البشرية ومآلات عقد اجتماعي جديد
الخارجية الفلسطينية تدين مصادقة الاحتلال على إقامة مدرسة يهودية في الشيخ جراح بالقدس وزارة الصحة اللبنانية تعلن 6 شهداء بضربات إسرائيلية في جنوب لبنان انخفاض إنتاج سامسونغ بسبب احتجاجات العمال في كوريا الجنوبية زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها إكس تطلق ميزة خلاصات مخصصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي يويفا يوقف جيانلوكا بريستياني 6 مباريات بسبب إساءة عنصرية في مواجهة ريال مدريد وبنفيكا الاتحاد السعودي يعين جورجيوس دونيس مدربًا للمنتخب قبل قرابة شهرين من بطولة كأس العالم 2026 وزير الرياضة الإيطالي يرفض مشاركة استثنائية لمنتخب بلاده في في بطولة كأس العالم 2026 ويؤكد حسم التأهل داخل الملعب
أخر الأخبار

البشرية ومآلات عقد اجتماعي جديد

البشرية ومآلات عقد اجتماعي جديد

 السعودية اليوم -

البشرية ومآلات عقد اجتماعي جديد

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

برز في القرنين السابع عشر والثامن عشر كثيرٌ من منظري العقد الاجتماعي والحقوق الطبيعية، ولعلَّ أشهرهم توماس هوبز، وجون لوك، إضافة إلى جان جاك روسو، ثم إيمانويل كانط، وقد حاول كل منهم حل مسألة السلطة السياسية بشكل منفرد.

الفرضية الرئيسية التي تنادي بها نظرية «العقد الاجتماعي» هي أن القانون والنظام السياسي ليسا طبيعيين، بل هما من اختراع البشر. ولهذا يعمل العقد الاجتماعي، والنظام السياسي الذي ينشأ عنه، وسيلةً للوصول إلى غاية، وهي منفعة الأفراد الذين يشملهم العقد الاجتماعي، ويكون العقد الاجتماعي شرعياً فقط ما داموا يؤدون ما اتفقوا عليه.

هل تحتاج حاضرات أيامنا إلى عقد اجتماعي جديد، يواكب زمن الوحوش الذي تحدث عنه المفكر اليساري الإيطالي الشهير أنطونيو غرامشي (1891 - 1937)؟

هناك حالة من خيبة الأمل تلف عالمنا المعاصر؛ بسبب الانكسارات المتلاحقة التي مُنيت بها العقود الاجتماعية الوطنية، وترهل النظام الدولي، ما ينذر بانهيار مخيف للنظام العالمي المعاصر، الأمر الذي يستدعي تنادياً سريعاً لعقد اجتماعي عالمي جديد، هدفه التقدم الإنساني والوجداني، وركائزه الأمن والأمان، وإطاره رقي الأمم وتهذيب الشعوب، ومسيرته الواضحة جهة الشعور بالمصير المشترك.

لكن الواقع بعيد عن هذا التصور الذي سماه الفيلسوف الأخلاقي وعالم الاقتصاد الاسكوتلندي آدم سميث (1723 - 1790) «دوائر التعاطف البشري»، التي تنتج مجتمعاً تعاونياً وليس تناحرياً.

خلال السنوات الخمس الماضية، أظهرت النوازل الحاجة الفعلية الملحة لعقد اجتماعي بشري، وقد بدأت القلاقل من عند جائحة «كوفيد»، التي أظهرت هشاشة عالمنا، وكشفت عن مخاطر تجاهلنا لعقودٍ أنظمةً صحيةً غير كافية، وفجوات في الحماية الاجتماعية، وتفاوتات هيكلية في البنى المجتمعية.

لقد بات عالمنا المعاصر يئن تحت وقع ضربات عدم المساواة، والرضوخ لتهديدات مظالم تاريخية واتجاهات استعمارية سياسية، بعضها أفرزته السلطة الأبوية، والبعض الآخر ظهر نتيجة للفجوة الرقمية.

الحاجة إلى العقد الجديد تشتد، لا سيما في زمن وحوش غرامشي، حيث العالم يجابه تداعيات غير معروفة أو مألوفة، ولا حتى موصوفة في كتب الأقدمين.

خذ إليك العامل الإيكولوجي، حيث الكوكب الأزرق بات مهدداً بالفناء، بعد أن تجاوز الخطر حدود الاحتباس الحراري، إلى زمن الغليان، ما يجعل مستقبل الكرة الأرضية برمته ضمن حيز عدم اليقين لجهة الاستمرار لمائة عام أخرى.

ولعله من متناقضات القدر أن الدول القطبية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة، تعدّ الحديث عن التغيرات المناخية، أمراً من قبيل التهويل، وربما الخديعة الكبرى، بينما الصين تمضي في طريق الطاقة الكربونية، ولتذهب البشرية ما شاء لها أن تذهب.

وحوش غراشي التي تهدد النظام العالمي القديم، ومن غير أدنى مقدرة على إيجاد بديل جديد، يبرز من بينها التهديد الاقتصادي، حيث الجميع يتوقع انهيارات مالية كونية، وحالة من الكساد الأممي، تتجاوز ما جرى في ثلاثينات القرن الماضي، وللقارئ أن يتأمل مشهد الديون العالمية، والأميركية منها بنوع خاص.

في القلب من وحوش غرامشي التي تستدعي العقد الجديد، صحوة القوميات وارتفاع معدل نمو الشعبويات، وجميعها مرادف واحد وحيد لفكرة عزل الآخر وإقصائه، وأن موارد الخليقة لا تحتملنا معاً.

ولعل هناك علاقة وثيقة بين معدلات التنمية والرخاء، وبين حركة الأصوليات اليمينية الرافضة للهجرة والإنثقاف الأممي، ذلك أنه عندما يفتقر الناس إلى الأمن والفرص في أوطانهم ينغلقون على ذواتهم؛ خوفاً من المنافسة، وساعتها تصبح المجتمعات المنقسمة والقلقة أرضاً خصبة للشعبوية والقومية، عطفاً على تيارات الأنانية والفردية كافة.

وفي المقابل، حين تزدهر الأرض، ويكثر ثمرها، يصبح من اليسير على كل الأمم والشعوب والقبائل، أن تضحى كريمةً مع المحرومين، في الداخل والخارج على السواء.

هل هناك أسباب أخرى تعجل بالحاجة إلى عقد اجتماعي عصراني جديد؟

الذين استمعوا إلى خطاب الرئيس ترمب في لقاء الجنرالات الأخير بولاية فيرجينيا، وحديثه عن الميزانية التريليونية للقوات المسلحة الأميركية للعام الجديد، يخلصون إلى القطع بأن عالماً غير عقلاني من سباق التسلح تجري به المقادير، وبما يتجاوز زمن الحرب الباردة.

أما الخطير والمثير هذه المرة، فيتمثل في دخول أطراف جديدة مثل الصين، بسعيها لحيازة ترسانة نووية على الأرض، ناهيك عن تطلعها للشراكة في عسكرة الفضاء الخارجي للأرض مع روسيا والولايات المتحدة.

ولعل الركيزة التي تحتاج إلى حديث قائم بذاته، تلك الموصولة بعالم الذكاء الاصطناعي، وما سطره مؤسس ورئيس شركة «Open AI» سام ألتمان، عن الحاجة لعقد اجتماعي جديد، قبل أن تتغير أحوال الإنسانية وتتعدل أوضاع البشرية.

arabstoday

GMT 19:21 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 19:18 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 19:11 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 19:09 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

بنت جبيل 1920 ــ 2026 ومحو الذاكرة الجنوبية

GMT 19:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«فريق أحلام» ترمب في طهران

GMT 19:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الحاجة الملحة للقاح ضد المرض الخبيث

GMT 18:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البشرية ومآلات عقد اجتماعي جديد البشرية ومآلات عقد اجتماعي جديد



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:16 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 18:07 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غادة عبد الرازق تستقر على "صيد العقارب" لرمضان 2024

GMT 04:55 2013 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هامرين يعلن أنّ الأفضلية للبرتغال في بلوغ مونديال البرازيل

GMT 04:29 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

تألقي بفساتين بنقشة الورود بأسلوب ياسمين صبري

GMT 13:18 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

تقرير يكشف عن بديل أحمد فتحي في الأهلي المصري

GMT 20:30 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

تأجيل دعوى وقف بث قناة "إل تي سي" إلى 26 أيار

GMT 04:03 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

"غوغل" تكشّف عن سعر مواصفات هاتف "بكسل 3"

GMT 12:41 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نجوم كبار هنأوا زملائهم على نجاح أعمالهم الفنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon