مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير

 السعودية اليوم -

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير

بقلم - عماد الدين حسين

بعض المصريين وكثير من الأجانب يسألون ببراءة حيناً وبخبث في معظم الأحيان: إذا كانت مصر قد سمحت للعديد من الجنسيات التي تشهد بلدانها صراعات سياسية وفوضى واضطرابات وحروباً أهلية بالدخول إلى البلاد، فلماذا تتشدد مع الأخوة والأشقاء الفلسطينيين في غزة وتصر على رفض دخولهم للإقامة في سيناء في حين أنهم يتعرضون للقمع والقتل على يد الاحتلال الإسرائيلي؟!

سؤال يبدو منطقياً من الوهلة الأولى لكن إجابته سهلة وبسيطة وأكثر منطقية.

المسألة ببساطة أن كل الجنسيات التي لجأت إلى مصر في السنوات الأخيرة يمكنها أن تعود إلى بلدانها في أي لحظة تقرر ذلك، لكن الفلسطيني إذا غادر بلده فإن هناك احتلالاً استيطانياً سوف يستولي على بيته ويمنعه من العودة، كما فعل مع غالبية الفلسطينيين الذين غادروا منذ النكبة عام 1948.

في تفصيل ذلك، فإن التقديرات تقول إن هناك حوالي 5 ملايين سوداني موجودون في مصر قبل اندلاع الصراع المسلح بين قوات الجيش النظامي وقوات الدعم السريع.

هؤلاء الأشقاء فروا من ويلات الحرب، لكن أي شخص منهم يستطيع العودة إلى بلده اليوم أو غداً ويذهب للإقامة في أي ولاية سودانية، ولا يستطيع أي من أطراف الأزمة هناك أن يمنعه من العودة. وبالتالي فلا يوجد أي خطر من وجودهم في مصر بالمرة.

الأمر نفسه بالنسبة للأشقاء في ليبيا، فالصراع بين الشرق والغرب بعد سقوط نظام معمر القذافي دفع مئات الآلاف من الليبيين للمجيء إلى مصر، وهؤلاء يمكنهم العودة لبلدهم في أي وقت، وقد حدث هذا بالفعل مع فترة الهدنة الموجودة بين مختلف أطراف الصراع.

عدد كبير من الأخوة السوريين وعقب اندلاع الصراع المسلح في أوائل عام 2011، غادروا بلدهم إلى العديد من المنافي، ومنها مصر، وجاءوا بأعداد كبيرة بالفعل، وبعضهم استقر هنا، وامتهن العديد من المهن والحرف، لكن مرة أخرى لا يوجد ما يمنع السوري من العودة لبلده في أي وقت.

والأمر نفسه حدث مع اندلاع الأزمة في العراق، حينما تعرض لغزو أمريكي في مارس 2003، لكن غالبية العراقيين عادوا إلى بلدهم مع استقرار الأوضاع نسبياً، ولم يكن هناك ما يمنع عملياً من عودتهم.

الوضع بالنسبة للأشقاء الفلسطينيين مختلف تماماً، خصوصاً بعد التصريحات الإسرائيلية المتتالية ومحاولة إجبارهم على الفرار إلى مصر والإقامة في سيناء مقابل معونات وإغراءات اقتصادية كبيرة لمصر على أن تتخلص إسرائيل نهائياً من «صداع غزة». الأمر هنا مختلف تماماً فنحن بصدد مشروع تهجير قسري دائم، فلا يوجد ما هو مؤقت في الأعراف الإسرائيلية.

والذين خرجوا من بلدهم عقب نكبة 1948 حاملين مفاتيح بيوتهم ظناً أنهم سيعودون بعد أيام وشهور، لكنهم لم يعودوا وكثير منهم مات ولا يزال أقاربهم يحتفظون بمفاتيح البيوت نفسها. وبالمناسبة فهؤلاء الفلسطينيين، وخلافاً للأكاذيب، لم يبيعوا أرضهم أو يخرجوا برغبتهم، بل بقوة السلاح.

وفي ظل انكشاف المخطط الإسرائيلي يصبح من الخطر الشديد على مصر أن تسمح بدخولهم، لكن الأهم أن الفلسطينيين صاروا أكثر وعياً بأهمية التمسك بالأرض.

مصر قالت بوضوح أكثر من مرة، إن معبر رفح كان مفتوحاً معظم الأوقات، خصوصاً لإدخال المساعدات، أما وقد كشفت إسرائيل عن نواياها الخطيرة بضرورة دفع الفلسطينيين للمغادرة والنزوح إلى سيناء المصرية، فلم يعد الأمر يحتمل التهاون، وبالتالي فالقاهرة ستدرس كل الوسائل لمنع إسرائيل من تهجيرهم، وثانياً حض الفلسطينيين على البقاء في أرضهم، لأنهم لو غادروها فقد لا يعودون إليها مرة أخرى.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:18 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

تير شتيجن يكشف التحديات التي واجهها عند انتقاله لبرشلونة

GMT 23:19 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيادة نسبة الكوليسترول بالدم تسّبب هشاشة العظام

GMT 06:57 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ألمانيا تسجل 30 حالة وفاة و394 إصابة بفيروس كورونا

GMT 19:39 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

البرهان يلتقي مساعد وزير الخارجية الأميركي

GMT 08:04 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أغرب الإطلالات الخارجة عن المألوف للنجوم في عام 2018

GMT 16:17 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

حامض الليمون بنك الدم ثمرة عجيبة لقتل خلايا السرطانِ

GMT 14:13 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

الإصابة تبعد البرازيلي جوستافو عن الفيصلي

GMT 13:10 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

تعرف على حكم زيارة القبور في شهر رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon