غزة 2024 ملامح أولية

غزة 2024.. ملامح أولية

غزة 2024.. ملامح أولية

 السعودية اليوم -

غزة 2024 ملامح أولية

بقلم - عماد الدين حسين

 

ونحن في بداية العام الجديد 2024، هل يمكن قراءة مستقبل الوضع في قطاع غزة وبقية فلسطين المحتلة أو حتى ملامحه الأولية؟
 

وهنا نسأل: هل تتمكن إسرائيل من إعادة احتلال القطاع وتستقر فيه، كما كانت تفعل حتى عام 2005، أم تنسحب وترفع الحصار عنه وتترك أهله يعيشون في حرية وأمان واستقرار؟

وهل تتمكن الدول العربية وبعض الدول الأوروبية من إقناع إسرائيل بأنه حان الوقت للتفكير في البديل المنطقي الوحيد لحالة الاحتلال والحصار وهو الدولة الفلسطينية المستقلة؟

في السطور التالية محاولة لفهم وتحليل المشهد الدامي في قطاع غزة والمستمر منذ عصر يوم السابع من أكتوبر وحتى الآن.

صار واضحاً أن الموضوع الأبرز الذي يهم كل العرب وسكان هذه المنطقة هو عن «طبيعة اليوم التالي» بعد توقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

التقديرات متباينة لكن أغلب الظن أن الذي سيحسم الأمر هو نتيجة القتال على الأرض. صحيح أن قوات الاحتلال دخلت كامل قطاع غزة تقريباً، وصحيح أنها دمرت آلاف المباني والمنشآت والمؤسسات، وحولت أكثر من نصف السكان إلى نازحين، لكنها حتى الآن لم تحقق أياً من الأهداف التي رفعتها في بداية العدوان وهي القضاء على المقاومة وتفكيكها والقبض على قادتها، والإفراج عن الأسرى.

من مصلحة بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي - كما يقول غالبية المعلقين الإسرائيليين والدوليين - أن تستمر الحرب لأطول فترة ممكنة لأن توقفها يعني محاسبته داخلياً وسقوط حكومته، وربما سجنه ليس فقط بسبب إخفاق حكومته وجيشه في إحباط عملية «طوفان الأقصى» .

ولكن بسبب الانقسام الداخلي الكبير خصوصاً بسبب قانون الإصلاحات القضائية، وقد تلقى ضربة شديدة حينما ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الأول من يناير «قانون المعقولية» وهو جوهر هذا القانون الذي مرره نتانياهو وحكومته المتطرفة وأثار انقساماً حاداً في إسرائيل.

نتانياهو يريد إطالة أمد الحرب حتى يهرب من المساءلة أولاً، وحتى يكمل تدمير قطاع غزة ثانياً، وبالتالي يخلق وضعاً جديداً على الأرض، ينهي به تماماً فكرة حل الدولتين ويبدو في نظر الإسرائيليين البطل الذي خلصهم من «صداع غزة» إلى الأبد.

أغلب الظن أن ما سيحدث في الفترة المقبلة هو أن يستجيب نتانياهو جزئياً للمناشدات الأمريكية والغربية والعربية بتهدئة وتيرة الحرب، وليس وقفها تماماً، بحيث يركز على ما أسماه الأمريكيون «الأهداف الدقيقة»، لكنه سيواصل الأخطر والأهم وهي تحويل قطاع غزة إلى مكان غير قابل للحياة تماماً، وبالتالي لن يكون أمام غالبية سكانه سوى التفكير في الخروج مضطرين بحثاً عن مكان صالح للعيش.

وأغلب الظن أيضاً أنه سيحاول اغتيال قادة المقاومة وهو ما بدأه بالفعل باغتيال صالح العاروري في بيروت يوم 2 يناير الجاري، وقد تكون هذه العملية هي «صورة النصر» التي سيقدمها لمواطنيه بحيث يبدأ في التراجع التدريجي.

بعد ثلاثة أشهر من العدوان الذي بدأ في 7 أكتوبر الماضي، لا تزال حركات المقاومة الفلسطينية قادرة على الصمود وتوجيه ضربات قوية لجنود وضباط ومعدات وآليات الاحتلال بل واستهداف تل أبيب بالصواريخ، وبالتالي فإن ذلك سوف يؤخر كثيراً من تحقيق أي من الأهداف الإسرائيلية، وهو ما سيقود لإطالة أمد القتال.

في الأيام الأخيرة جرى النقاش والجدل حول مبادرة مصرية للحل، وصفتها القاهرة لاحقاً بأنها أفكار أولية في انتظار تلقي ردود الأطراف المختلفة من أجل مفاوضات جدية. التقدير أن العناصر الأساسية التي احتوتها المبادرة تصلح كأساس لمفاوضات لاحقة قد تفضي إلى هدنة دائمة وليس سلاماً حقيقياً.

يمكن القول بثقة إنه في ظل وجود حكومة نتانياهو فلن يكون هناك أي حديث عن سلام شامل يقود لحل الدولتين، خصوصاً أن أطرافاً أساسية داخل هذه الحكومة صارت ترفع علناً خطط تهجير سكان القطاع مثل الوزيرين ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وبالتالي يمكن القول إنه وطوال الشهور المقبلة سيكون الحديث عن هدنات قصيرة أو طويلة وحلول مؤقتة في انتظار سقوط حكومة نتانياهو، ودخول منظمة التحرير لتحكم غزة بديلاً لحركة حماس.

إذا حدث هذا السيناريو بصورة أو بأخرى وخرج أيضاً جو بايدن من البيت الأبيض، وقتها يمكن الحديث عن بدايات أمل للحديث عن تسوية، ولكن بشرط جوهري أن يقتنع غالبية الإسرائيليين بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستمرار في حكم شعب آخر بالحديد والنار، وأنه حان الوقت لإعطاء الشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره ونيل حريته وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة 2024 ملامح أولية غزة 2024 ملامح أولية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon