عام الفطام عن أميركا
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

عام الفطام عن أميركا

عام الفطام عن أميركا

 السعودية اليوم -

عام الفطام عن أميركا

سوسن الأبطح
بقلم : سوسن الأبطح

«العلاقة القديمة مع الولايات المتحدة انتهت»، قالَها رئيسُ الوزراء الكندي مارك كارني مطلعَ العام المنصرم، وقبل أيام أكَّد واثقاً أنَّ «العالم بمقدوره أن يحرز التقدّمَ من دون أميركا»، معتبراً أنَّ الحديث مع الرئيس ترمب ممكنٌ حين تصبح له أهمية. ليست كندا وحدَها التي تحاول أن تتعود الفطام المرّ عن القوة العظمى، بل العالم أجمع لم يعد يسأل إن كانت أميركا فقدت مركز القيادة. البحث يتركز على كيفية استبدال النظام القديم الذي يتهاوى، بآخر لم تتضح معالمه، بأقل الأضرار الممكنة.

أوروبا في ذعر، وهي تخسر حرب أوكرانيا، وفوقها غرينلاند التي يصرّ على انتزاعها ترمب، وتفقد الدعم العسكري من حلف الناتو، وهي في أسوأ أحوالها الاقتصادية. مناخات سوريالية تسود الكوكب، ومشاهد لم نكن نتصورها حتى في الخيال باتت تبدو عادية.

الأسوأ من التراجع الأميركي هو أن «ما كنا نسميه سابقاً الغرب لم يعد موجوداً»، هذا رأي المستشار الألماني فريدريش ميرتس. وجاءت استراتيجية الأمن القومي الأميركي، بكل ما حملته من اتهامات وانتقادات لأوروبا لتصبح بمثابة «ورقة طلاق» بين الطرفين، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال». أميركا تريد تخفيف أحمالها، لتعتني بتضميد جراحها، من دون أعباء الدفاع والإنفاق وحماية الأوروبيين «الفاشلين» الذين وجدوا أنفسهم عراة من دون مظلة حمتهم لمائة سنة.

لكن أميركا لا تزال تحتفظ بعناصر قوة لا يستهان بها، مع أعراض الانهيار. «والإمبراطوريات تصبح أشد خطورة ورغبة في البطش، وهي تفقد سطوتها»، على رأي العلّامة الفرنسي إيمانويل تود. وهو ما تدركه الصين، التي تتقدم بحذر وتقية، بينما ترتقي سلم الازدهار الاستثنائي الذي تحققه.

من الأخبار الأكثر إثارة نهاية العام الماضي، أن الصين، رغم الحصار والضرائب الجمركية التي وصلت أحياناً إلى 100 في المائة وفرض أميركا عقوبات على آلاف الشركات الصينية، تمكنت من تحقيق فائض تجاري بلغ تريليون دولار، خلال 11 شهراً فقط. رقم تاريخي، جعل معلقين يعتبرونها لحظة فاصلة، تثبت أن أميركا خسرت الرهان. زادت الصادرات بنسبة 5.4 في المائة، مقارنة بالعام الماضي. وهذا دليل على أن للصين بنية صناعية لا تقهر، ولكنها أيضاً تتمتع بتشبيك تجاري عالمي هائل.

بِمَ استبدلت الصين الأسواق الأميركية بهذه السرعة؟ وكيف؟ من مهزلة الأقدار أن تصبح أميركا اللاتينية، التي يعدّها ترمب حديقته الخلفية، المركز الأقوى لبيع البضائع الصينية، حيث صدّرت إليها خلال عام بـ500 مليار دولار، وهو تماماً ما كان يصدر لأميركا حيث انخفضت الصادرات إليها أكثر من النصف. التعويض في روسيا أيضاً جاء بـ100 مليار دولار. أرقام دوّخت الأميركيين، وأصابتهم بصدمة.

تباهي الصين بأنها تعرضت كما أميركا لكارثة طبيعية سنة 2025 حيث ضرب زلزال كبير مقاطعة دينغري في التبت، مثلما اندلع حريق في لوس أنجلوس. لكن الصين تمكنت من إجلاء 50 ألف شخص في يوم واحد، بينما بقيت حرائق لوس أنجلوس مشتعلة 10 أيام، والهلع لم يهدأ، وسط خلافات وعجز عن الاستجابة.

أحد الصينيين المؤثرين هو البروفسور وانغ وين، عميد «معهد تشونغ يانغ للدراسات المالية» و«كلية القيادة العالمية» بجامعة رنمين الصينية، كتب مؤخراً مقالة في «بوليتيكو» عنوانها «استراتيجية الصين لإزالة أميركا» أثارت اهتماماً بالغاً. إذ يشرح هذا الباحث الذي له موقعه، والصينيون حين يكتبون بالإنجليزية لا يمثلون أنفسهم، أن الصين لا تسعى لإلغاء أميركا، وإنما للتعددية، وهي ضد التحالفات التجارية والأمنية الإقصائية، ولا تريد المواجهة، وإنما «الاستقلالية الاستراتيجية»، وهذا يتحقق لها. وهي لم تكن تسعى إلى ذلك، وإنما دفعت إليه تحت ضغط العقوبات، والمطاردات، والحصار.

وتعمل الصين على 5 مجالات أساسية: التجارة، والتكنولوجيا، والتمويل، والآيديولوجيا، والتعليم.

استراتيجية الصين تتمحور حول تخفيض هيمنة الدولار لتفادي العقوبات، وبات واضحاً أن البنوك المركزية تزيد من مخزونها من الذهب والعملات الأخرى على حساب العملة الأميركية. وفي التكنولوجيا بالالتفاف على الاحتكار الأميركي، كذلك تقوية النظام التعليمي الصيني، للحدّ من عدد المتخصصين في الخارج الذين يبقون في أميركا وأوروبا. وهذا أنجز بعد أن اتخذ ترمب إجراءاته اتجاه الطلاب الأجانب، إذ بقي بعدها 92 في المائة من الخريجين في الصين.

الطريف أن الصينيين باتوا يعتبرون ترمب أفضل معلم في العلوم السياسية بإجراءاته العقابية. فهو الذي علّمهم كيف يستعجلون استقلالهم التكنولوجي والاستراتيجي، حتى التعليمي، بل روسيا، وربما العالم أجمع، تعلم الدرس، وهو ما يستحق الشكر عليه.

في السنة المقبلة سنشهد مرحلة جديدة في رحلة الانتقال من الأحادية إلى التعددية، لكن ليس دون أثمان باهظة، رغم التطمينات الصينية.

 

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام الفطام عن أميركا عام الفطام عن أميركا



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز

GMT 18:49 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الاتحاد يطلب بحسم مصير الأحمدي

GMT 22:11 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاجن باسات" موديل 2019 الجديدة كليا تظهر في الصين

GMT 11:56 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

استخدمي "باقات ورد " مميزة لديكور صيفي منعش

GMT 19:27 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

فائدة خشب الصندل فى محاربة نضارة البشرة

GMT 09:29 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

مركز فنون نيويورك أبوظبي يستضيف "كُتب بالماء"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon