«المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

«المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا

«المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا

 السعودية اليوم -

«المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا

جبريل العبيدي
بقلم : جبريل العبيدي

قضية توطين المهاجرين تتجاوز بكثير السجال الدائر داخل المجتمع المدني في ليبيا، وتتأرجح بين مصدق ومكذب، خصوصاً بعد الكشف عن أوراق تسجيل وتوثيق للمهاجرين، وإصدار بطاقات تَجوُّل، وأخرى بنكية تُستخدم للشراء والتداول، من جانب بعض المنظمات الدولية التي لم تحترم السيادة الليبية، كما مارست نشاطات خارج دورها الإنساني... ورغم محاولاتها النفي، فإن بعض إجراءات هذه المنظمات تؤكد شبهات التوطين الناعم من دون أدنى شك.

السياسات الأوروبية الخاطئة، والانقسام الليبي الداخلي، قد يحوّلان البلاد موطناً بديلاً للاجئين.

وتُتهم «المفوضية السامية للاجئين» بتجاوزها حدود السيادة الوطنية الليبية، حيث منحت بطاقات تعريف وأخرى بنكية للمهاجرين؛ الأمر الذي عدّ بعض المراقبين أنه يعكس حالة من حالات التوطين بالكفالة والاحتواء، ويقع ذلك رغم نفي «المفوضية» حدوث أي إجراءات للتوطين.

والشارع الليبي لا يثق بالحكومة المنتهية الولاية؛ لأنها قد توظف التوطين سياسياً، وقد تقبل به لكسب النقاط ضد خصومها. لكن يبقى السؤال: من الصادق في مصير هؤلاء اللاجئين؛ المفوضية أم الحكومة، خصوصاً أن حالات النزوح التابعة لـ«المنظمة»، بلغ عددها في ليبيا خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2026 نحو 936 ألفاً و134 مهاجراً، ينتمون إلى 47 جنسية مختلفة؟ كل ذلك يحدث رغم أن القانون الليبي رقم «24» لسنة 2023 بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا، واضحٌ وصريح في تجريم التوطين ومَن يشارك أو يسهّل إجراءات تنتهي بالتوطين، فالقانون لم يكن يستهدف فقط مكافحة المخالفات الفردية المتعلقة بوجود الأجانب كـ«تهريب» المهاجرين لترحيلهم إلى خارج البلاد، وإنما أيضاً مواجهة ما عدّها مخاطر ذات طابع ديموغرافي وسيادي قد تترتب على تَحوّل ليبيا من «دولة عبور» إلى «دولة استقرار دائم» لهؤلاء المهاجرين.

فالقانون الليبي يجرم الأفعال التي تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في التوطين، ويجرم كل فعل يؤدي إلى إدخال الأجانب ليبيا بقصد البقاء فيها واتخاذها موطناً دائماً لهم، كما عُدّت من قبيل التوطين إعادةُ الأجانب إلى ليبيا بعد خروجهم من الأراضي الليبية، فالقانون يؤسس لمنع الاستقرار الدائم للأجانب خارج الأطر القانونية التي تقررها الدولة.

فمفهوم التوطين عند «المفوضية السامية» هو إبقاء المهاجرين واللاجئين بمختلف تصنيفاتهم في «دولة العبور» ومنحهم وضعاً قانونياً يسمح لهم بالبقاء، كما فعلت «المفوضية السامية» التي أعطت للمهاجرين بطاقات مصرفية وبطاقات إدارية للتعريف؛ مما يمنحهم وضعاً قانونياً بالمخالفة للتشريعات الليبية؛ التي أصدرها البرلمان، وذلك بدلاً من السماح لهم بالعبور إلى دول أخرى أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وهذا الوضع يضر بالحالة الليبية ويحولها ضحيةً لحساب الدول الأوروبية، خصوصاً إيطاليا وفرنسا وألمانيا التي ترفض المشاركة الفعالة في أي حل مستدام وليس مؤقتاً سرعان ما ينهار.

مساحة ليبيا الشاسعة، وقربها من الشواطئ الأوروبية، يجعلانها محطة مهمة للمهاجرين؛ سواء للعبور؛ وللتوطين إذا فشلت رحلة الأحلام إلى أوروبا، بينما الدول الأوروبية؛ الوجهة المبتغاة للمهاجرين، لا تبذل أي جهد يذكر سوى أنها تحاول تصدير أزمة الهجرة إلى ليبيا من دون تقديم حلول حقيقية، وتطلب من ليبيا أن تكون حارس حدود لشواطئها.

وكذلك موقف دول المَصدَر (الموطن الأصلي للمهاجرين) التي غالبيتها تعاني أزمات سكانية واقتصادية تجعل من هجرة سكانها متنفساً لها من أعباء لا تستطيع القيام بها. وبعضهم يرى في ليبيا؛ الدولة الغنية بالنفط والمساحة الشاسعة ولديها ندرة في السكان، مكاناً مناسباً لتوطين هؤلاء، بينما المجتمع الليبي المتجانس عرقياً ودينياً يرفض محاولات العبث بهذه الديموغرافيا المتجانسة منذ آلاف السنين.

الوضع السياسي المنقسم، والحالة الأمنية غير المستقرة في غرب ليبيا خصوصاً، يجعلان ليبيا غير قادرة على تحمل أعباء المهاجرين على حساب أمنها المجتمعي والسياسي، وإمكانية استخدامهم في أي صراع مسلح غرب البلاد من قبل الميليشيات المنتشرة في طرابلس وما جاورها.

الليبيون بجميع تركيباتهم القبلية، وحتى منظمات المجتمع المدني، ينظرون إلى توطين المهاجرين في بلادهم على أنه احتلال، ويشكل تهديداً حقيقياً للأمن الوطني قد يؤدي إلى انتشار الجريمة المنظمة، وزيادة التدخلات الخارجية، وتدمير النسيج الاجتماعي، ناهيك باستنزاف الموارد البشرية من المياه والغذاء والخدمات الصحية، وبانتشار الأمراض التي لم يسبق أن كانت مستوطِنة في البيئة الليبية، وتسبب في انتشارها «تسونامي المهاجرين».

المعالجة الحقيقية لأزمة المهاجرين تكمن في تحسين الظروف المعيشية؛ من الفقر والجوع والمرض والحروب، التي أجبرتهم على الهجرة في بلدانهم الأصلية. ولذلك؛ تُعدّ أساسيةً مشاركةُ «الاتحاد الأوروبي»؛ الغني بقدراته المالية والتنموية، في تنمية دول المهاجرين الأصلية، وتنظيم العمالة، ودعم برامج العودة الطوعية، بدلاً من فرض التوطين على بلدان مثل ليبيا؛ هي ضحية للهجرة وليست سبباً فيها، فليبيا لا تتحمل مسؤولية هؤلاء المتسللين إلى أراضيها؛ لأنهم دخلوا أراضيها من دون علم أو أذن السلطات حتى يكتسبوا حق التمتع بالحماية والوطن البديل في ليبيا.

ليبيا حتماً لن تصبح الموطن البديل مهما كانت حملات التوطين ناعمة أو حتى صلبة.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا «المفوضية السامية» والتوطين الناعم في ليبيا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon