سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط

سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط

 السعودية اليوم -

سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط

محمد الرميحى
بقلم : محمد الرميحي

كثر الحديث بشأن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية "قسد"، وقيل الكثير في حق الرجلين، أحمد الشرع ومظلوم عبدي، من إشادة أظن أنهما يستحقانها.

وبصرف النظر عن الظروف التي أحاطت بالاتفاق، والتي ربما ساعدت على التوصل إليه، فإن النتيجة التي تعنيني، هي أن الاتفاق تم، وأن عقبة بدت لمدة طويلة عصيةً على الحل، جرى تجاوزها بالعقل والتفاوض.


لكن أهمية ما حدث في سوريا، تتجاوز المسألة السورية نفسها. فقد كسر الاتفاق حلقة عانت منها مجتمعات عربية كثيرة، ودفع بعضها ثمناً باهظاً من استقراره، وهي العجز عن الاعتراف بالتعددية داخل الوطن الواحد.

غالبية المجتمعات العربية، ليست كتلة بشرية واحدة، كما صورها لنا بعض الشعارات. فيها تعدد عرقي، ومذهبي، وديني، ومناطقي، وثقافي. تلك حقيقة اجتماعية وتاريخية لا يصنعها قرار سياسي، ولا يستطيع قرار سياسي إلغاؤها.

المشكلة أن سلطات عربية في العقود الماضية تصرفت كأن الاعتراف بهذه الحقيقة خطر على الدولة، فحاولت إخفاءها، أو دمج مكوناتها قسراً في هوية واحدة. كان الاعتقاد أن الدولة تصبح أقوى كلما أصبح مواطنوها أكثر تشابهاً. إنكار الاختلاف لم يلغه، وإنما دفعه إلى تحت السطح، ثم عاد في ظروف الأزمات أكثر حدة وأشد خطراً على الوطن .

العراق يقدم لنا مثالاً. في زمن البعث طغت فكرة العروبة على الهوية، بينما كان جزء أصيل من سكانه من الأكراد، لهم لغتهم وثقافتهم وشعورهم بهويتهم. وعندما لم يجد ذلك المكون مكانه الطبيعي داخل الدولة، أصبح الباب مفتوحاً أمام الخارج.

استغل شاه إيران القضية الكردية في صراعه مع بغداد، واستخدمها ورقة ضغط، ثم جرى التخلي عنها عندما تغيرت المصالح. لم تكن المشكلة في وجود الأكراد، وإنما في عجز الدولة عن بناء صيغة تجعل الكردي يشعر أن الدولة دولته، كما هي دولة العربي. ومن هناك توالت الأزمات والحروب والمواجهات، ودفع العراق كله ثمناً فادحاً. تاريخ

لبنان يقدم نموذجاً آخر. شعرت فئة من الشيعة، منذ عقود، بأنها مهمشة ومحرومة من نصيب عادل في الدولة والتنمية. ظهرت حركة الإمام موسى الصدر تعبيراً عن ذلك الشعور، ثم تطورت الظروف الداخلية والإقليمية، ومع الثورة الإيرانية وجد جزء من ذلك المكون سنداً خارج الحدود. انتهى الأمر، بعد سنوات، إلى ارتباط سياسي وعسكري بإيران تجاوز في مراحل كثيرة حسابات المصلحة اللبنانية نفسها.

وفي السودان كان الفشل في إدارة التنوع أكثر وضوحاً وقسوة. بلد واسع متعدد العرق والدين والثقافة، حاولت سلطاته المتعاقبة إدارته من مركز واحد وبمفهوم ضيق للهوية. النتيجة كانت حروباً طويلة، ثم انفصال الجنوب، ولم يتوقف النزيف بعد الانفصال، لأن المشكلة الأصلية لم تعالج.

هذه التجارب تقول لنا شيئاً بسيطاً، لكنه تأخر كثيراً في العقل السياسي العربي: التعددية ليست هي التي تهدم الأوطان، إنكارها هو الذي يفعل ذلك.

ومن هنا أرى أهمية ما حدث في سوريا. الاتفاق بين الدولة والمكون الكردي لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد ترتيب أمني، أو استجابة لضغط دولي موقت. الأهم أنه يفتح الباب أمام مفهوم مختلف للدولة السورية: دولة لا تطلب من مواطنها أن يتخلى عن خصوصيته حتى تثق به.

وإذا ساد العقل نفسه، فإن المسألة لا تتوقف عند الأكراد. في البر الشامي مكونات دينية ومذهبية وعرقية مختلفة، ولا يمكن بناء الاستقرار الدائم بإخافة هذه المكونات أو مطالبتها بالذوبان. المطلوب أن تشعر جميعها بأن الدولة مظلتها، وأن القانون الناتج من أكبر توافق وطني يحميها، وأن المواطنة هي الرابط الذي يجمعها بالآخرين.

لدينا في منطقتنا درس تكرر حتى أصبح من الصعب تجاهله. عندما تغلق الدولة بابها أمام مكوّن من مكوناتها، يبحث ذلك المكوّن، عاجلاً أو آجلاً، عن باب آخر. وهنا يأتي الخارج حاملاً المال أو السلاح أو الحماية، ولكن ليس حباً بذلك المكوّن، وإنما خدمة لمصالحه هو.

الاعتراف بالتعددية، لذلك، ليس منّة من الأكثرية على الأقلية، ولا ضعفاً من الدولة، ولا تنازلاً عن هويتها. هو في جوهره حماية للدولة الوطنية من شرّين عرفناهما جيداً: شرّ الحرب الأهلية، وشرّ التدخل الخارجي.

لكن الحكمة هنا لا تُطلب من الدولة وحدها، وإن كانت مسؤوليتها هي الأساس. الطرف الآخر في المعادلة، أي المكوّنات الأخرى، يحتاج هو أيضاً إلى نخب تدرك حدود الممكن، وتعرف الفرق بين المطالبة بحقوق مشروعة وبين تحويل الخصوصية إلى مشروع انفصال، أو إلى جسر تعبر منه قوة خارجية. التجارب من حولنا تقول إن الخارج قد يعد بالحماية، لكنه لا يقدمها مجاناً، وقد يستخدم مظلومية جماعة سنوات، ثم يتخلى عنها عند أول تبدل في المصالح.

هنا تحديداً تظهر أهمية النخبة العاقلة داخل أي مكون. أن تقنع جمهورها بأن التوافق الوطني، مهما احتاج إلى جهد، أقل تكلفة بكثير من التعنت، وأقل خطراً من الارتماء في مشروع خارجي. فالدولة مطالبة بأن تتسع للجميع، والمكونات مطالبة في المقابل بأن ترى مستقبلها داخل الدولة لا خارجها. تلك معادلة لا ينجح طرف واحد في فرضها.

لهذا قد يصبح الاتفاق السوري- الكردي أكبر من اتفاق بين طرفين؛ إذا نجح وتحوّل إلى ثقافة حكم، فقد يكون بداية خروج من تجربة عربية طويلة حاولت صنع الوحدة بالقسر، فحصدت الانقسام. الأوطان تنجو فقط عندما تتسع الدولة لاختلاف أبنائها، ويختار أبناؤها الدولة وطناً نهائياً لهم.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط سوريا بداية المشروع الجديد في الشرق الأوسط



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon