شوارع سيناء خالية من الإرهاب

شوارع سيناء خالية من الإرهاب

شوارع سيناء خالية من الإرهاب

 السعودية اليوم -

شوارع سيناء خالية من الإرهاب

بقلم - عماد الدين حسين

صباح الثلاثاء الماضى، خرجنا من مطار العريش متجهين إلى مقر محافظة شمال سيناء وبعض المؤسسات الحكومية داخل مقر الكتيبة ٠١٠١
طوال مسار الأتوبيس الذى أقل الوفد الإعلامى والنيابى والفنى المرافق لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، من أول مطار العريش إلى معبر رفح سألت أحد أبناء سيناء: هل أصبح المكان آمنا من خطر الإرهاب والإرهابيين؟!
الرجل أجابنى بثقة مطلقة: نعم وبنسبة ٩٩٪.
هو شرح لى المسألة ببساطة قائلا: لولا أنه تم القضاء على الإرهاب وهزيمته هزيمة موجعة، ما تمكنا أن نسير فى هذه الطرق والشوارع بهذه السهولة والأمان كما نفعل اليوم.
أضاف الرجل: هذا الطريق المفتوح أمامنا منذ أن خرجنا من مطار العريش وحتى مرورنا فى وسط المدينة ثم داخل مدينة الشيخ زويد وحتى وصولنا إلى معبر رفح فقد مررنا بطرق وميادين وشوارع كثيرة، من دون أن يوقفنا كمين، فى الماضى، وفى عز النشاط الإرهابى كانت معظم هذه الطرق مغلقة أو تشهد كمائن كثيرة من قبل قوات الأمن لمراقبة المتطرفين والإرهابيين وهو ما جعل حياة الناس غاية فى الصعوبة.
فى هذه السنوات العجاف دفع الجميع ثمنا باهظا، جنود الجيش والشرطة دفعوا أرواحهم استشهادا وقد سقط آلاف القتلى والجرحى من ضباط وجنود الجيش والشرطة والمواطنين.
أهل سيناء دفعوا الثمن الأكبر حيث انقلبت حياتهم رأسا على عقب وتعطلت أعمالهم وبارت زراعاتهم وتجارتهم وصار الإرهابيون يتحكمون فى جانب كبير من حياتهم، يفرضون عليهم الإتاوات ويقتلون من يتجرأ على معارضتهم حتى لو كانوا شيوخ قبائل، ونتذكر العديد من عملياتهم الإرهابية والتى وصلت ذروتها فى ٢٤ نوفمبر ٢٠١٧، بقتل أكثر من ٣٠٥ أشخاص وإصابة ١٢٨ آخرين فى تفجير مسجد الروضة فى بئر العبد بشمال سيناء خلال صلاة الجمعة. وهو الحادث الأكثر دموية فى تاريخ مصر.
الإرهابيون ارتكبوا كل أنواع الجرائم فى شمال سيناء من أول محاولات فرض أسلوب حياتهم على المواطنين نهاية بقتل شيوخ ورجال القبائل ورجال القضاء وجنود وضباط الجيش والشرطة وتهجير الأقباط خارج بيوتهم ومنع مواد البناء من دخول بعض الأماكن وتعطيل الدراسة أحيانا مرورا باقتتالهم فيما بينهم على من يمثل صحيح الإسلام!!!. هؤلاء الإرهابيون نفذوا بدقة كل ما طلبه «كبار المشغلين» خارج مصر، وحاولوا بكل الطرق إقامة إمارة فى الشيخ زويد يرفعون عليها علمهم الأسود، وكان ذلك فى أول يوليو ٢٠١٥ لكن القوات المسلحة تمكنت من دحرهم، وبعدها بدأت مرحلة أفول وتراجع قوتهم. القوات المسلحة والشرطة بذلوا جهدا كبيرا حتى تمكنوا من دحرهم، ولا يمكن إغفال الدور شديد الأهمية الذى لعبه غالبية أبناء سيناء الذين رفضوا الانضمام إلى هذه العصابات التكفيرية، ودفعوا ثمنا كبيرا لهذه المواقف ومنها من ترك بيوتهم وأعمالهم والإقامة خارج سيناء.
التعاون الكبير بين أبناء سيناء والقوات المسلحة والشرطة كان عاملا حاسما فى بدء القضاء على الإرهاب، خصوصا حينما أدرك غالبية أبناء سيناء أن عدوهم الأول هم المتطرفون والإرهابيون، وفى هذه اللحظة بدأت عملية السقوط الفعلى للإرهابيين.
نتذكر أنه فى اليوم التالى لقيام غالبية المصريين بإسقاط حكم جماعة الإخوان فى ٣٠ يونية ٢٠١٣، فإن الجماعات الإرهابية شنت عمليات إرهابية واسعة النطاق ضد مواقع ومقرات الشرطة والجيش ومختلف مؤسسات الدولة بأسلحة ثقيلة منها الصواريخ المضادة للدروع.
وما بين هذا اليوم وما شهدته بنفسى يوم الثلاثاء الماضى، فإن الحياة قد عادت بنسبة ٩٩٪ لطبيعتها فى شوارع شمال سيناء.
والسؤال هل انهزم الإرهاب تماما؟
الإجابة نعم إلى حد كبير، لكن ذلك رهن بتعمير سيناء وتنميتها وزرعها بالبشر والمشروعات حتى نقضى تماما على الثغرة التى ينفذ منها الإرهابيون ومن يشغّلهم والأهم إفشال مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية بتهجير أهل غزة إلى سيناء.

arabstoday

GMT 16:56 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مصرية ضرورية لإسرائيل

GMT 16:54 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صار لـ«حماس» عنوان!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هل من طريق إلى السلام؟!

GMT 12:19 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية دولة أفعال لا شعارات

GMT 12:14 2023 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

«جوليا» كسر حاجز الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شوارع سيناء خالية من الإرهاب شوارع سيناء خالية من الإرهاب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

ازدياد شعبية توابل " الكركم " لما لها من فوائد صحية

GMT 15:09 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

لاعب يذبح عجلًا لفك نحسه مع "الزمالك"

GMT 16:50 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد عسيري وبدر النخلي يدخلان دائرة اهتمامات الرائد

GMT 11:44 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

Armani Privé تخترق الفضاء الباريسي 2018

GMT 20:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

منتجع كندي على شاطئ بحيرة لويز وبين قمم جبال الروكي

GMT 15:22 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

شركة أودي تعلن سعر سيارتها الجديدة ""RS 5

GMT 16:59 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

3 أسباب تقود الريال لصرف النظر عن مبابي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

انشغالات عديدة تتزامن فيها المسؤوليات المهنية

GMT 15:32 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

تعرفي على موضة أحذية البوت الجديدة لهذا العام

GMT 04:33 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon