العالم بين «اشتراكية» أميركا و«رأسمالية» الصين
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

العالم بين «اشتراكية» أميركا و«رأسمالية» الصين

العالم بين «اشتراكية» أميركا و«رأسمالية» الصين

 السعودية اليوم -

العالم بين «اشتراكية» أميركا و«رأسمالية» الصين

حسين شبكشي
بقلم : حسين شبكشي

تزداد مساحة «الاشتراكية» في ساحة السلطة التشريعية بالولايات المتحدة، مع زيادة عدد المنتخَبين الممثلين لهذا التيار في الكونغرس، وكذلك استمرار اتباع الإدارة الأميركية سياسات حمائية متشددة، وأيضاً استمرار توسع الحزب الشيوعي الحاكم بالصين في سياسات رأسمالية جريئة. كيف سيتعامل العالم مع كل هذا التحول؟

العالم سيتعامل مع هذا التحول بطريقة براغماتية وانتقائية، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والأمنية أكثر من الآيديولوجيا. أميركا تتحرك تدريجياً نحو بصمة اشتراكية أكبر في السلطة التشريعية، مع سياسات حمائية تبتعد عن السوق الحرة المفتوحة، بينما الصين توسع المساحة الرأسمالية وتبتعد عن الشيوعية الاقتصادية الصرفة. وهذا يعكس اتجاهات جزئية ملحوظة، ولكنه ليس تحولاً كاملاً ولا نهائياً في أي من الجانبين.

أميركا ما زال اقتصادها رأسمالياً مهيمناً، مع قطاع خاص ضخم وابتكار سوقي، والصين تبقى تحت سيطرة حزب شيوعي مركزي، مع تدخل الدولة القوي رغم الإصلاحات السوقية. الاتجاهات الواقعية في أميركا تظهر لنا أن هناك زيادة في الإنفاق الاجتماعي، والتنظيمات، والسياسات الصناعية (مثل قانون خفض التضخم وقيود التصدير على التكنولوجيا)، بالإضافة إلى حمائية في التجارة (رسوم جمركية على الصين وغيرها). هذه ليست «اشتراكية» بالمعنى الكلاسيكي (ملكية عامة لوسائل الإنتاج)؛ بل رأسمالية منظمة أو «رأسمالية أصحاب المصلحة» مع تدخل حكومي أكبر. الحمائية موجودة في الحزبين كليهما لأسباب أمنية واقتصادية. ولكن لها الروح نفسها.

في الصين، هناك الإصلاحات الكبرى منذ دنغ شياو بينغ التي فتحت بها أسواقاً ضخمة، وخلقت طبقة رأسمالية كبيرة، وجذبت استثمارات هائلة، ولكن الدولة تسيطر على القطاعات الاستراتيجية، وتوجِّه الائتمان، وتقيد الحريات الاقتصادية عندما تتعارض مع أهداف الحزب. إنها «رأسمالية الدولة» أو اشتراكية السوق، وليست رأسمالية ليبرالية حرة.

الدول والشركات لن تتعامل مع «اشتراكية أميركا» ولا «رأسمالية الصين» كآيديولوجيات نقية؛ بل كواقع جيوسياسي واقتصادي، وبالتالي ستكون البراغماتية الاقتصادية أولاً، فمعظم الدول (أوروبا، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند، ودول الخليج، وجنوب شرقي آسيا) ستستمر في التعامل مع البلدين كليهما وفق المصلحة. وستشتري التكنولوجيا الأميركية المتقدمة والابتكارات، وستستفيد من التصنيع الصيني الرخيص وسلاسل التوريد. الحمائية الأميركية قد تدفع بعض الشركات إلى تنويع المصادر؛ لكن الصين تبقى مركزاً صناعياً لا يمكن تجاهله بسهولة.

التنافس الاستراتيجي والاحتواء سيكونان نقطة مثيرة للاهتمام، فالدول المتحالفة مع أميركا (الناتو، والرباعية... إلخ) ستزيد من التنسيق لمواجهة النفوذ الصيني؛ خصوصاً في التكنولوجيا والأمن البحري والطاقة. في المقابل، دول الجنوب العالمي (كثير من دول أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا) قد ترى في الصين شريكاً تنموياً أقل تدخلاً سياسياً، وفي أميركا مصدراً للتمويل والتكنولوجيا، فتلعب على التوازن بينهما.

التكيف مع الحمائية والتحولات الداخلية إذا استمرت أميركا في السياسات الصناعية والحمائية، قد يؤدي إلى إعادة توطين بعض الصناعات، ولكنه هذا يرفع التكاليف عالمياً، ويشجع دولاً أخرى على ردود فعل مماثلة (حروب تجارية محدودة).

توسع الرأسمالية الصينية -مع بقاء السيطرة السياسية- يعني استمرار جذب الاستثمارات، ولكن مع مخاطر أكبر مرتبطة بالديون، والعقارات، والتوترات الجيوسياسية. العالم سيطالب بمزيد من الشفافية والمعاملة بالمثل في الأسواق.

الاتجاه الحالي ليس انفصالاً كاملاً؛ بل هو فصل في القطاعات الحساسة (مثل أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والدفاع) مع استمرار الترابط في السلع الاستهلاكية والطاقة. والشركات متعددة الجنسيات ستبني سلاسل توريد مزدوجة لضمان استمرارية أعمالها.

أما عن التأثير على النظام الدولي، فسيكون على المؤسسات، مثل منظمة التجارة العالمية، التي قد تضعف أكثر إذا استمرت الحمائية من الجانبين. الدول المتوسطة ستسعى إلى ترتيبات إقليمية بديلة. في النهاية، القوة الاقتصادية والعسكرية والابتكارية تحدد المعاملة أكثر من التسميات الآيديولوجية.

هذا التحول -إن استمر- لن يجعل العالم يختار «اشتراكية أميركا» ولا «رأسمالية الصين» كنظامين مثاليين؛ بل سيتعامل معهما كقوتين عظميين تتنافسان وتتداخلان. التاريخ يُظهر أن الدول تتكيف مع الواقع: الاتحاد السوفياتي السابق لم يمنع التجارة مع الغرب عندما كانت مفيدة، والصين اليوم ليست مغلقة. النجاح أو الفشل سيعتمد على الإنتاجية، والاستقرار، والقدرة على توليد النمو والابتكار، لا على درجة «الاشتراكية» ولا «الرأسمالية» المعلنة. الوضع ديناميكي، وأي تحليل يجب أن يأخذ في الاعتبار أن السياسات الداخلية في البلدين كليهما قد تتغير مع الدورات الانتخابية أو الضغوط الاقتصادية.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم بين «اشتراكية» أميركا و«رأسمالية» الصين العالم بين «اشتراكية» أميركا و«رأسمالية» الصين



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon