ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان
وزارة الخارجية الباكستانية تعلن أنه لم يتم تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران مقتل شخصين وإصابة آخرين من جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية عند حاجز "القاسمية" في صور جنوبي لبنان الجيش اللبناني يخلي موقعه العسكري عند حاجز "القاسمية" بعد ورود تهديدات إسرائيلية بقصفه وزيرة العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية تعلن أن نتنياهو سيتحدث اليوم مع الرئيس اللبناني وفاة الفنانة ليلى الجزائرية بعد مسيرة حافلة بين المسرح والسينما عن عمر 97 عامًا أثناء تواجدها بدولة المغرب برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية
أخر الأخبار

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

 السعودية اليوم -

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان

عثمان ميرغني
بقلم: عثمان ميرغني

مع دخول الحرب عامها الرابع، يقف السودان عند حافة لحظة مفصلية بين استمرار التآكل في مفاصل الدولة، أو تكثيف الجهود في المسار الشاق نحو التعافي. فالحرب، مع امتدادها، لا تدمر البنية التحتية فحسب، بل تُعيد تشكيل المجتمع والاقتصاد وتفرض تحديات أكبر مع كل عام يمر.

تشير تقديرات حديثة إلى أن الحرب أعادت الاقتصاد السوداني أكثر من ثلاثين عاماً إلى الوراء، وفقاً لدراسة مشتركة صدرت هذا الأسبوع عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومعهد الدراسات الأمنية. فقد تضاعفت معدلات الفقر بشكل حاد، مع انزلاق نحو 7 ملايين شخص إلى الفقر المدقع، وتراجع مستويات الدخل إلى ما كانت عليه في أوائل تسعينات القرن الماضي. وحتى في حال انتهاء الحرب هذا العام، سيظل التعافي بطيئاً، أما إذا استمرت حتى عام 2030، فقد تتجاوز نسبة الفقر المدقع 60 في المائة من السكان.

هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل تعكس واقعاً إنسانياً قاسياً: أسر مشتتة، وأطفال خارج المدارس، ومصادر رزق انهارت بالكامل، وحرب أفرزت واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.

ورغم قتامة المشهد، تظل هناك نافذة أمل.

على الصعيد الأمني، تجاوز السودان المرحلة الأخطر التي مر بها في بدايات الحرب. فقد تمكن الجيش والقوى المتحالفة معه من استعادة زمام المبادرة، وعاد قدر من الاستقرار إلى عدد من الولايات. كما تشير تقارير حديثة إلى عودة نحو أربعة ملايين نازح ولاجئ إلى مناطقهم، وهي خطوة مهمة، لكنها تطرح أيضاً تحديات ضخمة.

نجاح برامج العودة يتطلب تسريع وتيرة استعادة الخدمات الأساسية، ويتطلب بسط الأمن وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح بعودة الدولة إلى أداء وظائفها. الأمن هنا ليس شعاراً، بل هو شرط وجودي. لا استثمار من دون أمن، ولا تعليم من دون استقرار، ولا عودة مستدامة للنازحين من دون ضمانات حقيقية لحمايتهم. الأمن المطلوب ليس أمن القوة الغاشمة، بل أمن القانون؛ حيث يشعر المواطن بأن حياته وممتلكاته مصونة، وأن السلاح لا يُستخدم إلا تحت مظلة الدولة.

غير أن الأمن وحده لا يكفي. فالتعافي الاقتصادي يحتاج إلى إعادة تشغيل عجلة الإنتاج، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والتعدين والخدمات. السودان يمتلك موارد هائلة، لكن الحرب عطّلت سلاسل الإمداد، وأربكت الأسواق، وأفقدت العملة استقرارها. المطلوب تدخل مركزي مدروس يعيد الثقة تدريجياً: دعم المزارعين بالمدخلات، وتأمين طرق النقل، وضبط النظام المالي.

في قلب هذا المشهد، يقف الإنسان السوداني الذي أصبح أكثر إنهاكاً من أي وقت مضى، لكنه يبقى رغم ذلك الرافعة الأساسية لأي نهوض قادم. التعليم، في هذا السياق، أولوية استراتيجية لا تحتمل التأجيل. جيل كامل مهدد بالضياع، وهذا أخطر من أي خسارة مادية. عودة فتح المدارس، وتدريب المعلمين، وتحديث المناهج لتشمل مهارات الحياة والتعايش، كلها خطوات ضرورية لإعادة تشكيل مجتمع قادر على تجاوز آثار الحرب.

أمّا البنية التحتية فهي العمود الفقري لأي تعافٍ حقيقي. الطرق، والكهرباء، والمياه، والاتصالات ليست مجرد خدمات، بل أدوات لاستعادة الحياة الطبيعية، وعودة الناس إلى بيوتهم. إعادة الإعمار هنا يجب أن تكون مدروسة وموجهة، لا عشوائية أو خاضعة للفساد. كل مشروع بنية تحتية يجب أن يُنظر إليه كاستثمار طويل الأمد في الاستقرار، لا مجرد إصلاح مؤقت.

يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: ما تكلفة كل ذلك؟

الإجابة الصريحة هي أن التكلفة هائلة، وتتجاوز عشرات المليارات من الدولارات. لكن الكلفة الحقيقية ليست في الأرقام، بل في الزمن الضائع والفرص المهدرة. كل يوم يمر دون خطة واضحة للتعافي هو خسارة إضافية يصعب تعويضها. التمويل يمكن أن يأتي من مزيج من الموارد المحلية، والدعم الإقليمي، والمساعدات الدولية، لكن هذا مشروط بوجود رؤية شفافة وإدارة فعالة. العالم لا يمول الفوضى، بل يدعم المشاريع القابلة للحياة.

الأسس الجوهرية لعودة السودان إلى ما كان عليه – أو حتى إلى ما هو أفضل – يمكن تلخيصها في معادلة دقيقة: أمن مستدام، واقتصاد منتج، وتعليم فاعل، وعدالة اجتماعية. هذه ليست أولويات متنافسة، بل منظومة مترابطة.

لكن ربما الأهم من كل ذلك هو الإرادة السياسية. لا يمكن فرض التعافي من الخارج، ولا يمكن تحقيقه بقرارات فوقية معزولة عن الواقع. المطلوب هو عقد اجتماعي جديد، يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن، ويضع مصلحة السودان فوق الحسابات الضيقة. هذا يبدو مثالياً، لكنه في الحقيقة شرط عملي لبداية الخروج من هذا النفق.

السودان اليوم أمام لحظة اختبار. إما أن تتحول هذه المرحلة إلى نقطة انطلاق لإعادة البناء، أو تبقى مجرد امتداد لدوامة الاستنزاف. الطريق طويل ومكلف، لكنه ليس مستحيلاً. فالشعوب التي عاشت الحروب قادرة على النهوض، إذا توفرت القيادة الرشيدة والرؤية الواضحة والإرادة السياسية.

والسؤال الحقيقي ليس ما الذي يخبئه هذا العام، بل ما الذي سيختار السودانيون أن يصنعوا فيه.

 

arabstoday

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:41 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:18 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 13:33 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 السعودية اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:47 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

تعرّفي على فوائد فاكهة الخوخ لبشرة نضرة

GMT 12:05 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"غوار الطوشة" على مسرح دار الأوبرا في دمشق مجددًا

GMT 06:33 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فول الصويا يحارب سرطان الثدي

GMT 12:14 2014 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

16 شباط المقبل لمحاكمة مرسي و35 آخرين في قضيَّة "التخابر"

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 08:41 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

أكثر الأماكن غرابة لقضاء شهر العسل

GMT 20:54 2020 السبت ,02 أيار / مايو

طريقة عمل كبة بطاطس بالبرغل

GMT 10:43 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رحيل المخرج التونسي شوقي الماجري

GMT 21:29 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

مهاجم الهلال يشدد على صعوبة مواجهة الأهلي

GMT 00:01 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

قرقاش يكشف عن "محاولة قطرية" للاعتذار للسعودية

GMT 10:42 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخفافيش المسعورة تُصيب سكان مدينة سيدني بالهلع

GMT 13:09 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الأهلي يجهز دجانيني لمواجهة الهلال

GMT 21:52 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon