الخلف الصالح

الخلف الصالح!

الخلف الصالح!

 السعودية اليوم -

الخلف الصالح

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

منذ أيام قليلة احتفى العالم بشخصيتين شابتين مؤثرتين؛ الأولى سانا مارين التي أصبحت أصغر رئيسة وزارة في العالم، بعد اختيارها لهذا المنصب في فنلندا، وهي بالكاد تبلغ الأربعة والثلاثين عاماً، والأخرى هي غريتا تونبيرغ «ملهمة» قصة أزمة المناخ العالمية، التي اختارتها مجلة «تايم» العريقة مؤخراً شخصية العام. واحتفاء العالم بهما لاعتبارهما «نفساً جديداً ومختلفاً» عمن سبقوهما. الإيمان بالجيل الجديد، وفتح مجال الفرصة السوية له.. إنه زمان وأوان الخلف الصالح.

في العالم العربي تم التركيز، وبقوة، على فكرة أن القديم أفضل من الحاضر، وبالتالي المستقبل غير مضمون، وأن الزمن الجميل هو العهد الماضي، وأن السلف أفضل من غيرهم، رغم قول الرسول صلى الله عليه وسلم «الخير في أمتي حتى قيام الساعة»، والأمثلة من حولنا كبيرة وكثيرة تؤكد أن القيادات المميزة وقصص النجاح المبهرة لا تنحصر في زمن بعينه. ففرنسا الكبرى التي أنجبت نابليون بونابرت، صانع مجدها، هي أيضاً التي أنجبت شارل ديغول، أهم زعمائها المعاصرين، والولايات المتحدة التي أنجبت جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وإبراهام لنكولن، هي أيضاً التي أنجبت فرانكلين روزفلت وجون كيندي، والصين التي أنجبت زعيمها التاريخي العظيم كوين شي هوانغ، هي أيضاً التي أنجبت دينغ زياو بينغ أهم زعماء الصين المعاصرين وصانع تحولها المهم والتاريخي نحو الرأسمالية واقتصاد السوق.

هناك أمثلة كبيرة وكثيرة جداً على النجاحات التي تحصل للكفاءات الشابة (طالما كانت من أهل الكفاءة المستحقة بجدارة وليست من أهل الثقة فقط). واليوم نرى حولنا نتائج ذلك في قطاع التقنية والترفيه والرياضة والاقتصاد حول العالم، الذي يعتبر المحرك الأول فيها جميعاً جيل الألفية، فهو المستهلك المستهدف بشكل أساسي، وهو الذي يحدد بالتالي اتجاه الذوق العام للمنتجات والسلع والخدمات، وهو أيضاً الذي يشرف على تنفيذ إنتاج المطلوب لهذا الاتجاه خلف دفة قيادة الأعمال.

لذلك لم يعد غريباً أن نرى صناعة رأي عام تعد قوائم بأهم مائة شخصية مؤثرة دون الأربعين عاماً، أو أهم أربعين شخصية ناجحة في عالم الأعمال دون الأربعين عاماً، وطبعاً مع عدم إغفال العشرات من قصص النجاح للنماذج الشابة في دنيا الفن والأدب والرياضة. هناك «ثقافة عامة» تم ترسيخها عبر سنوات من التكرار؛ أساسها أن الأجيال التي سبقت «أفضل»، وأن الشباب «طائش»، وهذا كان له بالغ الأثر السلبي في القدرة على تغذية المناصب والقطاعات بالدماء الجديدة، وبالتالي تحولت إلى «مرآب» للمجاملات، ومع الوقت أصبحت مرتعاً للمحاسيب والأنصار.
منطقة من العالم هي العالم العربي، تبلغ فيه نسبة الشباب دون الثلاثين من العمر أكثر من 70 في المائة من تعداد السكان، مطلوب وضع قاعدة فرص لهم لمنحهم الثقة دون تمييز أو مفاضلة، فبقدر الافتخار بالماضي مطلوب أن يصاحب ذلك إيمان بالمستقبل، والمستقبل قاعدته من الشباب فهم الخلف الصالح.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلف الصالح الخلف الصالح



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:29 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 82.9 مليار دولار

GMT 23:33 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"عمرو دياب يفرض شروطا لإحياء حفلة "جامعة المستقبل

GMT 10:27 2013 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

كرواتي يجبر زوجته على معاشرة الكلاب

GMT 03:38 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

جمهورية الجبل الأسود تستقبل عشاق الطبيعة الساحرة

GMT 00:53 2017 الإثنين ,10 تموز / يوليو

مروة رفعت تؤكّد تنوع السياحة البحرية خلال 2017

GMT 12:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الثلوج تغطي أماكن متفرقة من اليابان وتضرر 76 شخص

GMT 06:54 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

ميركل تعلن دعمها للقاء ألماني تركي روسي فرنسي حول سوريا

GMT 19:16 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

إسرائيل تعلن العودة إلى "سياسة الاغتيالات" في غزة

GMT 15:45 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

20 صورة لـ جوهرة أثارت بها الجدل بعد أزمة الفيديوهات

GMT 04:46 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ناهد عبد الحميد تؤكد أن مولد الرسول نقلة حضارية ودينية

GMT 06:38 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ملكة جمال أوكرانيا تجيب عن سؤال حول تبعية جزيرة القرم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon