سيناريو «الخراب الكبير»
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

سيناريو «الخراب الكبير»

سيناريو «الخراب الكبير»

 السعودية اليوم -

سيناريو «الخراب الكبير»

سوسن الأبطح
بقلم : سوسن الأبطح

مَن نصدق، إذا كان الشخص نفسه الذي يَعِدنا بـ«الفردوس المفقود» بفضل تطور الذكاء الاصطناعي يعود بعد أيام ليخبرنا أن «الخراب الكبير» سيحل بالبشرية في غضون أشهر أو سنوات، من دون أن يرف له جفن؟

ليس إيلون ماسك وحده من يفعل ذلك، جبابرة التكنولوجيا جميعهم يستخدمون سياسة العصا والجزرة، لأنهم وحدهم من يمتلكون الأزرار التي نعجز عن فهم هدفهم النهائي من تحريكها. يحدّثنا ماسك متباهياً عن حياة، لا تعب فيها ولا وظائف ولا عرق جبين، رخاء وممارسة للهوايات المفضلة، وبعد أيام يطالب بإبطاء الذكاء الاصطناعي الخطر على مستقبل الناس.

داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» صاحب الرسالة المفتوحة الشهيرة، التي نشرها قبل أيام محذراً من أنه في غضون سنة أو نصفها فقط، قد يسيطر الذكاء الاصطناعي على الإنترنت بأكمله، يتحكم به، ويتسبب بخسائر تصل إلى مئات مليارات الدولارات.

صاحب الضمير الذي استفاق فجأة كان قد أطلق وعوده الوردية أيضاً، قبل أن ينذرنا بأننا بالأدوات نفسها التي يعمل بها ويطورها «سنموت جميعاً». سلسلة الاستقالات والتخلي عن الرواتب بالملايين من الشركات الكبرى لا تعني بالضرورة أن كل هؤلاء استيقظت محبتهم للقيم فجأة، بل يعني أن اللعبة تكبر وبات لها أبعاد ومصالح متشابكة، إلى حد يصعب معه فهم من يملك السلطة والمفاتيح الأساسية.

عملياً ما يطالب به كل هؤلاء الذين استيقظوا من سبات، هو «إبطاء» التحديثات الذكية. وهو مصطلح غامض ومطاط، آلية تنفيذه أكثر غموضاً. فما الجهة التي يمكن أن تعطى لها صلاحية التدقيق داخل شركات عملاقة نفوذها أخطبوطي، بحيث تقرر عنها ما تفعله، وما يجب أن تكفّ عنه. وكيف لهذه الشركات أن تطيع هيئة تفتيش مسكينة ومكبلة؟ وإذا افترضنا أننا وجدنا الجهات الرقابية، فهل القرار السياسي مؤمَّن، ونحن نرى الصين لا تنسّق مع أميركا، ولا مصلحة لها في الكشف عن اختراعاتها، بل كل منهما تخبئ للأخرى المفاجآت القاتلة. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفض بشكل قاطع التمهل في السباق، لأنه يعد كل اختراق تكنولوجي صيني هو كارثة على بلاده.

قال أمودي نفسه الذي بشَّرنا بالموت الجماعي: «إذا تباطأنا أكثر من هذا القدر، فإن المشاريع المرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني، ستتقدم، مما يُشكل خطراً جسيماً على الأمن القومي».

ثم هناك عقبات قانونية، وكذلك جيوسياسية، إذ إن إجراءات «الإبطاء» لا يمكن أن تتم من دون تنسيق وثيق بين العملاقين اللذين يقودان هذه الصناعة.

لهذا يمكن اعتبار الرسائل المفتوحة الرنانة، والاستقالات المتوالية، أقرب إلى تسويق مواقف أخلاقية في عالم يحكمه الدولار وتقبض عليه أسهم البورصة، حيث لا مكان للفكر، ولا وقت للإنسانية.

هذا لا يعني انعدام وجود من يساورهم القلق في الشركات التكنولوجية، أو يلغي حقيقة المخاطر الداهمة، وهي أصلاً جاثمة وتستحق أن تؤخذ في الاعتبار. لكن ما يعني الحكومات، هو كيف تتحرك أسهم كل شركة في البورصة، بعد التصريحات، ومدى رغبة أصحاب رؤوس الأموال في زيادة استثماراتهم، وكيف يمكن لأصحاب النفوذ أن يبقوا في مقاعدهم؟

لهذا لا تؤخذ إعلانات التحذير بمعناها البسيط المباشر. هناك من يعدها دعوة للإبقاء على المصادر مغلقةً، وهو ما تنادي به «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، مما يمنع الشركات الصغرى من إيجاد موطئ قدم لها، ويُبقي السطوة في أيدي الشركات المعروفة اليوم. كما أن هذه الشركات ترى، على عكس الشركات الصينية و«ميتا» و«إنفيديا»، أن مصادرها يجب أن تبقى محمية لتمنع استفادة الإرهابيين والمجرمين منها. وهو أمر يصعب الدفاع عنه. لكن الأقرب إلى المنطق أنها تريد الحفاظ على مبيعاتها من دون أن تسمح بإيجاد منافسين، كما أنها تبقى قادرة على إحكام قبضتها ومراقبة مشتركيها من كثب.

كل الاحتمالات ممكنة، وراء التحذيرات المخيفة التي تطلقها جماعة الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023 ثم يعودون ويلطفونها بوعود معسولة.

وفي عالم محكوم بالفوضى، حيث الحكومات لا يعنيها سوى السلطة وضبط حركة مواطنيها، والشعوب مشغولة بأكل العيش، والمستثمرون بجني المال السريع، فإن كل ما يُحكى عن تجارب تطور ذاتي قد تخرج في أي لحظة عن السيطرة وتؤذي من دون رادع، هي أمور منطقية وممكنة. لكن ما هو واضح أيضاً أننا في مرحلة من التفلت بحيث يمكن لشركات لها من الجبروت والمال والسطوة أن تفعل أي شيء من دون أن يحاكمها أحد.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناريو «الخراب الكبير» سيناريو «الخراب الكبير»



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon