عالم يتلكَّأ في إعادة رسم خرائطه
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية إسرائيلية واعتقالات في ساحاته اطلاق نار على سفينة حاويات قرب سواحل عمان يثير مخاوف بشأن امن الملاحة الدولية في المنطقة
أخر الأخبار

عالم يتلكَّأ في إعادة رسم خرائطه

عالم يتلكَّأ في إعادة رسم خرائطه

 السعودية اليوم -

عالم يتلكَّأ في إعادة رسم خرائطه

عبد الرحمن شلقم
بقلم : عبد الرحمن شلقم

في الأمم المتحدة تتجمَّع 194 دولة. في كلّ سنة تعقد الجمعية العامة، دورةً يلتقي فيها قادةُ العالم، يتحدَّثون عن أمهاتِ القضايا الإقليمية والدولية، ثم ينفضُّ الاجتماع العالمي الكبير، لكنْ كلُّ ما قيل في الخطب القصيرة والطويلة، لا يتحوَّل إلى أفعال، تحرك أو تغير ما يموج في العالم من أزمات سياسية واقتصادية ومناخية. مجلس الأمن بأعضائه الخمسة عشر، هو الأداة التنفيذية لحفظ السلم والأمن الدوليين، لكن القرار في يد الدول الخمس التي تملك حقَّ الفيتو. الخلافات بين الأقوياء الخمسة، كثيراً ما تحوّل هذا المجلس إلى كائن معاق ويعيق.

بعد الحرب العالمية الثانية، انقسم العالم إلى كتلتين رئيسيتين. غربية رأسمالية تقودها الولايات المتحدة، واشتراكية يقودها الاتحاد السوفياتي. ساد سلام مدجّن، فيما عرف بالحرب الباردة، وإن لم تغب الحروب الإقليمية المحدودة. منطقتا الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا، كانتا فوهتي بركان الصراع المسلح. لكن السلاح لم يصمت في مناطق أخرى. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وتفكك الكتلة الاشتراكية الشرقية، انفرد الغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة، بقوة التأثير في الفعل العالمي سياسياً واقتصادياً وحتى عسكرياً.

اليوم نشهد عالماً جديداً يتخلق، بقدرات وسرعة غير مسبوقة. لم تغبِ الصراعاتُ الإقليمية، والاضطرابات الشعبية والمشاكل الاقتصادية. الحربُ الروسية في أوكرانيا، ألقت ثقلاً حاراً على سطح العالم، ولا يلوح ضوءٌ لحل قريب. إلى أين ستمضي هذه الحرب التي طالت، ويذكيها دعمٌ عسكريٌّ وسياسيٌّ غربيٌّ أوروبيٌّ أميركيٌّ لأوكرانيا، وتصلّب روسيٌّ يصعّد عنفَه العسكري، وتغيب التنازلات المتبادلة، التي تفتح مسارب السلام. القضية الفلسطينية لم تعد جرحاً عربياً فقط، بل تطورت إلى ناقوس دم يهزّ العالم بأسره. حربُ الإبادة الواسعة التي شنَّتها إسرائيلُ على غزة، دخلت إلى شوارع المدن في كل قارات العالم. المظاهرات التي تدافعت فيها الملايين تضامناً مع الضحايا والجرحى في غزة، وإدانة للدمار الشامل على أرضها، إعلان عن بروز قوة عالمية فاعلة سياسياً وأخلاقياً، فرضت على الحكومات في العديد من دول العالم، تعديل أو تغيير مواقفها تجاه إسرائيل. لقد تضامنتِ الشعوب، مع الشعب الفيتنامي ضد الحرب الأميركية الطويلة عليه، وانعكس ذلك التضامن على الداخل الأميركي ذاته، لكن حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، كان لها ظهيرٌ غير مسبوق، وهو وسائل الإعلام المرئية، التي أدخلت مشاهد تلك الحرب إلى البيوت والضمائر على اتساع الدنيا. القضية الفلسطينية جرح لم يندمل، بل يزداد نزفاً كل ساعة. الاستيطان الإسرائيلي الذي يقضم دون توقفٍ أجزاء من الضفة الغربية، والإصرار الإسرائيلي على رفض قيام دولة فلسطينية، وجنوب لبنان حيث يستبيح الجيش الإسرائيلي أرضَه يومياً. إيران رقعة القلق المتفجر تمدُّ أذرعها العقائدية المسلحة في أماكن مختلفة، تضربها المطارقُ الجويَّة الإسرائيلية والأميركية، يلتف حولها زنّار أسئلة متحركة. ويبقى ما يُسمى الشرق الأوسط، جبالاً من القشّ القابلة للحرق والاحتراق.

حروب أهلية في بقاع مختلفة من العالم، وعواصف إرهابية يذكيها التطرف، ومجاعات يعاني من ويلاتها الملايين. شبابٌ وكهول يغامرون بعبور الصحراء الكبرى، وركوب البحر على قوارب الموت، في هجرات المغامرات الأخيرة، نحو دول تلوح منها أضواءُ الحياة والرفاهية. أفريقيا القارة السمراء الواسعة التي تعيش فوق كنوز من أغلى المعادن، وتتدفق الأنهار فيها، وغابات تجعل من أراضيها جناتٍ خضراء، أرهقتها الانقلاباتُ العسكرية والحروب الأهلية والصراعات القبلية، وزحفتِ المجموعات الإرهابية على مساحاتٍ واسعة فيها. غابتِ التنميةُ والحكمُ الرشيد في عدد من البلدان الأفريقية، وتزاحمتِ الأطماع الخارجية، حتى تحوَّلت إلى حربٍ باردة بين المتدافعين على ما في بطن القارة وفوق أرضها. عالمنا يعيش اليوم حالةَ فقدان توازن عشوائي، تحركه أنانية انتهازية. الدول الأكثر غنى لا تعير اهتماماً بتلك التي يسحقها الفقر والاضطراب. حروب كبيرة وصغيرة، لا تحرك من لهم القدرة على كبح ويلاتها. الحديث عمَّا يعانيه المناخ في العالم، لا يجد خطواتٍ عمليةً تنفيذية، لمواجهة الكوارث التي تهدّد البشر، وما زال الفحمُ الحجري المصدر الخطير للتلوث، يشكل مصدراً أساسياً من مصادر الطاقة، دون الالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الدول.

ما أُطلق عليه اسم العالم الثالث، وهو يضمُّ دولاً أفريقية وآسيوية وأميركية لاتينية، يعاني من ويلات الفقر والبطالة وتدني مستوى التعليم، دون أن تمتدَّ له يد المساعدة من القادرين، في العالم الأول والثاني.

هذه القراءةُ للواقع العالمي اليوم، لا تحمل نبرةَ تشاؤم، بقدر ما تحاول طرح أكثرَ من سؤال. هل هناك إمكانية أن تكون هناك مراجعة سياسية عالمية جادة، للخريطة الاقتصادية والسياسية والبيئية لعالمنا اليوم، وتخليق مقاربة مسؤولة، لرتق ما يعانيه العالم من فجوات، لا تهدد السلام العالمي فحسب، بل تهدد الوجود البشري؟ بعد الحرب العالمية الثانية، قدمت الولايات المتحدة الأميركية، مساعدات هائلة لأوروبا عبر مشروع مارشال، الذي حقق نهضة أوروبية شاملة في جميع المجالات. لا ننكر أن هناك عوائق عديدة اليوم، لإطلاق مشروع مماثل على مستوى العالم، لكن يبقى الأمل في أن يفيق الذين ينفقون التريليونات على السلاح، وأن يخصصوا جزءاً منها للتنمية والنهوض في البلدان المحتاجة. التنمية والتطور والتقدم والعلم، هي قوة السلم الحقيقية.

 

 

arabstoday

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم يتلكَّأ في إعادة رسم خرائطه عالم يتلكَّأ في إعادة رسم خرائطه



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 08:59 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس الماضي

GMT 18:51 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

5 منتجات تزيل البقع الداكنة وتبيّض البشرة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

طريقة تحضير البقلاوة التركية بالقشطة

GMT 23:02 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تشارك جويل إطلاق مجموعتها الجديدة

GMT 09:02 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

"هيرمس" تطلق مجموعة جديدة بنقوش جريئة

GMT 11:34 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مركبة ناسا تؤكّد أنّ كويكب "بينو" الضخم أجوف

GMT 19:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ نصائحنا لاختيار المكياج الأنسب لبشرتك

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان "ثقافي مدرسي" في الأحساء

GMT 21:05 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أفضل طريقة لتنظيف الوجه بالبخار

GMT 13:09 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

تنتظرك أحداث مميزة خلال هذا الأسبوع

GMT 08:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد السعودية في أسرع وتيره له منذ أوائل 2016

GMT 17:50 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلمين ريفاس يوضح حقيقة رحيله عن الهلال

GMT 13:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يقرر علاج طارق عبد الله خارج السعودية

GMT 02:21 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد حزينة على إصابة فاروق الفيشاوي بالسرطان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon