عالم وإنسان ولكن بلا إنسانية
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

عالم وإنسان... ولكن بلا إنسانية

عالم وإنسان... ولكن بلا إنسانية

 السعودية اليوم -

عالم وإنسان ولكن بلا إنسانية

إياد أبو شقرا
بقلم : إياد أبو شقرا

المسألةُ محسومةٌ... لا علاقة إطلاقاً بين الشَّاعر العربي القديم دِعبل الخُزاعي من جهة، وإيلون ماسك وسام ألتمان من جهة ثانية. هكذا يقول المنطق وتؤكد الأرقام.

فدعبل شاعر عربي عاش إبان العصر العباسي في العراق بين عامي 765 و835 م، في حين أن ماسك جنوب أفريقي-كندي-أميركي الجنسية، وألتمان أميركي. وهما يعيشان معنا في عصرنا هذا... ولكن، ربما، إذا قيّضت لهما ثرواتهما المالية الهائلة وشركاتهما التكنولوجية المتقدمة، سيعيشان لعصور وقرون عديدة مقبلة! دعبل المسكين قال ذات يوم:

إني لأفتحُ عيني حينَ أفتحُها

على كثيرٍ ولكنْ لا أرى أحدَا

بينما يرى ماسك أن «العيب الأساسي للحضارة الغربية هو... التعاطُف!».

نعم، صدّق أو لا تصدّق، «التعاطف» أو «الطيبة مع الآخرين». أما زميله ألتمان، فنقل عنه أخيراً، في معرض كلامه عن الإنجازات العلمية والتكنولوجية الفذة، قوله إنه «ما عاد هناك أي لزوم للبشر(!)»، وذلك لأنَّ كل المهام التي يؤديها الإنسان باتت ضمن قدرات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، التي ستتفوّق عليها في القريب العاجل.

الكلام عن الاستغناء عن الإنسان، صار في الحقيقة كلاماً رائجاً. وما عاد يتحرّج منه أولئك الذين لا يرَون للإنسان حاجة له إلا إذا كان مُستهلِكاً... وإلا لماذا يقاسمهم الهواء والماء والأرض!

ما الحاجة لوجود الملايين والمليارات من الأفواه الجائعة؟ وهل يجوز «تحمّل» الأكواخ التي تغصّ بساكنيها البسطاء، والأحياء الشعبية القذرة في مدن العالم الثالث الفقيرة... التي تلوّث هواء الأرياف الأخضر والضواحي المنعّمة في عالم المَيسورين المستفيدين من ابتكارات ماسك وألتمان؟

قد يقول قائل إن تلك الابتكارات لن تكون حِكراً على الميسورين. وقد يكون هذا الكلام صحيحاً، بل أرجو أن يكون صحيحاً. لا سيما أن ماسك بشّرنا، بالأمس، بزرع أول أجهزة الرؤية في أجسام البشر خلال 12 شهراً... ما سيُمكِّن الكفيف من الإبصار. وأوضح ماسك -متّعه الله بالصحة والعافية- أن شركته «نيورالينك»، المتخصّصة في تطوير ابتكارات تتّصل بتجديد الخلايا العصبية، ومنها الخلايا البصرية، ستزرع أجهزة رؤية... ستمكّن الكفيف تماماً منذ الولادة، من الإبصار. وتابع أنه في المدى البعيد ستغدو الرؤية فائقة الوضوح، بل إن البشر سيكتسِبون «قدرات بصرية خارقة» حقيقية، وسيتمكّنون من رؤية الأشعتين «ما تحت الحمراء» و«ما فوق البنفسجية» غير المرئيتين في العين العادية.

وأكثر من هذا، كانت تقارير عدّة خلال الأشهر الفائتة، قد أفادت بأن أمراضاً وعاهات عديدة في الجهاز العصبي، بعضها وراثي، قد تكون أبحاث «نيورالينك» وغيرها في طريق القضاء عليها وجعلها من الماضي.

في الحقيقة، أنا شخصياً، متفائلٌ جداً بهذا الجانب. فالعديد من المستنبطات الروبوتية والاستشعارية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي بات متوافراً في مناطق كثيرة من العالم، وفي مجالات واسعة تتراوح بين ظهور السيارات بلا سائق... إلى الجراحة بلا جراحين والصحافة بلا صحافيين! إلا أن المشكلة، بالنسبة إلى شخص مثلي، ليست في مجرّد القدرة على التطوير والابتكار، بل في الحصيلة العملية النهائية لهما. بلا أدنى شك، التقدم العلمي ضرورة حياتية... ما دامت هناك كائنات حيّة، في صميم حقها الإنساني أن «تعيش إنسانيتها».

البشر لا يعيشون فقط لتفادي البديل، أي الموت. بل هم يعيشون كي يكونوا كائنات آمنة ومنظّمة في مجتمعات تحكمها القِيَم والمبادئ والأخلاق والمشاعر الإيجابية. وهذه هي الفوارق التي قرأنا عنها، واستفدنا من إدراك مضامينها، بين المحطات التي مرّ فيها تاريخ البشر منذ العصر الحجري.

ما تعلمناه أن مفهوم «الحق بالعيش» تطوّر ليؤكد «الحق في العيش الكريم». ومفهوم «العيش التشاركي» أو المشترك تبلوَر في «الاقتناع بتقبّل الاختلاف» والتسامح معه، ومن ثم قوننته في «الأنظمة والدساتير». ومفهوم «الرفاه» استند إلى «التعلّم والمعرفة والتدرب على المهارات»... ومن ثم «تهذيب المعرفة» عبر الفنون والذوق والاستمتاع بمباهج تسمو على ضرورات البقاء وحدها.

اليوم، حتى في أرقى المجتمعات، نجد للأسف، وبالتوازي، التقدم العلمي التطبيقي -التكنولوجيا المتطورة- والتراجع المخيف للقِيَم والمبادئ والأخلاق والمشاعر الإيجابية...

العنصرية الجامحة نراها تذر بقرنها الآن في بعض أرقى مجتمعات العالم وأكثرها «ديمقراطية». وازدراء القوانين وهيبة القضاء صار ممارسة مقبولة تبرّرها المصلحة الشخصية أو الحزبية.

بل، حتى التشكيك في الأعراف والمؤسسات الدولية الناظمة لعلاقات الدول، غدا أمراً عادياً مقبولاً... بعدما قصر التعليم في الشق التربوي من مهمته، وفشل الإعلام في أداء دوره الرقابي الذي استحقّ بفضله أن يُدعى «السلطة الرابعة»... المُفترض أن عليها واجب صون الديمقراطية في الدول الحرة.

وفي الخلاصة، التقدّم العلمي والتقني أكثر من ضرورة لتطوّر الإنسان، لكن لا قيمة للإنسان من دون إنسانية.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم وإنسان ولكن بلا إنسانية عالم وإنسان ولكن بلا إنسانية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon