أي مستقبل لبريطانيا واحدة في عصر «القوميات»
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

أي مستقبل لبريطانيا واحدة في عصر «القوميات»؟

أي مستقبل لبريطانيا واحدة في عصر «القوميات»؟

 السعودية اليوم -

أي مستقبل لبريطانيا واحدة في عصر «القوميات»

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

قلّة من المتابعين فوجئت بالأمس بنتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا وآيرلندا الشمالية؛ إذ كان واضحاً من استطلاعات الرأي أن حزب العمال الحاكم يتجه نحو هزيمة موجعة... تحت قيادة انتهازية ضعيفة المبادئ، وضحلة المضمون، وعديمة الالتزام، وفاقدة لـ«الكاريزما».

هذه القيادة كانت قد استفادت في الانتخابات العامة عام 2024، التي حملتها إلى السلطة، من أخطاء الآخرين أكثر مما استحقته بناءً على منجزات. وحقاً، لدى النظر إلى نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب العمال في انتصاره الكبير ذلك العام، ونصيبه من الأصوات، نجد أنه ربح 411 مقعداً، ولكن مقابل حصوله فقط على 34 في المائة من الأصوات.

وهذا يعني زيادة ضئيلة لا تزيد على 1.6 في المائة من النسبة التي حصل عليها الحزب إبان هزيمته عام 2019. بل كانت حصة الـ34 في المائة من الأصوات الحصة المئوية الأدنى لأي حزب فائز بغالبية مطلقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

في المقابل، هبطت نسبة أصوات المحافظين من 44 في المائة عام 2019 إلى 20 في المائة فقط عام 2024. ورفع حزب الديمقراطيين الأحرار (الوسطي) نسبة أصواته إلى 12.2 في المائة بزيادة تبلغ 0.7 في المائة. في حين جاء «النزف» الأسوأ بالنسبة للمحافظين لمصلحة اليمين المتطرّف ممثلاً بحزب «الإصلاح»... الخارج من رحم «تيارَي» الخروج من الأسرة الأوروبية ومناوأة الهجرة والمهاجرين!

القصد، أن حزب العمال لم يربح انتخابات عام 2024 لأنه قدّم بديلاً متكاملاً يستند إلى أرضية مبدئية صلبة، بل لأنه استفاد من الفوضى والانقسامات في «رأس هرم» المحافظين من جهة، ومن ظهور قوة شعبوية شارعية - هي «الإصلاح» - أكثر تطرّفاً وعداءً للمهاجرين حتى من اليمين المحافظ.

مع هذا، وعلى الرغم من التفويض الشعبي السخي، وغير المُستحقّ، الذي حصل عليه العمال وزعيمهم رئيس الحكومة الحالي كير ستارمر، اختار الأخير تصفية حسابات قديمة داخل الحزب، بدلاً من أن ينفتح على مختلف الاتجاهات، ويخفّف من الهواجس ونزعات الانتقام.

وبالفعل، شنّ ستارمر حرباً شعواء ضد بقايا القيادة اليسارية السابقة، يدعمه التيار اليميني العمالي الذي سيطر على الحزب تحت قيادة رئيس الحكومة الأسبق توني بلير و«حليفه» السابق بيتر ماندسون، «المستشار» الأقوى والأكثر نفوذاً في فريق بلير و«اللوبيات» الداعمة له.

بالتوازي، كان وضع حزب المحافظين بعد انتخابات 2024 كارثياً؛ إذ لم تنتهِ تلك الانتخابات فقط بالهزيمة والخروج من السلطة، بل أشرعت تلك الهزيمة الأبواب لعدد من متشدّدي المحافظين كي ينسحبوا منه وينضمّوا إلى حزب «الإصلاح» المتطرف، وبين هؤلاء عدد لا بأس به من كبار الوزراء السابقين في الحكومات المحافظة خلال السنوات الأخيرة. ولعل المفارقة، أن عدداً من هؤلاء هم من أبناء وبنات المهاجرين من الأقليات العرقية والدينية... بينهم الهندوسي والمسلم والبوذية!

هذا بالنسبة للحزبين اللذين شكلاً جوهر «الثنائية الحزبية»، التي تداولت السلطة في بريطانيا منذ عام 1721. وللتذكير، بين 1721 وحتى 1924 كان طرفا تلك «الثنائية» حزبي «الهويغز» - الذي صار لاحقاً حزب «الأحرار» بعد انضمام جماعات إليه - و«التوريز»، أي حزب المحافظين. ولكن بعد 1924، قامت «الثنائية» الحالية على حزب المحافظين وحزب العمال.

من ثم، تبقى الظاهرة السياسية الأهم التي أكّدتها نتائج انتخابات الأمس هي تنامي «الاتجاه القومي» عموماً... بمضمونَيه: الوطني وشبه الاستقلالي في حالات الكيانات السياسية غير الإنجليزية (اسكوتلندا وآيرلندا وويلز). والانعزالي المناوئ للمهاجرين في حالة إنجلترا بالذات، مع أن حزب «الإصلاح» أحدث اختراقات في الكيانات غير الإنجليزية أيضاً.

غير أن هذين المضمونين متعارضان آيديولوجياً؛ إذ بينما تشكل المفاهيم اليمينية المتطرفة - عرقياً واقتصادياً - «العمود الفقري» للاتجاه الانعزالي لحزب «الإصلاح» على امتداد كيانات بريطانيا وآيرلندا الشمالية، نجد خلف «قومية» الاسكوتلنديين والويلزين والآيرلنديين مفاهيم «التحرّر» من ثقل الإرث «الاستعماري» الإنجليزي القديم.

في أي حال، يظل «الإصلاح» المنتصر الأكبر في انتخابات الأمس، يليه حزب «الخضر» البيئي... الذي بات عند كثيرين البديل الموثوق، والجاهز، للعمال في معسكر اليسار.

بالمناسبة، يتوازى تقدّم «الإصلاح»، السريع والمقلق مع صعود اليمين المتطرف والحركات العنصرية والفاشية الجديدة، من الهند إلى القارة الأميركية ومروراً بأوروبا. ولكن، لا يجوز فصل «بصمات» حقبة مارغريت ثاتشر عما يحدث اليوم. ذلك أن ثاتشر كانت آخر زعيم غربي يقاطع نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا. وهي التي خاضت «حروب إلغاء» ضد «دولة الضمانات» التي أُرسيت دعائمها في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وهي التي قادت الحرب على «الهوية الأوروبية»، وها هم «تلامذتها» وورثة سياساتها قد حقّقوا حلمها بالانفصال عن أوروبا.

في المقابل، إبان تلك الآونة كانت سياسات ثاتشر «تتكامل» مع سياسات واشنطن في عهد رونالد ريغان. غير أن «المسرح الأوروبي» يبدو اليوم أكثر تعقيداً. فيومذاك، كانت «العلاقات الخاصة» (بين واشنطن ولندن) حقيقة، لكنها لم تعد كذلك اليوم. ويومذاك، كانت ثاتشر هي الصوت الأعلى بين حلفاء واشنطن ضمن أوروبا... بينما توجد راهناً عواصم أكثر «يمينية» من لندن، منها برلين. ثم إن طبيعة «الحرب» داخل أوروبا تتأثر حالياً بعلاقات «تعايش» لافت بين واشنطن وموسكو.

شخصياً، أعتقد أن مفعول سقوط «الثنائية الحزبية» في لندن سيدوم لبعض الوقت. وأتخوّف أيضاً من أن يكون هذا السقوط مُكلفاً على صعيدَي الاستقرار الداخلي من ناحية، والوحدة الوطنية» من ناحية أخرى... وهذا، لأنني أستبعد ارتياح «قوميي» اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية لحكومة يرأسها متطرفو «الإصلاح»!

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أي مستقبل لبريطانيا واحدة في عصر «القوميات» أي مستقبل لبريطانيا واحدة في عصر «القوميات»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon