ليبيا وكابوس الميليشيات
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

ليبيا وكابوس الميليشيات

ليبيا وكابوس الميليشيات

 السعودية اليوم -

ليبيا وكابوس الميليشيات

جبريل العبيدي
بقلم : جبريل العبيدي

يمكن القول إن استعادة الجيش الليبي السيطرةَ على أكثر من 70 في المائة من الأراضي الليبية تُعدّ إنجازاً وطنياً، إلا إن العاصمة طرابلس، وما جاورها، لا تزال تحت حكم الميليشيات.

كلمة «ميليشيا» في الأصل مفردة دخيلة على المعجم العربي؛ والليبي خصوصاً. وهي مصطلح لاتيني يعني: «تنظيم عسكري غير نظامي خارج عن سلطة الدولة». والميليشيات المسلحة تستخدمها الجماعات والأحزاب السياسية خلال الحروب الأهلية وانفلات الأمن وضعف السلطة المركزية في أي بلد؛ للتأثير على القرار السياسي، مما يجعلها تهديداً مباشراً للحرية وتحقيق الديمقراطية... وعليه؛ فأي تشكيلٍ مسلحٍ خارجٍ عن شرعية الدولة يعدّ ميليشيا تهدد السلم الاجتماعي.

ظاهرة الميليشيات لم تكن معروفة في التاريخ الليبي، لكنها الآن تتدخل في الشأن العام بشكل سلبي في كثير من الأحيان، وهي تتحرك بمظاهر مسلحة من دون أي تحفظ.

مع الميليشيات تتحول البلاد غابةً تَنْهَجُ لغة الخطف والقتل بديلاً للغة الحوار، في دولة مغيبة ومقهورة. وخلف الميليشيات؛ سواء الجهوية منها والفئوية المؤدلجة، يتمترس بعض أطراف الصراع السياسي، ويستقوون بها لفرض إرادتهم، وهذا ما ترجمته الانتهاكات المتكررة للوزارات السيادية وحتى الخدمية في طرابلس، وأيضاً محاولة احتلال مدينة بنغازي قبل أن يسيطر الجيش الليبي ويستعيد دوره في حماية البلاد.

الحل الحقيقي للأزمة الليبية هو حل كل الميليشيات وإعادة توزيع أفرادها بشكل أحادي يمنع تكرار تجربة «الدروع»، (وهي أشبه بـ«الشبيبة» الإخوانية لحسن البنا في زمانه، ولكنها الآن مسلحة علناً) التي كانت محاولة فاشلة لشرعنة ميليشيات فئوية على أنها كتائب نظامية وليست أفراداً تحت سلطة وزارة الدفاع، لكن سرعان ما انكشف زيفها في حالة الاصطفاف الفئوي والحزبي الأولى، ليَثبت أنها مجرد ميليشيات حزبية في ثوب عسكري، وأنها إعادةُ تدويرٍ للميليشيات بشكل «قانوني» ظاهرياً.

حجة بعضهم في الإبقاء على هذه الميليشيات هي زعمُهم أنها لحماية التغيير الذي حدث في 17 فبراير، في حين أن التغيير في الأصل فعلٌ جماعي يشمل كل الأطياف، وإذا حُصرتْ في الميليشيات المسلحة، فإنها تصبح انقلاباً، ولو قامت بها فئة أو جماعة أو حزب فإنها تصبح فئوية؛ لأن الثورة لا تصبح كاملة إلا بمكونات المجتمع كله. لكن اليوم، وبعد هذه السنين من مخاض عسير ودموي، لا تزال تسيطر على المشهد السياسي حالةٌ من التنافر بين السلطتين «التشريعية» و«التنفيذية»، ووجودُ 3 حكومات؛ بسبب ميكافيليةِ البعض؛ والقفزِ فوق المشكلات والهروب منها إلى الأمام، والمراهنة على الفوضى...

هذا كله من جراء الممارسة الخاطئة للسلطة وفي ظل تعطل السلطة القضائية وغياب السلطة الرابعة بشكلها الفاعل؛ مما أنتج حالة من الاستبداد والقمع وكبت الرأي؛ وسط غياب الدستور، وإطالة عمر المرحلة الانتقالية، وتغييب منصب الرئيس... وهذا بدوره أنتج حالة من الاستقطاب بالشارع الليبي تعبث بالسلم الاجتماعي؛ وفاقمها التناطح الفئوي «الحزبي».

والضحية في كل هذا هو حراك الشارع العفوي؛ فكانت النتيجة أن خُضّبت سلميته بالدم وحُرف مساره.

ما تحتاجه البلاد واضح المعالم، ويتمحور حول ترسيخ الأمن عبر الجيش والشرطة، وحل الميليشيات والكتائب الجهوية والمناطقية، وتفعيل جيش ذي عقيدة وطنية خالصة؛ ليتمكن الشعب من العيش كريماً متمتعاً بثروة بلاده التي ضاعت بين التجميد وتلاعب القوى الاستعمارية بها، فرأينا مليارات تُستنزف دون أن تنعكس بشكل واضح في رفاهية الشعب، مع استمرار سيطرة آيديولوجيات وجماعات كثيرة على مفاصل الدولة تحت اسم «ثائر» و«ثوار». ليس بالضرورة أن يحكم الثائر، فالثورة قامت من أجل الشعب بأكمله، وليس ليحكم «الثائر» ويمارس الاستبداد ويصنع الموت ويزرع الخوف والرعب والفزع في نفوس الناس؛ بحجة الثورة والثوار. وجميعنا يعلم أنه لولا «حلف الأطلسي» لما سقط نظام القذافي، ولا استطاع أحد فعل شيء.

وجودُ الميليشيات «المحلية» و«المرتزقة» و«القوات الأجنبية»، خصوصاً إذا كان وجودها داخل العاصمة طرابلس، تهديدٌ أمني كبير، وخرقٌ ديموغرافي واسع، ووصفةٌ للانقسام والتشظي؛ ليس فقط السياسي، بل والجغرافي كذلك. ولذلك؛ فلا ضمان لأي عمل مستقل للحكومة، إلا في ظل عاصمة خالية من الميليشيات المسلحة.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا وكابوس الميليشيات ليبيا وكابوس الميليشيات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon