاق الطائف».

لقد خدمت مغامرة غزو الكويت مخطّط إيران - المدعوم إسرائيلياً - في القضاء على مؤسسات الدولة العراقية، وفي طليعتها الجيش والإدارة الحكومية. وأدّت إلى تسليم العراق لأتباع ملالي إيران وميليشياتهم. وفي لبنان نشأت، أمام سكوت القيادات السنّية، «دويلة» إيرانية الهوى والولاء برعاية كاملة من نظام دمشق... وهي منذ 2006 تبدو متعايشة تماماً مع إسرائيل!

عنصر التشابه الثالث المهم... هو وجود لاعب ثالث كبير مؤثر، خارج الانقسام الشيعي - السنّي، هو اللاعب الكردي في العراق واللاعب المسيحي في لبنان.

القيادات الكردية في العراق لم تنسَ سنوات العداء والمواجهات الميدانية مع النظام البعثي السابق، لكنها في المقابل تعرف إيران، وتفهم أن موقف طهران من فكرة «الاستقلال الكردي» لا يختلف تاريخياً عن موقفي أنقرة وبغداد. ولذا، رغم ارتكاب القيادات الكردية عدة أخطاء تكتيكية، فإنها نأت بنفسها و«إقليمها» الذاتي الحكم عن المجابهة الشيعية - السنّية. بل بسبب التعلم من أخطائها التكتيكية، يبدو أنها الآن تميل إلى «استراتيجية النَّفس الطويل» بانتظار جلاء الوضع الإقليمي وموقع الأكراد فيه.

العكس تماماً حدث في لبنان. إذ انقلب «التيار الوطني الحرّ» بقيادة العماد ميشال عون على شبه الإجماع المسيحي، وعلى التفاهم العريض المسيحي - السنّي - الدرزي الذي أسهم في خروج الجيش السوري من لبنان في أعقاب اغتيال رفيق الحريري عام 2005، ومن ثم، اختار عون في فبراير (شباط) 2006 التحالف مع «حزب الله» - عبر «تفاهم مار مخايل» - والاستقواء به من أجل ضمان ترشيحه إياه لرئاسة الجمهورية أولاً، وثانياً انتزاع ما يعتبرها «مكتسبات السنّة من اتفاق الطائف من رئيس الحكومة السنّي وإعادتها لرئيس الجمهورية المسيحي». ومنذ ذلك التاريخ، غطّى قطاع واسع من الشارع المسيحي، يمثله عون، تجذّر المخطط الإيراني وضم لبنان إليه... على الرغم مما يحمله هذا الغطاء من تهديد لمصالح المسيحيين ومستقبلهم في البلد.

وهكذا، سار رهان التيار العوني باتجاه معاكس تماماً لرهان أكراد العراق، إذ بينما نأى الأكراد بأنفسهم عن الخوض في الصراع الشيعي - السنّي... زجّ التيار ومؤسّسه المسيحيين اللبنانيين فيها بعكس مصلحتهم!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والعراق في مركب واحد لبنان والعراق في مركب واحد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon