بدلات عضوية مجالس الإدارة

بدلات عضوية مجالس الإدارة

بدلات عضوية مجالس الإدارة

 السعودية اليوم -

بدلات عضوية مجالس الإدارة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

يُثار هذه الأيام الكثير من الهمس واللغط والحقائق المخلوطة بالأكاذيب عن عضويات بعض المسئولين الحاليين والسابقين فى مجالس إدارات بعض الهيئات والمؤسسات والبنوك، ومن المهم وجود ردود وتوضيحات وشفافية حتى لا يصبح هذا الهمس سيفا مسلطا على كثير من الأسماء والشخصيات المحترمة.

طبقا لما سمعته فإن الذى فجّر هذه القضية المهمة هو الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا بإصراره على الحفاظ على المال العام، وألا يتربح المسئول ـ أيا كان منصبه ـ حتى لو تم هذا التربح بصورة قانونية.

هناك منشور أو بوست متداول على "فيسبوك" يتحدث بالأسماء عن عضويات لبعض المسئولين الحاليين والسابقين فى مجالس إدارات العديد من البنوك والهيئات والمؤسسات، والمشكلة أنه فى غياب الشفافية والوضوح، تنشأ بيئة خصبة للشائعات والنميمة تصور الجميع كأنهم فاسدون.

وقد كتبت نصا فى مقال هنا فى "الشروق"، يوم ٥ أغسطس الماضى، الفقرة التالية، تلميحا لهذا الموضوع وقلت: «من المهم الإدراك بأن الفساد ليس أن تسرق أو تمد يدك فى جيب غيرك، ولكن أن تستغل منصبك ونفوذك للحصول على ما ليس حقا لك، والإثراء من خلال هذا المنصب، حتى لو كان عبر أوراق تبدو سليمة وقانونية».

انتهى الاقتباس، وبالمناسبة فهذه العبارة سمعتها من أكثر من مصدر منسوبة لمسئول رفيع المستوى.

لم أتطرق مباشرة يومها لهذه القضية لأننى لم أكن أملك أى معلومات حقيقية. وقد لامنى أحد الأصدقاء على هذا الغموض الذى قد يصيب القارئ بالارتباك. فشرحت له سر الغموض لكنه لم يقتنع، وله كل الحق فى ذلك.

والذى دفعنى اليوم للكتابة الصريحة فى هذا الموضوع ما كتبه الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق للشئون الاقتصادية، أمس الجمعة، على صفحته على "فيسبوك"، يشرح فيه جوانب مهمة فى هذا الموضوع، خصوصا أن اسمه قد ورد ضمن المسئولين السابقين الذين يشغلون عضوية بعض مجالس الإدارات.

فى توضيحه قال الدكتور بهاء الدين، وهو خبير قانونى واقتصادى بارز، إن هذا الموضوع المهم يحتاج إلى تدقيق وتفرقة بين حالات مختلفة.

فالوزير الحالى الذى يشغل عضوية مجلس إدارة بنك قد يكون مستغلا لمنصبه ومستفيدا من المجاملة، لكن عضويته قد تكون صحيحة تماما ولا غبار عليها وضرورية مثل وزير التخطيط فى بنك الاستثمار القومى ووزيرة التضامن فى بنك ناصر، لأن رئاسة الوزير للبنك جزء من عمله المنصوص عليه قانونا.

فى حالة الدكتور زياد بهاء الدين، وكما يشرح عن نفسه، فإنه أولا لا يجمع بين أكثر من عضوية بنك كما جاء فى الشائعات، ثم إنه وزير سابق من عام ٢٠١٣، وبالتالى لا توجد شبهة مجاملة لتعيينه عضوا فى مجلس إدارة أى بنك أو شركة.

ويقول عن نفسه أيضا: «إننى حينما أصبحت وزيرا عاما ٢٠١٣ استقلت فورا من كل نشاط مهنى وتجارى، وبقيت على هذه الحال لمدة ٦ شهور بعد خروجى من المنصب عام ٢٠١٤. ويضيف أنه خلال وجوده فى الوزارة أقدم وأشرف على قانون تنظيم تعارض المصالح رقم ١٠٦ لسنة ٢٠١٣.

يحسب للدكتور زياد بهاء الدين مسارعته لتوضيح الأمر وخوفه على صورته، وأتمنى من كل شخص ورد اسمه فى هذه القوائم أن يحذو حذوه. وهو يعيب على الذين تناولوا هذا الموضوع عدم الدقة بما يجعل الملتزم يؤخذ بجريرة المخالف، ويجعل المخالف يحتمى بنزاهة الملتزم.

أدرك تماما أن هناك عددا كبيرا من المسئولين يشغلون عضوية العديد من مجالس إدارات البنوك والشركات والهيئات بصورة نزيهة ومحترمة ولا يخالفون القانون إطلاقا، بل إن أحدهم حينما تم تعيينه وزيرا قال إن دخله قبل الوزارة يفوق مرتبه كوزير أربعة أو خمسة أضعاف، ولديه أبناء يدرسون فى الخارج ويدفع رسومهم بالعملة الصعبة، فماذا يفعل؟!


وأعرف وزيرا سابقا أعاد مكافآت عضوية مجالس الإدارات إلى خزينة الدولة، وأعرف وزيرا ثالثا يرفض أن يتقاضى هذه المكافآت القانونية تجنبا لمواطن الشبهات رغم أنه لا يملك إلا راتبه.

لكن فى المقابل هناك البعض الذى يتقاضى مكافآت كثيرة بحكم عضويته فى عشرات مجالس الإدارات المختلفة، قد تكون كل أوراقه سليمة وقانونية، لكنها قد تكون تربحا واستغلالا للنفوذ.

أخيرا يحسب للرئيس السيسى رفضه الشديد لهذه الممارسات الملتوية. ولا يتسامح مع أى شخص أو مسئول يتورط فى مثل هذه الممارسات.

نحتاج إلى مزيد من الشفافية والرقابة والمحاسبة و«ضرب المربوط حتى يخاف السايب».

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدلات عضوية مجالس الإدارة بدلات عضوية مجالس الإدارة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon