اغتيال الطبطبائي يفتتح مرحلة جديدة
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

اغتيال الطبطبائي يفتتح مرحلة جديدة

اغتيال الطبطبائي يفتتح مرحلة جديدة

 السعودية اليوم -

اغتيال الطبطبائي يفتتح مرحلة جديدة

نديم قطيش
بقلم : نديم قطيش

لنتفق أولاً على أن هيثم علي الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل مساء الأحد، في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، هو الرجل الأول عملياً في «حزب الله»، وليس الثاني حسب ترتيبه التنظيمي. فهو القائد العسكري الأكثر تأثيراً في الحزب بعد التدمير شبه الكامل لهيكله العسكري، في حين أن الأمين العام نعيم قاسم ليس أكثر من واجهة أملتها الضرورة. فالطبطبائي هو مهندس «إعادة إعمار حزب الله عسكرياً»، بدءاً من تنظيم الوحدات، إلى إصلاح القيادة والسيطرة، وصولاً إلى التنسيق مع إيران والحوثيين، وإدارة إعادة تسليح وتجديد بنية الحزب في الجنوب اللبناني.

وعليه، يستكمل اغتيال الطبطبائي الإجهاز على البنية الاستراتيجية لـ«حزب الله» برمتها. ووفق توجُّه إسرائيلي واضح، لن يُسمح بتعافي الحزب، ولا باستنساخ أي قيادة قادرة على إعادة إنتاج القوة التي فُقدت في حرب 2024.

كذلك يكشف الاغتيال أن التقارير عن أن الحزب يحاول إعادة بناء نفسه، ليست مجرد دعاية؛ بل هي واقع ميداني يُحرج الدولة اللبنانية، ويفضح قصور معالجاتها لما يسمى حصر السلاح.

والحال، ليس من المبالغة القول إن قتل الطبطبائي نقطة تحول في سياق عملية الضغط الإسرائيلية المستمرة منذ وقف إطلاق النار، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

تهدف العملية إلى إعادة تركيب التوازن اللبناني بالقوة الصلبة. فمنذ انتهاء حرب 2024، دخل لبنان حقبة انتقالية غير مكتملة بفعل هزيمة «حزب الله». انتُخب جوزيف عون رئيساً للجمهورية، وتشكَّلت حكومة نواف سلام، ما أعطى انطباعاً أولياً بأن النظام السياسي يتحرك أخيراً بعيداً من الهيمنة الثقيلة للحزب. بيد أن هذا التوازن الجديد، فقد كثيراً من الزخم، وثبت أن التلاعب السياسي اللبناني لم يُسمح له بأن يترسخ كنقطة تحول داخلية لبنانية مستدامة.

مع مرور الوقت، عاد الحزب لبناء شبكاته، وترميم قياداته، والانتشار جنوباً، بموازاة مساعيه لاستعادة نفوذه الرمزي في الداخل عبر فعاليَّات ضخمة (عراضة صخرة الروشة واحتفالية كشافة المهدي) صُممت لإثبات أن الهوية الشيعية السياسية كما صاغها «حزب الله» ما زالت قادرة على فرض هيمنتها.

قتل الطبطبائي هو تعبير عن قرار إسرائيلي استراتيجي بتعطيل مسار التعافي، والانتقال من احتواء بقايا «حزب الله» إلى تجفيف مقومات النهوض قبل أن تنضج من جديد. كما أنه إشارة حاسمة للبنان وللمعنيين بلبنان في الخارج، بأن القوى المناهضة لـ«حزب الله»، ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش، غير جادة تماماً في فرض مسار حقيقي لنزع السلاح أو الحد من نفوذ الحزب.

من خلال اغتيال الطبطبائي، تُعيد إسرائيل تنشيط هذا المسار الذي يفرض على الدولة اللبنانية سؤالاً حرجاً: هل ستستفيد من الفرصة وتتجرأ بشكل حاسم على «حزب الله»؟ أم سيعود النظام اللبناني إلى توازناته العضوية القديمة التي تسمح للحزب بأن يتمدَّد من جديد؟

التطور الأخير الذي شهدته الضاحية، ليس مجرد حلقة جديدة في مسلسل الاغتيالات، ولا استمراراً لحرب الظل فقط؛ بل ضربة مؤسسة لمرحلة جديدة تريد فيها إسرائيل -بدعم أميركي واضح- تثبيت توازن لبناني يتهرب الداخل من إنتاجه وتثبيته. توازن عنوانه: دولة أقوى من حزب، أو حزب ودولة يُستنزَفان بلا نهاية.

لا يغيب أيضاً أن الاغتيال يتجاوز حدود لبنان. فهو قد أعاد التذكير بحجم الانكشاف الاستراتيجي الذي تعانيه إيران. بنَت طهران نفوذها على شبكة «حلقة النار» لتجد نفسها اليوم أمام وكلاء متعَبين، وطرق إمداد مغلقة بفعل سقوط نظام الأسد، وقدرة محدودة جداً على الرد. هذا الافتضاح للشلل الاستراتيجي الذي يعانيه المركز والأذرع يفاقم حال الضعف التي تعتري «حزب الله»، ويوسع هامش إسرائيل لإعادة تركيب المشهد الإقليمي واللبناني.

ليس سؤال الرد على الاغتيال هو الأكثر خطورة؛ بل سؤال البديل الذي يفترض أن يملأ الفراغ القيادي الفادح الذي يعيشه الحزب. الطبطبائي يعد نموذجاً أكثر عسكرة مما سبقه من قيادات لطالما ترافق وجودها مع الحضور السياسي لحسن نصر الله. والآن يُخشى أن يُملأ الفراغ القادم بشخصية أكثر راديكالية أو أقل احترافاً، ما قد يدفع الحزب إلى خيارات انتحارية أو ردود متسرعة. وفي المقابل، ثمة من يراهن على ظهور قيادة أكثر براغماتية، كامتداد لتحولات الداخل الإيراني، تدرك حدود القوة، وتبحث عن إعادة تموضع.

الأكيد أن إسرائيل لن تنتظر تبلور الجواب من تلقاء نفسه؛ بل ستكون حاضرة على خط الصياغة. فهل يحضر لبنان الرسمي؟ أم يسلم أموره للمقادير وحدها؟

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال الطبطبائي يفتتح مرحلة جديدة اغتيال الطبطبائي يفتتح مرحلة جديدة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon