الإسرائيليون يعترفون لقد خسرنا

الإسرائيليون يعترفون: لقد خسرنا

الإسرائيليون يعترفون: لقد خسرنا

 السعودية اليوم -

الإسرائيليون يعترفون لقد خسرنا

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

رئيس مديرية المخابرات العسكرية الإسرائيلية الأسبق تامير هيمان، قال للقناة ١٢ الإسرائيلية، يوم الخميس الماضى: «إن مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة تمنح إيران القدرة على الهيمنة على الشرق الأوسط، ولو كنا نعلم أن الأمور سوف تنتهى على هذا النحو لكان من الأفضل لنا عدم بدء هذه الحرب من الأساس».


ما قاله هيمان هو أصدق تعبير عن النتيجة الفعلية التى انتهت إليها الحرب التى شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران فى ٢٨ أبريل الماضى، ثم اشتباكات وصدامات متقطعة انتهت بتوقيع مذكرة التفاهم، صباح الخميس الماضى، بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونظيره الإيرانى مسعود بزكشيان عن بُعد، وليس وجهًا لوجه.


«هيمان» شغل العديد من المناصب المهمة فقد شغل منصب مدير معهد دراسات الأمن القومى، وكان قائدًا للفيلق الشمالى، وقائدًا للكليات العسكرية، ومنذ عام ٢٠٢٤ يشغل منصب رئيس معهد دراسات الأمن القومى، إضافة إلى منصبه الأهم سابقًا كرئيس لمديرية المخابرات العسكرية، وبالتالى فإن ما يقوله يكتسب أهمية من واقع خبرته ومناصبه.


هو ليس مجرد شخص عادى أو سياسى حزبى أو دينى متعصب بل عسكرى مخابراتى محترف. والأهم أن ما قاله يردده الكثير من السياسيين والعسكريين الإسرائيليين بمجرد تسرب بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية التى قيل إن واشنطن رفضت اطلاع تل أبيب عليها خوفًا من محاولات تخريبها قبل توقيعها.


وحينما ظهرت البنود الفعلية، فقد مثلت صدمة حقيقية للعديد من الإسرائيليين، وجميعهم أجمعوا تقريبًا على أن إيران خرجت منتصرة بالفعل من هذه المواجهة رغم الخسائر العسكرية والمادية التى تحملتها.


ومن يطالع بنظرة سريعة وسائل الإعلام الإسرائيلية فسوف يكتشف بسهولة حجم الإحباط والقلق والخوف بعد توقيع مذكرة التفاهم.


وحتى كاريكاتير صحيفة هآارتس كان معبرًا عن هذه الحالة، حيث يظهر المرشد الإيرانى الأعلى مجتبى خامنئى، وهو يأمر ترامب بالتوقيع على كل بنود الوثيقة التى تصب فى صالح إيران.


المعلق الإسرائيلى بن درور يمينى، قال: «إن الاتفاق يقول بوضوح بضرورة إنهاء الحرب فى لبنان، وهذا يعنى فقط تعزيز مكانة حزب الله مثلما تم تعزيز مكانة إيران».


وكبار المسئولين فى منظومة الأمن الإسرائيلى أعربوا، كما تقول القناة ١٥ الإسرائيلية - عن خيبة أمل فى اجتماع الكابينت بعد الإعلان مباشرة عن مذكرة التفاهم.


أما الكاتب الإسرائيلى إيلى ليون فقد قال أيضًا: «اتضح أن إسرائيل هى الخاسر الأكبر من التفاهمات الجديدة، ونتنياهو ارتكب خطأ فادحًا بالاعتماد الكامل على ترامب، والأخير همَّش إسرائيل فى مفاوضاته مع إيران».


وبنفس المنطق قال بايرون بلوم، المسئول السابق فى جهاز الشاباك: «بكلمة واحدة نحن فى ورطة، وبكلمتين: «لقد أحكمناها» والإيرانيون يخرجون من هذه الحرب أقوى إلى حد كبير.


وأوهاد حمو، محلل الشئون العربية فى القناة ١٢، قال: «ربما تكون هى المرة الأولى التى تفقد فيها إسرائيل السيطرة على حدودها، ولن نستطيع التحرك، بينما نرى تعاظم قوة حزب الله، ولقد تحولنا إلى لاعبين ثانويين، وهذا وضع لم تتواجد فيه إسرائيل أبدًا من قبل».


والمحلل العسكرى الإسرائيلى يوسى يهوشع، قال نصًا: «يشهد الشارع الإسرائيلى حاليًا شعورًا بالخسارة يفوق ما شهده عقب حرب لبنان الثانية عام ٢٠٠٦».


وأحد مراسلى إذاعة جيش الاحتلال، قال: «فى حال ظن أحد أن قضية الصواريخ الإيرانية ستطرح على طاولة مفاوضات المستقبل، فإن ترامب استسلم لإيران فى هذا الشأن».


وبنفس المنطق قال موقع «والا العبرى» من المستحيل تمامًا تسويق أو تبرير أى انسحاب للجيش الإسرائيلى من جنوب لبنان، خصوصًا إذا كان المقابل اتفاقًا فاشلًا وشديد الخطورة».


والصحفى الإسرائيلى شمعون ريكلين، قال: «هذه ليست مفاوضات بل خضوعًا كاملًا من أمريكا لإيران».


أما الصحفى آرون إبروموفيتش، فقال: «واجه حزب الله أقوى جيش فى الشرق الأوسط على مدى ٣ سنوات ولم يهزم، وترامب الأبله كيف يريد من الجيش السورى أن يقضى على حزب الله والجيش السورى لا يعد جيشًا رسميًا حتى الآن؟!».


ما سبق عينات من كتابات وآراء ومواقف إسرائيلية تتوالى منذ توقيع مذكرة التفاهم وحتى قبل ذلك من خلال التسريبات. أما آراء القوى السياسية والمعارضة، فهى لا تختلف عن ذلك، بل ربما تكون أقسى.


إذا ثم تثبيت هذا الاتفاق على أرض الواقع فإن ترامب ونتنياهو قد تلقيا هزيمة سياسية، رغم انتصارهما العسكرى. والحديث فى هذا الشأن يطول.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسرائيليون يعترفون لقد خسرنا الإسرائيليون يعترفون لقد خسرنا



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon