١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

 السعودية اليوم -

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

كيف يمكن فهم وقراءة رسالة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول، بشأن استعداده للتوسط لحل مشكلة السد الإثيوبى؟


قبل الإجابة نشير إلى أن ترامب أرسل رسالة للرئيس السيسى يشكره فيها أولًا على جهوده لوقف إطلاق النار فى غزة، ويعرض فيها استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل ما أسماه مشكلة تقاسم مياه النيل.


فى ظنى أنه يمكن الوقوف عند مجموعة مهمة من الملاحظات والنقاط فى رسالة ترامب للسيسى، ورد الرئيس عليه أمس.


الملاحظة الأولى: أن الرسالة مهمة وإيجابية وينبغى الترحيب بها مبدئيًا كما فعلت الرئاسة المصرية بالضبط، وبعدها يمكن الدخول فى التفاصيل.


الملاحظة الثانية: أن أهم ما ورد فى رسالة ترامب قوله إنه يدرك الأهمية العميقة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها ويرغب فى التوصل إلى نتيجة تضمن الاحتياجات المائية للبلدان الثلاثة.


الملاحظة الثالثة: من بين أهم النقاط فى الرسالة قول ترامب إن أى دولة لا ينبغى أن تسيطر من جانب واحد على الموارد المائية لنهر النيل بما يضر بجيرانها فى هذه العملية. وأهمية هذه النقطة أنها تضرب فى الصميم التبجح الإثيوبى الرسمى القائل بأنه بعد بناء السد فقد صار النيل الأزرق بحيرة داخلية إثيوبية، وهو الأمر الذى يجعل إثيوبيا ترفض طوال الوقت الوصول لاتفاق قانونى وملزم لإدارة السد بما لا يضر بمصالح وحقوق مصر والسودان.


الملاحظة الرابعة: هى تأكيد الرسالة على نقطة تراها مصر مهمة طوال الوقت وهى التوصل لاتفاق بشأن فترات الجفاف والجفاف الممتد، وهى نقطة كانت أديس أبابا تتهرب منها دائما.


الملاحظة الخامسة: هى تأكيد الرسالة على إمكانية الوصول إلى اتفاق دائم لصالح جميع دول حوض النيل عبر مفاوضات عادلة وشفافة ودور قوى للولايات المتحدة.


الملاحظات الخمس السابقة هى فى رأيى أهم ما ورد فى رسالة الرئيس الأمريكى، وبطبيعة الحال سيقول البعض وقد يسأل مستفهمًا أو مستنكرًا: وما قيمة هذه الرسالة، وما الذى يضمن أن يتم ترجمتها على أرض الواقع؟!


وهنا نصل إلى الملاحظة السادسة: الولايات المتحدة هى الدولة الأكبر والأقوى فى العالم، أحببنا ذلك أم كرهنا، وهى الأكثر تأثيرًا على القرار فى إثيوبيا، باعتبار الأخيرة نقطة الارتكاز للمصالح الغربية فى المنطقة خصوصا القرن الإفريقى.


الملاحظة السابعة: سيقول البعض: كيف يمكن أن يؤثر ترامب على إثيوبيا، فى حين أن الأخيرة تهربت من التوقيع على مسودة الاتفاق الذى تم التوصل إليه بالفعل فى واشنطن فى فبراير ٢٠٢٠؟.


والإجابة أن هذا الأمر كان فى الفترات الأخيرة من ولاية ترامب الأولى، وكانت إثيوبيا تراهن على اللوبى المؤيد لها فى حملة جو بايدن الانتخابية.


الآن يمكن القول إن الظروف اختلفت إلى حد كبير، فترامب الآن فى أول ولايته الثانية.


الملاحظة الثامنة: كان منطقيًا أن تسارع مصر إلى الترحيب برسالة ومبادرة الرئيس ترامب كما جاء فى تغريدة الرئيس السيسى على منصة إكس بقوله: إن مصر تقدر اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر وإن ثوابت مصر فى هذا الإطار واضحة وهى التعاون مع دول حوض النيل طبقًا للقانون الدولى وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأى طرف.


وكان ملفتًا للنظر قول السيسى إنه وجه خطابًا لترامب يتضمن الموقف المصرى وشواغله فى هذه القضية.


الملاحظة التاسعة: هى انتظار الموقف الإثيوبى من رسالة ترامب، وهل حدث تواصل وتنسيق بين واشنطن وأديس أبابا قبل هذه الرسالة أم لا.


ظنى الشخصى أن الرد الإثيوبى قد يكون على «الطريقة الإسرائيلية» فى التعامل مع المقترحات الأمريكية، أى عدم الرفض المباشر، بل خلق العراقيل والمعوقات والعودة إلى إغراقنا فى الاجتماعات والتفاصيل والحيل والخدع.


أو الموافقة على الوصول لاتفاق قانونى وملزم كما ترغب مصر، لكن بشرط الحصول مثلا على ميناء وقاعدة عسكرية فى إقليم أرض الصومال مثلا.


الملاحظة العاشرة، وأراها شديدة الأهمية: أن ترامب ليس صاحب جمعية خيرية يعرض خدماته الإنسانية مجانا، وبالتالى فمن المهم أن ننتظر كثيرا حتى نرى آليات التفاوض وما هى العناصر التى سيعرضها ترامب وفريقه.


الملاحظة الحادية عشرة: علينا أن نتخلى عن فكرة الحصول على كل شىء أو لا شىء، هذا الأمر لا ينجح كثيرًا فى السياسة إلا إذا كانت لديك قوة كاسحة تستطيع بها فرض وجهة نظرك على خصومك، وهذا موضوع يحتاج إلى نقاش مفصل.

 

arabstoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 22:12 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 22:11 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى ١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

ازدياد شعبية توابل " الكركم " لما لها من فوائد صحية

GMT 15:09 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

لاعب يذبح عجلًا لفك نحسه مع "الزمالك"

GMT 16:50 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد عسيري وبدر النخلي يدخلان دائرة اهتمامات الرائد

GMT 11:44 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

Armani Privé تخترق الفضاء الباريسي 2018

GMT 20:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

منتجع كندي على شاطئ بحيرة لويز وبين قمم جبال الروكي

GMT 15:22 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

شركة أودي تعلن سعر سيارتها الجديدة ""RS 5

GMT 16:59 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

3 أسباب تقود الريال لصرف النظر عن مبابي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

انشغالات عديدة تتزامن فيها المسؤوليات المهنية

GMT 15:32 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

تعرفي على موضة أحذية البوت الجديدة لهذا العام

GMT 04:33 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon