سنة هشّة من رئاسة لبنانية وسط زلازل عالمية
أخر الأخبار

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

 السعودية اليوم -

سنة هشّة من رئاسة لبنانية وسط زلازل عالمية

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

في الذكرى السنويةِ لعهد رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون، يستمرُّ الجدل في بيئةٍ سياسية بالكاد تُجمِع على تصوّر أو مقاربة... وشارع شعبي لم تعلِّمه التجارب الصعبة أهمية التوافق على الحد الأدنى.

اليوم مع إكمال «العهد» سنته الأولى، تبدو مشاكل لبنان نقطة في بحر مشاكل المنطقة، بل العالم كله. ولنبدأ بالأقرب فالأبعد... حيث لا أقرب للبنان جغرافياً من سوريا وإسرائيل. ولئن كان قد انحسر عن لبنان ظل هيمنة نظام الأسدين (الأب والابن) التي طالت لعقود، فإن الوضع مع إسرائيل مختلف تماماً؛ إذ إن سوريا كيان شقيق، بل توأم. وهذا، طبعاً، ليس حال «العلاقة» مع إسرائيل منذ أُسّس كيانها بعد «نكبة 1948» على أنقاض فلسطين وهويتها ومصالح شعبها... الذي هو شعب عربي شقيق للشعب اللبناني.

وحقاً، ظل لبنان واللبنانيون سنداً لإخوتهم، ودفعوا وما زالوا يدفعون فاتورة الإصرار الإسرائيلي على إلغاء الهوية الفلسطينية، والتنكّر لحقوقهم الإنسانية والسياسية. وأدت الاعتداءات المستمرة على الأراضي اللبنانية - بما فيها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين - إلى ظهور حركات مقاومة، بدأت قومية عربية ويسارية... قبل أن تطغى عليها هوية إسلامية بدعم مباشر من إيران، عبر «حزب الله».

لكن، اليوم، إيران نفسها تجد نفسها في «عين العاصفة»، إثر تمكّن إسرائيل من إضعاف بنية «حزب الله»، وقطعها جسر الإمداد عبر سوريا إثر سقوط الحكم الأسدي. وعليه، ما يحدث في إيران سيمسّ حتماً لبنان وغير لبنان في منطقة الشرق الأدنى. ثم إن ثمة إشكالية يجسّدها «مصير» لاعب إقليمي بحجم إيران، ونفوذها وامتداداتها والولاءات الثقافية والمذهبية المرتبطة بها. ومن المخاطر الحقيقية في المنطقة، على الدول العربية المجاورة لإيران، ما ستسفر عنه التطورات الحالية بصرف النظر عن طبيعة النتيجة النهائية.

إن «فيروس» إيران مفكّكة ومقسّمة لن يقتصر بالضرورة على أراضيها، بل قد تمتد عدواه إلى كل مكوّناتها العرقية واللغوية والدينية والمذهبية، وأيضاً خارج أراضيها... وعندها يغدو احتمال إعادة رسم الخرائط قوياً جداً.

وفي المقابل، إذا نجح «الخصوم الكبار» لنظام طهران، يتقدّمهم «محور واشنطن - تل أبيب»، في إسقاط «حكم الملالي»، مع الإبقاء على الكيان تحت قيادة حكم قومي فارسي قومي الولاء - مثل نظام الشاه السابق - قد لا تكون فرص التعايش المطمئن مع الجيران العرب متاحة. وهنا التاريخ يقف شاهداً على حقبة «شرطي الخليج»... ومشاكل شطّ العرب وجزر الخليج المحتلة.

هذه ذكريات لا تُمحَى بسهولة، والمرجح أنها لن تُمحى أبداً إذا فرض «ليكوديّو» إسرائيل رؤيتهم لمستقبل المنطقة، ومضوا قدماً في تفتيت أي كيان كبير وقابل للحياة في عموم غرب آسيا.

وبالتالي، فإن العراق وسوريا ولبنان، وطبعاً دول الخليج وشبه الجزيرة العربية، ناهيك من تركيا ومصر، ستتأثر بأحداث إيران... كائنة ما كانت الحصيلة النهائية.

بكلام آخر، نحن الآن إزاء اختبار مهم وخطر لـ«نظام إقليمي» مهدّد بالزوال قبل أن تنضج رؤية واضحة لنظام بديل. وأيضاً، نحن لسنا بالضرورة أقوى من أوروبا التي تصحو وتنام على القلق من الغد. فهنا أيضاً «نظام إقليمي» بات مهدداً بالسقوط منذ تدخّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، ولاحقاً بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا...

في أوروبا، ككل، يقف «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) على شفير الهاوية. وتتحوّل جزيرة غرينلاند إلى «فتيل تفجير» قد يقضي اشتعاله على كل القناعات السياسية التي نشأت وتربّت عليها نخب السياسة وشبكات المصالح الاستراتيجية.

أمس كسر رئيس وزراء كندا مارك كارني، الذي تملك بلاده أطول حدود برّية مع الولايات المتحدة، أول المحرّمات بعقده سلسلة اتفاقيات اقتصادية ضخمة مع الصين. ومباشرةً، فسّر المحللون الغربيون هذه الخطوة بأنها «ردٌّ عملي» على مطالبة واشنطن لكندا بأن تصبح الولاية الأميركية الـ51.

أيضاً، تدلّ الخطوات «التضامنية» المتتالية مع الدنمارك من عدد من دول أوروبا الغربية في شأن جزيرة غرينلاند... على انهيار عاملَي الثقة والطمأنينة إزاء الولايات المتحدة، أقوى حلفائها الغربيين. ومعلوم أن هذين العاملين أخذا يهتزّان في حسابات النخب الأوروبية المؤسساتية منذ شعرت هذه النخب بوجود «انسجام» بين الرئيسين ترمب وبوتين.

غير أن المشهد الأوروبي - الأميركي أخذ يزداد تعقيداً... مع تراجع وترنّح العديد من الأحزاب المعتدلة (يميناً ووسطاً ويساراً) في غرب أوروبا، وصعود تيار يميني متطرف في عموم القارة. وبموازاة هذا الصعود، كسب اليمين المتطرف عدة معارك في أميركا اللاتينية، بينما يسود الغموض معادلات مجموعة الـ«بريكس»؛ الكتلة السياسية والاقتصادية الصامتة.

أنظار كثيرين تنصبّ الآن على خيارات الـ«بريكس»، وبالأخص، إذا استطاعت واشنطن إضعاف «اندفاعة» الصين عن طريق سلخ الهند عن المجموعة.

وبعد هذا، سيكون مثيراً ما سيحمله المستقبل لأفريقيا.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة هشّة من رئاسة لبنانية وسط زلازل عالمية سنة هشّة من رئاسة لبنانية وسط زلازل عالمية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon