حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى
أخر الأخبار

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

 السعودية اليوم -

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

لماذا لم تنضم مصر لاتفاقية الدفاع المشترك التى تم توقيعها فى مكة يوم الجمعة الماضى بين السعودية وتركيا وباكستان؟.

هذا السؤال يردده بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعى والعديد من الخبراء والمحللين، بحسن نية حينًا وسوء نية أحيانًا.

المعلومة المؤكدة بالنسبة لى والتى عرفتها من مصادر دبلوماسية عربية وتركية بالقاهرة هى أن مصر لديها علم ومعرفة كاملة بهذا الاتفاق منذ شهور طويلة، بل منذ تم التداول بشأنه. وجهاتسياحيّة

صباح الأحد الماضى توقع هاكان فيدان وزير الخارجية التركى انضمام مصر للاتفاق قريبًا، «لأنها شريك طبيعى لنا فى جميع القضايا، وفى المرحلة المقبلة ستكون موجودة بيننا، بمجرد إنجاز بعض المسائل الفنية».
ومن خلال اتصالات مع مصادر متنوعة فإن اقتصار الأمر على «المسائل الفنية» فقط ليس دقيقًا.

من يتابع السياسة الخارجية المصرية منذ عقود طويلة، خصوصًا بعد ثورة يوليو ١٩٥٢، فإن لها مواقف ثابتة من فكرة المحاور والأحلاف العسكرية، وقد دفعت ثمنًا باهظًا بسبب ذلك من قوى كبرى كثيرة.

مصر أكبر من أن يتم استبعادها من هذا المحور أو ذاك، بل إن الجميع يريدها فى صفه والأدق أن مصر تعودت أن تدرس خطواتها بهدوء وتؤدة.


وفى الملف المطروح فهى تفعل ذلك منذ عام كامل تقريبًا، قبل أن تقدم على اتخاذ أى خطوة فى هذا الطريق.

مصر شاركت بفاعلية فى آلية التنسيق الرباعى الذى يضم معها دول التحالف الثلاث السعودية وتركيا وباكستان وقد استضافت القاهرة الاجتماع قبل الأخير لهذه الآلية فى 21 يونيو الماضى. وقد كتبت وقلت إن هذه المنصة أكبر من مجرد تعاون، لكنها ليست محورًا أو تحالفًا، وهذا التأكيد كان خلاصة استنتاج من محادثة طويلة مع مسئول مصرى. وبالتالى حينما تتحول المنصة من التنسيق السياسى إلى التحالف العسكرى فمن المهم أن يخضع الأمر مصريًا لدراسة شاملة من كل الجوانب، هذه المبادئ المصرية معروفة لجميع دول المنطقة، وحتى حينما طرحت مصر «فكرة القوة العربية المشتركة»، فقد كانت المظلة هى الجامعة العربية، خصوصًا أن هناك اتفاقية الدفاع العربية المشتركة التى تم التوقيع عليها فى القاهرة فى 17 يونيو 1950.


انطلاقًا من المبادئ السابقة فكل الخيارات المصرية مطروحة فيما يخص اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية وتركيا وباكستان. ومن الطبيعى أن تكون هناك دراسة دقيقة، فالمنطقة تعيش حالة حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والأخيرة تشن حربًا على دول الخليج الست والأردن. وبالتالى فالمنطق أن يتم التريث الكامل قبل الإقدام على أى خطوة فى ظل هذه الأجواء الملغومة التى تريد أطراف كثيرة فى المعسكرين المتحاربين جر مصر والمنطقة بأكملها لهذا الصراع، ويمكن فهم الهجوم على ميناء دمياط فى هذا السياق. وجهاتسياحيّة

حينما تقدم مصر على اتخاذ قرار كبير، فمن المهم أن تكون هناك دراسات دستورية وقانونية، وموافقات برلمانية خصوصًا فى ظل وجود مكون عسكرى ودفاعى فى هذا الاتفاق.

ثم إن مصر تقوم بدور وساطة فى الأزمة الحالية، هى ضد الحرب عمومًا، لكنها أيضًا مع شقيقاتها العربيات ضد أى هجوم تتعرض له. وبالتالى فمن المهم أن تكون كل الخطوات مدروسة بدقة، كى تحقق استقرار المنطقة وفى نفس الوقت يتم الحفاظ على المصالح المصرية وبما لا يضر الأمن القومى العربى، فليس من مصلحة مصر أن تدخل فى صراع مع أى طرف، لكنها ستدافع عن أمنها الوطنى والقومى بكل السبل. وهى تفضل فى معظم الأحيان الحفاظ على مساحة من الحركة والتوازن بين مختلف الأطراف بدل الانضمام إلى محاور محددة قد تحد من حركتها.

قد تتحمس مصر للتنسيق فى إطار منصة الرباعى، لكنها ستفكر كثيرًا إذا تحول الأمر إلى تحالف عسكرى يرتب واجبات ومسئوليات ينبغى دراستها بدقة، خصوصًا أن أحد مبادئ السياسة المصرية التأنى الشديد قبل إرسال أى قوات للخارج ناهيك عن خوض صراعات مسلحة، وبالتالى فهى قد لا تنضم إلى أى منصات إلا بعد توقف الحرب بصورة نهائية.

وقبل الختام ولمن لم يتابع القضية من بدايتها فإن كلا من السعودية وتركيا وباكستان وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك يوم الجمعة الماضى، وقال الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى إن الاتفاق يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعى الوثيق، ويهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أى اعتداء. وطبقًا لتصريحات المسئولين فى الدول الثلاث فإن أى اعتداء على بلد يعتبر اعتداء على بقية الدول.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon