صراع الأحبة
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان
أخر الأخبار

صراع الأحبة

صراع الأحبة

 السعودية اليوم -

صراع الأحبة

سوسن الأبطح
بقلم : سوسن الأبطح

نعيش أحداثاً كانت حتى الأمس خيالية. القوى الاستعمارية الغربية التي حكمت العالم، بالتكافل والتضامن، ووزّعت ثرواته، تنقسم على نفسها، ويهدد بعضها البعض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصف علناً حليفته الأقرب بريطانيا بـ«الغباء»، لأنها تخلت عن جزر تشاغوس، رغم أن الأمر تم بموافقته. يسخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويهدده بضرائب 200 في المائة، ثم ينشر على منصته «تروث سوشال» رسالة منه نصية يفترض أنها سرية، في ازدراء مهين. يصف ترمب القادة الأوروبيين بـ«الضعفاء»، وبأنهم يذهبون بحضارتهم إلى «الاندثار»، وعليهم أن يذعنوا لتسليمه جزيرة غرينلاند، وإلا سيخضعون لرسوم جمركية غير مسبوقة. فهم أضعف من أن يحموا «صخرة متجمدة»، أو ينهوا حرباً في أوكرانيا.

يتصدع حلف شمال الأطلسي، أقوى تحالف عالمي دام قرابة 100 سنة. تنهار منظومة دولية، وزعت المغانم، وتقاسمت المصالح، وطغت وتجبرت، وبدأت بسبب الشحّ الكبير والجشع المتزايدين، «تتناتش» الحصص من جديد في ما بينها.

أوروبا تنسلخ عن أميركا بمرارة علقمية. كندا تتجرع سمّ الاتفاقات التجارية الجديدة مع الصين بعد جفاء طويل، ويقود رئيس وزرائها مارك كارني، حركة تمرد في مواجهة الاستبداد الأميركي، معتبراً أن «الماضي قد ذهب إلى غير رجعة»، ويدعو الأوروبيين، أو ما يسميه الدول المتوسطة، إلى وقفة موحدة.

الأوروبيون مقتنعون الآن أن الرضوخ الذي اتبعوه طوال السنة الأولى من حكم ترمب سيزيد من جرأة الرئيس الأميركي ويفاقم عنجهيته.

من غرينلاند، الجزيرة القطبية، تنطلق الشرارة، لا لأنها موقع استراتيجي، أو منجم للمعادن النادرة تريد أن تستثمرها أوروبا وتنازعها أميركا، بل لأنها تفتح ملف المستعمرات المتقاسمة على مصراعيه. قالها ترمب: «الدنمارك وصلت إلى هناك قبل 300 سنة بقارب. ونحن نصل بقواربنا».

ضمناً لا يرى ترمب في الجزيرة سوى أرض متنازع عليها بين مستعمرين. السكان الأصليون «الإنويت» يشكلون غالبية ساحقة من السكان، البالغ عددهم 65 ألفاً، يأنفون من التكالب على ثرواتهم، ويفضلون الدنمارك رغم أنها فعلت بهم ما لا يصدق.

في ستينات وسبعينات القرن الماضي، قامت الدنمارك بتعقيم آلاف النساء والفتيات الصغيرات من الإنويت، بعضهن لم تتجاوز 12 سنة. قضية عرفت في ما بعد بـ«اللولب الرحمي». استغفلت الإنويات، ومورست عليهن عمليات التعقيم هذه من دون إذنهن أو معرفتهن. بعضهن حقنّ بإبر هرمونية، أو أخضعن للإجهاض. ورغم الاعتذار الرسمي الذي جاء قبل أشهر فقط، فإن تهمة «الإبادة الجماعية» تحوم حول الدنمارك. هذا غيض من فيض ما ذاقه السكان، قبل أن يحظوا بحكم ذاتي، أصبح ناجزاً عام 2009.

الجزيرة ليست جزءاً من الاتحاد كما تدّعي أوروبا، لأن حكومة غرينلاند خرجت من الاتحاد الأوروبي عام 1985 بعد استفتاء شعبي، وإن بقيت تحت سلطة مملكة الدنمارك. واختار الإنويت صيدهم وبيئتهم، على قوانين الاتحاد التي كانت تفرض عليهم جوراً، ولخوفهم من استغلال مواردهم الطبيعية.

هذا لا يعطي أميركا حق الاستيلاء عليهم، أو يبرر قرصنة أراضٍ، وتجاهل حق الشعوب في تقرير مصيرها.

الدنمارك أتاحت لأميركا استثمارات في الجزيرة، والقواعد العسكرية كذلك، أما الإصرار على فتح صراعات فأمر فيه قصر نظر لأسباب عدة.

أميركا بحاجة لثروة سهلة وسريعة. صخور المعادن النادرة هناك لا تزال مغطاة بالجليد، وهي موضع طمع أوروبي أيضاً. وثمة مشروع كبير لاستخراجها. لكن كل النتائج ستتأخر، لأن الاستخراج على صعوبته أمر، والتكرير شأن آخر، تحتكره الصين إلى اليوم، لما تمتلك من مهارات، حيث تلجأ إليها أميركا للحصول على حاجتها. أما الإنويت فعلى قلتهم لن يستسلموا للهجمة.

حتى من دون صكّ ملكية، متاح لأميركا أن تفعل ما تريد في غرينلاند، بما في ذلك مراقبة الملاحة البحرية ومنع كل الأعداء من إقامة مشاريع، إلا أن أميركا تريد السطوة والهيمنة، ما دامت غرينلاند مجرد مستعمرة.

كندا بهذا المعنى، قد تكون في نظر ترمب المطمع المقبل. هذا ما يخشاه رئيس وزرائها كارني. وبدأت كندا بوضع خطة افتراضية، ترسم سبل الدفاع عن نفسها على طريقة العصابات المسلحة، في حال تعرضت للغزو الأميركي. فكندا، يصح القول إنها مستعمرة أيضاً، وعلى المدى البعيد أميركا الشمالية كلها. هكذا يأكل المستعمر القوي حليفه القديم، ويستولي على ما استطاع.

ومن الصعب فصل كل هذه المطامع الاستعمارية، عما يحدث في غزة والاستيلاء على الثروة البترولية على شواطئها، والاستثمار فيها كممر ومنفذ تجاري على البحر، والتخلص من السكان الغزيين بالقتل الجماعي، لا التعقيم هذه المرة. وربط هذا بمخططات إسرائيل للاستيلاء على أرض الصومال.

المستعمرون هم أنفسهم الذين عرفناهم في القرن التاسع عشر، يتصارعون على الأراضي والثروات. يعودون بأقنعة جديدة، وحجج تمويهية. الأصل هو في النوايا والمرامي، التي بقيت ثابتة، لكن موازين القوى تتغير، ونوعية الثروات تتبدل، ويعيد التاريخ نفسه.

إنما الغرب هذه المرة يصارع من أجل البقاء، وانتزاع ثروات، تمدد في عمره. ولعل أسوأ ما ترتكبه أميركا أنها كالصاروخ الذي يفترض أنه كلما تخفف من أعبائه (حلفائه) ينطلق أسرع، لكنه بدلاً من ذلك، يقصّ جناحيه اللذين كان بهما يحلّق.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع الأحبة صراع الأحبة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon