نحن وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»
ترامب يخالف وزير الطاقة ويتوقع انخفاض أسعار البنزين فور انتهاء الحرب مع إيران وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة تصعيد إسرائيلي عنيف في جنوب لبنان رغم الهدنة قصف وتفجيرات توقع ضحايا وتزيد التوتر الميداني الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً على إيران وتعيد عشرات السفن وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز ترامب يلوح بمستقبل مزدهر لإيران ويؤكد رفضه امتلاكها سلاحًا نوويًا وينتقد التقارير واستطلاعات الرأي ماكرون ينتقد تصعيد أميركا وإيران ويدعو للتهدئة وحل أزمة مضيق هرمز عبر الدبلوماسية الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد سلامة المنشآت النووية في اليابان بعد زلزال قوي شركة ميتا تعتزم تسريح الآلاف من موظفيها بعد التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي تحذيرات من إلغاء رحلات أوروبية في مايو بسبب أزمة وقود مرتبطة بتوتر مضيق هرمز زلزال بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر يضرب غرب إندونيسيا الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكات كولومبية لتجنيد مرتزقة للقتال مع الدعم السريع في السودان
أخر الأخبار

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

 السعودية اليوم -

نحن وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»

إياد أبو شقرا
بقلم - إياد أبو شقرا

قد يقول قائل إن إسرائيل تعيش اليوم تحت سلطة أكثر حكوماتها تطرّفاً منذ تأسيسها عام 1948. وشخصياً أنا مع هذا الرأي، مع أنني لم أكن شاهداً على حدث التأسيس نفسه.

منذ تلك الفترة، أتيح لي كما أتيح لغيري القراءة في التاريخ اليهودي، وتاريخ الحركة الصهيونية، وتاريخ النزاعات الدينية في أوروبا، وتاريخ الاستعمار الغربي للعالم الثالث ومنه بلاد العرب... «والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر»، على حد قول عالِمنا العلامة عبد الرحمن ابن خلدون.

لقد كنت محظوظاً أيضاً أنني لم أستقِ النزر المعرفي اليسير الذي تجمّع لي، فقط من بيئتي العربية - التي تشكّل جزءاً لا أكثر من فضاء الحضارات الكونية - بل استفدت بقدر الإمكان، ولله الحمد، من إقامتي ودراستي في الغرب لمدة تقرب من نصف قرن.

طوال هذه المدة خرجتُ إلى أفق أرحب، وسقطت عندي مُسلّمات عديدة كنت قد نشأت عليها وعاشتها أجيال من أترابي وأهلي ومعارفي وأصدقائي. وبالمناسبة، عبر مشوار نصف القرن هذا، لا أزعم إطلاقاً أنني صِرت أكثر وعياً وأغزر معرفة... إلا في مجال إدراك ما أجهله، وهو كثير!

ولقد كان من المسلّمات التي سقطت عندي، النظرة التبسيطية والمطلقة لخلفيات الصراع العربي - الإسرائيلي، وبالذات، من الشق الإسرائيلي.

في لبنان الخمسينات والستينات، تحديداً، حتى يونيو (حزيران) 1967، ما كان الإنسان اليهودي غريباً عن بيئتي وثقافتي. غير أن العقود التالية هزّت ثوابت كثيرة.

كمثال، ما عدت أرى إسرائيل «كياناً صغيراً» نستطيع اجتياحه خلال يوم أو يومين. وأيضاً تأكّد لي بالمطلق أن إسرائيل ليست «يتيمة»، بل لها أهل ورعاة وحماة... تتكامل معهم ويتكاملون، كما أن لها «لوبيات» بدأنا اليوم فقط، ندرك حجمها واتساع تأثيرها وثقله.

مع هذا، لم أتعامل، وما زلت لا أتعامل، مع هذا الأمر من موقع «الانبهار». وحتماً، ليس الانبهار المفضي إلى الاستسلام غير المشروط. والسبب أن الاستسلام غير المشروط ليس الأرضية الصالحة لبناء أي شكل من العلاقات التي من المُفترَض أن تقوم بين الجماعات البشرية. فبحسب فهمي أي علاقات، حتى بين الخصوم، لا بد أن تُبنى على أسُس من الصدق، والصراحة، والاحترام المتبادل للحق في الحياة الكريمة... وأيضاً بالإيمان المخلص بالمبادئ الإنسانية، والعدالة وسيادة القانون، بلا تمييز أو تسلط أو اضطهاد أو عزل.

من ناحية أخرى، فإن الحركة الصهيونية مرّت بتحوّلات كثيرة، واتّسعت في بداية الأمر لمشارب فكرية وسياسية متعدّدة ومتناقضة. وإسرائيل الحالية، التي يرأس حكومتها اليمينية بنيامين نتنياهو، التلميذ النجيب لمدرسة «اليمين التحريفي» Revisionists التي أسّسها زئيف جابوتنسكي وأذاقها «عسل» السلطة مناحيم بيغن، لم تكن دائماً في خانة اليمين.

ذلك أن القوى الصهيونية الاشتراكية هي التيار الأقوى في بيئة المؤسسين الأوائل من روّاد تأسيس الكيان الإسرائيلي، ومنها كان «الماباي» (حزب الشغيلة في إسرائيل) أقوى الأحزاب، وبقوة حضور هذه القوى لعب اتحاد نقابات العمال «الهستدروت» دوراً محوَرياً يتكامل مع تجربة المزارع التعاونية (الكيبوتزيم والموشافيم) التي سادت بدايات فترة الاستيطان، وكانت لها أنديتها الرياضية تحت مسمى «هابوعيل» (العامل/الشغّيل). وقبل «الماباي»، وبموازاته، وبعده، كانت هناك أحزاب اشتراكية معتدلة أخرى من أبرزها «المابام» و«أحدوت هافعفودا».

لكن هذا الحال صار من الماضي، فاليوم «عصر اليمين»... بل اليمين المتطرف!

إذ إن الحياة السياسية في إسرائيل تمتد راهناً في طيف يبدأ من «اليمين المعتدل»، ممثلاً بأمثال يائير لابيد، رئيس الوزراء المناوب السابق وزعيم حزب «يوجد مستقبل» المعارض... وينتهي بغُلاة اليمين الاستيطاني الفاشي ممثلاً بحزب «القوة (أو العصمة) اليهودية» الكاهاني بزعامة إيتمار بن غفير وزير الأمن الوطني، والحزب الديني القومي - الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش وزير المالية.

وهنا تجدر الإشارة، لمن لا يتذكّر مَن كان الحاخام الأميركي المتطرّف مئير كاهانه (1930 - 1990)، فإنه أسّس حزب «كاخ» الإرهابي، واغتاله الشاب المصري السيد نصير.

وحالياً، ينتظم «تلامذة» كاهانه ضمن حزب بن غفير الذي تضم كتلته البرلمانية خمسة نواب من أشد المتطرفين بينهم، بجانب زعيمهم، النائب يتسحاق كرويتزر الذي قال أخيراً: «قتل الأطفال الفلسطينيين أمر طبيعي إذا كان يخدم مهمة الجيش الإسرائيلي» (!!)، والنائبة ليمور (المالح) سون هار - ميليخ، التي كانت من أبرز رعاة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

في ضوء هذا الواقع، ما عاد في إسرائيل مجال لصراع ديمقراطي مفتوح بين يمين ووسط ويسار.

إذ لا تقوم ديمقراطية، ولا سيادة قانون، ولا فرصة لتعايش متوازٍ ومتوازن، عندما يُقدِم وزير الأمن الوطني (بن غفير) على تسليح ميليشيات المستوطنين علناً أمام مراسلي الصحافة العالمية، ويخصّص وزير المالية (سموتريتش) المبالغ الطائلة لنسف البيوت وتمويل الحروب وبناء مزيد من المستوطنات تنفيذاً «لتعاليم» توراتية ووصايا تلمودية... ويصوت البرلمان (الكنيست) أمام أعين العالم على قانون ينصّ على إعدام الأسرى الفلسطينيين - حصراً - في تطبيق عملي بشع لنظام تمييز عنصري كونه لا يسري على المواطن اليهودي!!

طبعاً، هنا لا يجوز إنكار وجود عدد من الشخصيات والقوى الإسرائيلية العاقلة والنزيهة، وأيضاً الشخصيات اليهودية الشريفة في كل دول العالم، ترفض بشجاعة هذا الانزلاق الفظيع باتجاه «قوننة» العنصرية، بعد ارتكاب مجازر الإعدام الجماعي والتهجير الاحتلالي للفلسطينيين واللبنانيين.

وبالأمس، كتبت صحيفة «هآرتس» الليبرالية الإسرائيلية، بصراحة، فقالت إن عقوبة الإعدام التي أقرّتها حكومة نتنياهو بحق الأسرى الفلسطينيين تجسّد «هيمنة التيار الكاهاني» الكاملة على اليمين الإسرائيلي. والمعروف أن بين كتّاب هذه الصحيفة إعلاميين موضوعيين وشرفاء يقلقهم هذا المصير المظلم لبلدهم، بينهم جدعون ليفي وأميرا هاس وغيرهما.

المفارقة أن إسرائيل، التي ترتكب أمامنا المجازر، وتدمّر المستشفيات والمدارس، وتقتل الأطفال، وتنفذ التهجير الجماعي، هي نفسها التي تحاضر علينا وعلى العالم بفضائل الأخلاق والتعايش و«حق الدفاع عن النفس»!

arabstoday

GMT 16:24 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

GMT 16:14 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

المضيق والمريض والطبيب الباكستاني

GMT 15:53 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

اللقطة المسروقة

GMT 14:02 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن وإسرائيل في عصرها «الكاهاني» نحن وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 06:13 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 15:45 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

إدارة الاتحاد تعاقب اللاعب طارق عبدالله

GMT 03:38 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تراجع فرض الرسوم على العمال المغتربين

GMT 14:00 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نائب رئيس الاتحاد يغرد استعدادًا لبدء مهمته مع النمور

GMT 15:28 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

التمديد لـ" فهد بن محمد الجبير" أمينًا للشرقية لمدة 4 سنوات

GMT 16:22 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب الشباب السعودي ينقذ مسيرة حسن معاذ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon