أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

 السعودية اليوم -

أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

حينما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خرجت العديد من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعى تسخر من القرار بالقول: «أمريكا وإسرائيل هاجمتا إيران، وإيران ردت بمهاجمة إسرائيل وبلدان الخليج، فرفعت مصر أسعار الوقود، فى حين أن إيران وإسرائيل لم يرفعا أسعار الوقود!».


هذا الكلام تم ترديده بطرق مختلفة وهو يبدو ساخرا وطريفا، لكنه بمنتهى الموضوعية، غير دقيق وربما غير صحيح تماما. ويمكن قبول مثل هذا الكلام من أصوات وجماعات مغرضة ومتربصة لأن ذلك هدفها الأصيل، و«لزوم أكل عيشها ممن يدعمها»، وقد يكون مفهوما وليس مقبولا من بعض غير المطلعين على حقائق الاقتصاد المصرى، لكن الأمر يبدو غريبا حينما يردده أو يتناقله ممن يفترض فيهم أنهم مثقفون وصحفيون ويمكنهم بسهولة التأكد من صحة ما يقومون بتناقله ومشاركته وإبداء الإعجاب به فى المواقع المختلفة.


لا يوجد هناك شك فى أن المواطن المصرى يتحمل فى السنوات الأخيرة العديد من الأعباء والصعاب نتيجة الأزمة الاقتصادية، والتى أدت لزيادة معظم أسعار السلع والخدمات.


مرة أخرى المواطن البسيط الذى لا يتابع حقيقة الأوضاع الاقتصادية فى مصر قد لا يدرك الواقع ولذلك قد يصدق فعلا أن الحكومة هى الملومة فيما حدث، وأنها تبيع له الوقود بأعلى من سعره العالمى!!


لكن ما عذر الفاهم والمثقف، وأى شخص يمكنه التأكد من حقيقة التطورات الإقليمية وانعكاسها على الاقتصاد المصرى؟!


المسألة ببساطة أنه حينما اندلعت الحرب، فإن متوسط أسعار البترول كان نحو ٦٥ دولارا للبرميل وقفز إلى متوسط ١١٠، كما قفزت أسعار الغاز الطبيعى بنحو ٥٠٪ تقريبا ثم زادت إلى 80% تقريبا قبل أيام. لماذا حدث ذلك؟!


لأن إيران شلت الحركة تقريبا فى مضيق هرمز، الذى يمر منه ٢٠٪ من بترول وغاز العالم، وإسرائيل وأمريكا وجهتا ضربات لمنشآت الطاقة الإيرانية، وطهران هاجمت منشآت الطاقة الخليجية والإسرائيلية فارتفعت أسعار البترول والغاز إلى هذه الأسعار الكبيرة، وبالتالى زادت أسعار الوقود فى معظم دول العالم بنسب مختلفة تبدأ من 15 % وتصل إلى 37% كما حدث فى أمريكا وغالبية دول أوروبا.


السؤال الذى لم يسأله الساخرون هو: حينما يرتفع سعر البترول والغاز بهذه المستويات، وحينما يدركون أن مصر تستورد أكثر من نصف احتياجاتها النفطية من الخارج، وحينما يدركون أن جزءا من الإنتاج المحلى يتم شراؤه بالسعر العالمى والدولار من الشريك الأجنبى، فلماذا لا يدركون أن رفع الأسعار فى هذه الحالة أمر منطقى جدا، وما الغرابة فى هذا الأمر؟!


أى مواطن مصرى يستطيع أن يدخل على أى موقع اقتصادى عالمى متخصص فى الطاقة، ويعرف سعر طن السولار أو البنزين عالميا كل يوم، ويضربه فى سعر الدولار داخل مصر ويقسمه على عدد اللترات فى كل طن، ووقتها سوف يعرف السعر الفعلى لكل لتر، ثم يضيف عليه نسبة النقل والتأمين وربما التحوط أثناء الأزمات الدولية الطارئة وهناك دول تضيف ضرائب على الوقود.


وفى حالة مصر يتم خصم نسبة حصة الإنتاج المحلى من هذا السعر، ووقتها يمكن معرفة السعر الحقيقى وهو فى كل الأحوال أعلى بكثير من السعر الذى يباع للمستهلك.


بل إن أحد خبراء الطاقة قال لى قبل أيام إن سعر تكلفة لتر السولار عالميا حينما كان سعر برميل البترول 100 دولار وسعر الدولار 54 جنيها يصل إلى 75 جنيها مصريا.


الذين سخروا لم يتذكروا أن مصر تستورد البترول ونسبة من الغاز، ونسوا أيضا أن أمريكا أكبر منتج للنفط والغاز ارتفع سعر الوقود فيها بنسبة أكثر من 37٪، كما ارتفع فى العديد من بلدان العالم بما فيها غالبية الدول المصدرة للنفط والغاز.


ما أقصده من كل ما سبق هو أن المعارض للحكومة المصرية يمكن أن ينتقدها فى العديد من السياسات والأخطاء الواضحة وهى كثيرة بالمناسبة.


ومن حق أى مواطن مصرى أن يشكو من ارتفاع تكاليف المعيشة الحالية، لكن فى حالة ارتفاع أسعار الوقود الأخيرة فإن الانتقاد والسخرية كانا بعيدين عن الواقع تماما.


نتمنى أن تنتهى الأزمة فى المنطقة، وتعود أسعار البترول للانخفاض، وأن تبادر الحكومة المصرية إلى تخفيض أسعار الوقود كما وعدت حتى ولو بصورة رمزية جدا، وحتى لو كانت التكلفة الفعلية ما تزال مرتفعة، فمن المهم للغاية أن تستعيد الحكومة ثقة المواطنين فى هذه القضية المحورية.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها أسعار الوقود وسخرية ليست فى محلها



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon