3 عوامل لتحصين اتفاق شرم الشيخ

3 عوامل لتحصين اتفاق شرم الشيخ

3 عوامل لتحصين اتفاق شرم الشيخ

 السعودية اليوم -

3 عوامل لتحصين اتفاق شرم الشيخ

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

كيف يمكن تحصين وتطبيق نتائج قمة شرم الشيخ العالمية التى انعقدت، مساء الإثنين الماضى، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وضمت أهم رؤساء وقادة وممثلى دول العالم والمنطقة؟

هل ستصبح هذه القمة غير المسبوقة نقطة التحول التى كسرت العدوان الإسرائيلى الوحشى على قطاع غزة، وأسست لمرحلة تقود إلى تهدئة أو تسوية أو سلام حقيقى، أم ستكون مجرد قمة لتهدئة مؤقتة للعدوان، يعود بعدها للفتك والتدمير، ليس فى غزة والضفة فقط ولكن فى كل المنطقة.

الإجابة تتوقف على مجموعة من العوامل الأساسية:

أهمها أولا: أن يتمكن الفلسطينيون من تجاوز انقساماتهم والتوحد على كلمة واحدة، حتى يفوتوا الفرصة على المخطط الإسرائيلى المستمر منذ عقود بإدامة الانقسام، والفصل بين الضفة وقطاع غزة.

لا يعقل إطلاقا أن يطالب الفلسطينيون من العالم التوحد بدعمهم ومساندتهم، فى حين أنهم عاجزون عن التوحد. وأن تدرك حركة حماس أن مصلحة الناس أهم كثيرا من وجودها فى الحكم. وأن تدرك حركة فتح والسلطة الفلسطينية أن إدارتها للقضية كانت فاشلة فشلا ذريعا فى السنوات الأخيرة.

على الفلسطينيين أيضا إدراك أن إسرائيل تخطط لهندسة حرب أهلية فى غزة، حتى تقول للعالم إن المشكلة ليست فى الاحتلال، بل فى الفلسطينيين أنفسهم.

العامل الثانى: هو استمرار صحوة التنسيق العربى الذى لعب الدور الحاسم فى إقناع ترامب بأن مصالح بلاده العليا ومصالحه  الشخصية هو  وعائلته معرضة للتهديد إذا استمر هذا الانحياز الأعمى لإسرائيل على حساب ليس فقط الفلسطينيين ولكن على  حساب الأمن الوطنى للدول العربية.

مصر بذلت جهدا حاسما طوال فترة العدوان منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى توقيع وثيقة إنهاء الحرب، ومعها قطر والسعودية والأردن، وبعض الدول العربية.

سنحقق الكثير لو استمر مستوى التنسيق وتعزز وتم البناء على ما رأيناه فى قمة شوم الشيخ وقبلها فى اللقاء الذى عقده ترامب مع قادة عدة دول عربية وإسلامية فى نهاية الشهر الماضى.

العامل الثالث: هو أن تكون دعوة ترامب لإنهاء الحرب صادقة وحقيقية، وهو ما يعنى عدم إعطاء الفرصة لبنيامين نتنياهو وحكومته فى اختلاق أى أعذار أو حجج للتهرب من الاتفاق واستئناف العدوان، أو وضع العراقيل لتنفيذه، خصوصا استمرار الحصار لغزة، أو محاولة إشعال صراعات وفتن داخلية فى غزة.

من دون دور ترامب المحورى، سوف يسعى نتنياهو لنسف الاتفاق بعد أن حصل على الأسرى، وتخلص من الصداع المستمر من جانب أهاليهم ومظاهراتهم واحتجاجاتهم المستمرة، علما  بأنه حسم أمره منذ البداية، وضحى بعدد كبير منهم فى سبيل تنفيذ ما يعتقد أنه إنجازات استراتيجية لإسرائيل على المدى الطويل، قد لا تتوافر فرصة لتحقيقها مرة أخرى.

وبجانب التنسيق العربى من المهم استمرار الضغط الدولى للتهدئة وتنفيذ الاتفاق بصورة صحيحة وعادلة. العرب نجحوا فى حشد تأييد دولى غير مسبوق للشعب الفلسطينى وحقه فى دولة مستقلة، بل ونبذ إسرائيل ومحاصرتها دوليا.

لم يحدث أن اجتمع هذا العدد من قادة العالم كما حدث، أمس الأول، فى شرم الشيخ باستثناء القمم الدورية أحيانا للجمعية العامة للأمم المتحدة.

قمة شرم الشيخ بعثت برسالة واضحة لإسرائيل، أنها سوف تدفع الثمن غاليا إذا استمرت فى العدوان، بل إنه حينما يأمر ترامب  إسرائيل بوقف العدوان، فالمعنى أن المعادلة تغيرت إلى حد كبير، ولم يعد مسموحا للجنون الإسرائيلى أن يستمر فى إبادة الشعب الفلسطينى.

مرة أخرى فى السياسة لا شىء مضمونا، خصوصا مع شخصية متقلبة المزاج مثل ترامب، وكيان استعمارى استيطانى عنصرى إحلالى مثل إسرائيل وحكومته المتطرفة. الأمور تتوقف على كيفية إدارتنا كعرب لقضايانا واستغلالنا الأمثل للعديد من الأوراق الموجودة فى أيدينا، وأن نؤمن أن قوتنا فى وحدتنا وليس تفرقنا، وأن المصالح الوطنية والقومية العليا ينبغى أن تسمو فوق المصالح الشخصية الضيقة والبحث عن مكاسب وأمجاد شخصية.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 عوامل لتحصين اتفاق شرم الشيخ 3 عوامل لتحصين اتفاق شرم الشيخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon