النظر بعين واحدة
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

النظر بعين واحدة

النظر بعين واحدة

 السعودية اليوم -

النظر بعين واحدة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

لماذا تنقسم النخب العربية وأهل الرأي العرب، حتى اليوم، حول الموقف من إيران؟ حيث يميل عدد منهم لإيران في موقفها المتعنت، من إغلاق مضيق هرمز وخنق الاقتصاد في الخليج وفي العالم، بل إن عدداً من النخب العربية يقدم سردية تشابه تماماً السردية الإيرانية، ويتجاهل الضرر الجسيم الذي وقع ويقع على جزء من العرب، هم سكان دول الخليج؟ هل السبب ثقافي، أم آيديولوجي، أم مصلحي، أم أن بعضهم يتخذ موقفه نكاية بالطرف الآخر؟ الأهم من ذلك: لماذا يصر بعض ممن نسميهم نخبة على قراءة المشهد بعين واحدة؟ ذاك بالمناسبة ليس بجديد، فالبعض نتيجة ضباب الرؤية، يتحيز للموقف الخطأ، ويقع في مرحلة انعدام الوزن ويدافع عن موقفه وإن كان خارج المعقول!

تذكرت واقعة قديمة. كنت في إجازة في بيروت، الثلث الأخير من فبراير (شباط) 1996، وكان الوقت أيام عيد الفطر، وفي تلك الأيام عاد حسين كامل إلى بغداد، بعد فراره إلى الأردن. كانت الأخبار تقول إن النظام العراقي عفا عنه وعن أخيه صدام كامل، وإن صفحة الخلاف قد طويت.

اجتمعنا في منزل أحد الأصدقاء، وكان من بين الحضور عدد من المثقفين العرب. دار الحديث، بطبيعة الحال، حول عودة حسين كامل. والمفاجأة بالنسبة لي أن الرأي بالإجماع، كان أن قرار العفو دليل على أن في العراق دولة ومؤسسات، وأن العراق يمكن أن يتعافى كما قال عدد من المتحدثين.

كنت الوحيد الذي اعترض. قلت إنني لا أرى الأمر بهذه الصورة، وإن معرفتنا بطبيعة النظام العراقي وطريقة إدارته للصراع تجعلني أشك كثيراً في حكاية العفو ونهاية القضية.

لم ننتظر طويلاً. خلال الأربع والعشرين ساعة التالية تقريباً، صُفّي حسين كامل وأخوه بطريقة بشعة. وقيل يومها إن العائلة هي التي قامت بذلك، لا الدولة. لم تكن المسألة بالنسبة لي انتصاراً في نقاش. المسألة أن الوقائع المتاحة كانت تقول شيئاً، بينما الرغبة في تصديق صورة أخرى كانت تقول شيئاً مختلفاً.

هذه الحادثة تكشف مشكلة أوسع في جزء وازن من النخب العربية، وكأن الصفة تمنح حاملها تلقائياً حصانة من الوهم. والحقيقة أن التعليم لا يمنع الإنسان من أن يكون أسير فكرة مسبقة، وربما منحه أحياناً قدرة أكبر على تبريرها. في كل الأزمات العربية، نجد نخباً تدافع عن الموقف الخطأ!

التفسير أن جانباً كبيراً من ثقافتنا السياسية الحديثة نشأ على شعارات، أكثر مما نشأ على التفكير النقدي. الكل، القومي آمن بشعاراته، وصاحب الإسلام السياسي آمن بشعاراته، واليساري فعل الشيء نفسه، ثم جاء من يضع «المقاومة» في مرتبة القدسية لا يجوز مساءلتها في أخطائها الكارثية، اختلفت الرايات، ولكن طريقة التفكير بقيت متشابهة.

ومن هنا يمكن فهم جانب من الانقسام العربي حول إيران، هناك من يرى إيران من خلال عدائها لإسرائيل والولايات المتحدة، ومن يراها من خلال انتماء مذهبي أو آيديولوجي، ومن يتعاطف معها نكاية بحكومة عربية يختلف معها، وربما هناك مصالح مباشرة أيضاً. ولا ينظرون إلى السياسة التوسعية التي تقوم بها، وتعطيل عدد من الدول العربية بإنشاء الميليشيات المسلحة داخلها، كما يتجاوزون الوضع الداخلي الإيراني، الذي يحرم ملايين البشر من أبسط حرياتهم. الحروب الأخيرة، بكل خسائرها ونتائجها وتحولاتها، لم تدفع البعض إلى مراجعة قاموسه السياسي. ما زلنا نسمع، أن ما حدث ليس سوى خطوة في طريق النصر الكبير. ولا يسأل ماذا كان الهدف؟ ماذا تحقق؟ ماذا خسر كل طرف؟ وكيف أصبحت موازين القوة بعد الحرب؟ تحويل الأمنيات إلى نتائج، ليس تحليلاً عقلانياً. يكفي أن نشاهد بعض ما تقوم به إيران من رفض التقيد بالقانون الدولي وكيف تقلب الحقائق، بل وتهدد الجوار: إن استغنيتم عن مضيق هرمز فسوف نهاجمكم! أسمي ذلك الموقف لبعض النخب العربية «العمى المنهجي». وهو أخطر من نقص المعلومات. فالمعلومة يمكن الحصول عليها على وجه قريب إلى الدقة، أما المنهج المعطوب فيلوي يد الحقيقة، ويضعها في المكان الخطأ، أو يهملها لأنها تزعج اليقين عنده. ربما لهذا بقيت ملفات عربية شائكة، يجادل فيها عشرات السنين. وتغير المفاهيم حسب الهوى السياسي، وتسمى الهزيمة انتصاراً. الاعتراف بالخطأ عند هذا البعض هزيمة شخصية، مع أنه في المعرفة فضيلة. لذلك يستمر الخطأ، ويُعاد تغليفه بلغة جديدة وشعارات زاعقة، ويقدم للجمهور على أنه قراءة حقيقية للواقع. ومع إيران تحديداً، نحن في حاجة إلى إخراجها من التحيز، وقراءتها كما هي دولة توسعية مسكونة بآيديولوجية توسعية، وإلا بقينا أسرى المصيدة القديمة نفسها، النظر بعين واحدة.

آخر الكلام: النخبة الحقيقية ليست التي تعرف أكثر، بل هي التي تستطيع أن تقول، أمام واقعة جديدة: كنت مخطئة.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظر بعين واحدة النظر بعين واحدة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon