هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام

هيروهيتو ــ ناروهيتو... اليابان حرب أم سلام؟

هيروهيتو ــ ناروهيتو... اليابان حرب أم سلام؟

 السعودية اليوم -

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

في الخامس عشر من أغسطس (آب) 1945، أعلن إمبراطور اليابان هيروهيتو عن استسلام الإمبراطورية اليابانية لقوات الحلفاء، منهياً بذلك الحرب العالمية الثانية، وبعد أسابيع قليلة في 2 سبتمبر (أيلول)، جرت المراسم الرسمية لتوقيع وثيقة الاستسلام على متن السفينة الحربية الأميركية ميسوري في خليج طوكيو.

ثمانون عاماً من الاستسلام المهين، الذي جرى تحت ضغط السلاح النووي، في هيروشيما وناغازاكي، رغم وجود تقرير رسمي أميركي غير معروف للعامة، محفوظ في مكتبة الرئيس ترومان في ولاية ميسوري، توصلت فيه لجنة أميركية رفيعة المستوى من 800 ضابط وعسكري إلى أن اليابان كانت في طريقها للاستسلام، من غير الحاجة لقصف نووي.

من هيروهيتو الإمبراطور المستسلم إلى خليفته المعاصر ناروهيتو، الذي شارك نهار الجمعة الماضي في قاعة نيبون بودوكان في حي تشيودا بطوكيو، في إحياء الذكرى الثمانين لهذا الحدث الجلل، يبدو أن علامة الاستفهام المحلقة في أجواء اليابان عن قادم الأيام، هل السلام هو الطريق الأفضل لتجنب البلاد والعباد مآسي حرب سقط فيها 3.1 مليون ضحية، أم أن الصراعات الجيوسياسية من حول اليابان، تدفع طوكيو دفعاً في طريق انتهاج مسلك عسكري، وربما نووي جديد، حتى لا تتعرض للمهانة التاريخية مرة ثانية في أقل من مائة عام؟

الإمبراطور ناروهيتو أعرب عن أمله الصادق في أن تدرك الأجيال القادمة المصاعب التي واجهتها البلاد خلال الحرب وبعدها، وطالب بمواصلة السعي لتحقيق سعادة الشعب، منطلقاً من أن السلام والازدهار اللذين تشهدهما اليابان اليوم، قد بُنيا على جهود الشعب الدؤوبة على مدى العقود الثمانية الفائتة.

رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا، بدوره، أشار إلى أنه على اليابان ألا تسلك الطريق الخطأ أبداً وأن تحتفظ بالندم والدروس المستفادة من الحرب، وعنده أنه مهما مرت السنين، فإن اليابان تؤكد على التزامها الراسخ بعدم شن حرب مرة أخرى، والحرص على عدم وصول الرغبة في القتال إلى الأجيال القادمة.

بعد مرور كل تلك السنين الطوال يبدو أن هناك تساؤلاً مخفياً في النفسية اليابانية: هل اندمل جرح الماضي أم أن متغيرات العصر تستدعي المزيد من روح الحرب لا السلام؟

لا ينكر أحد أن هناك جانباً واسعاً من كبار السن في اليابان والذين كانوا على مقربة زمنية من هيروشيما وناغازاكي يحملون في قلوبهم وعقولهم دعوة صادقة للسلام، واليوم تحتضن هيروشيما نصب السلام التذكاري المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، إلى جانب معارض متخفية توثق تلك اللحظة المأساوية، وتنقل للأجيال القادمة رسالة قوية ضد الحرب، وتحذيراً من الانزلاق مجدداً إلى كابوس العصر النووي.

لكن الحقيقة التي لا مفر من الاعتراف بها، هي أن هناك تياراً قومياً، يحمل رؤى مغايرة، يشتد عوده يوماً تلو آخر، معتنقاً أفكاراً تتراوح بين الانتقام لما جرى، والاستعداد لما هو آتٍ، وأن على المعتدين يوماً ما أن يتكبدوا أكلاف الهجوم على اليابان. خذ إليك على سبيل المثال القوة اليمينية الصاعدة لحزب سانسيتو القومي المتطرف، الذي يكتسب زخماً كبيراً بين الرجال الذين يتمتعون بالذكاء في وسائل التواصل الاجتماعي في الفئة العمرية من الثلاثينات إلى الخمسينات.

يدعو «سانسيتو» إلى إحياء الروح اليابانية الأصيلة ومناهضة العولمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي بالزراعة، والوقوف في وجه الهجرة.

أبعد من ذلك يؤمن أتباع «سانسيتو» بأن قصف المدنيين اليابانيين بالقنابل النووية جريمة حرب وإبادة، لا تقل ضراوة عن الهولوكوست النازي، وأن الغرب المنتصر هو من كتب التاريخ، ولهذا لم تتم مساءلة أحد من جنرالات الحرب في أوروبا وأميركا.

تستشعر اليابان اليوم خطراً جسيماً، ذلك أنها واقعة بين المطرقة الروسية والسندان الصيني، ولم تعد تأمن كثيراً في الحماية الأميركية، بل تخشى أن تستيقظ يوماً لتجد نفسها خلواً من المظلة العسكرية الأميركية التي قامت على حمايتها منذ الاستسلام وحتى الساعة، لا سيما الجانب النووي فيها. الصين تحديداً تمثل هاجساً بالنسبة لليابان، خاصة بعد توجهها المعلن لحيازة ألف رأس نووي بالوصول إلى عام 2030. كما أن التحالف الصيني – الروسي، ولو كان براغماتياً، يذكي ثأرات تاريخية بين طوكيو من جهة، وبكين وموسكو من جهة ثانية.

في يناير (كانون الثاني) 2021، رفضت اليابان الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، مع العلم أن ما لديها من وقود نووي بحسب صحيفة «سوهو» الصينية، يكفي لصنع 6 آلاف قنبلة نووية.

هل ستتوجه اليابان إلى الخيار النووي؟

arabstoday

GMT 19:41 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

نهاية إيران كقوة عسكرية

GMT 19:39 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

قوافل اليقين

GMT 19:38 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

وفي الأسبوع الثاني...

GMT 19:36 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يوم المرأة... لماذا؟

GMT 19:34 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

ليبيا وأزمة الهجرة والتوطين

GMT 19:32 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

طهران تعتذر للخليج

GMT 19:31 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

يصلون من أجل ترامب

GMT 19:29 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

مشاركة الوهم جريمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 22:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

4 علامات تكشف تعرض جهاز الكمبيوتر للاختراق

GMT 19:11 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كليب "3 دقات" يحقق 55 مليون ونص مشاهدة على اليوتيوب

GMT 17:01 2014 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

صوبات الأمير وراء صحوة الأردن

GMT 02:12 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

رانية عجمية تنصح باستخدام عجينة "السيراميك" في الزينة

GMT 07:32 2014 الثلاثاء ,18 آذار/ مارس

A kind Of Guise تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 23:04 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

زلزال يضرب جنوب الجيزة بقوة 2.53 ريختر

GMT 08:09 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 20:36 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 11:58 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفد من جامعة بابل العراقية يزور الزرقاء الأهلية

GMT 07:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

الرقي والكلاسيكية شعار تشكيلة ماكس مارا "Max Mara" لشتاء 2017

GMT 07:56 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طرق مذهلة لـ إخفاء الهالات السوداء بالمكياج

GMT 00:56 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

اهتمامات الصحف المصرية الأربعاء

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

هيدي كرم تؤكد أن ابنها يخشى مشاهدتها في "نقطة رجوع"

GMT 11:33 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى الرياض قادماً من جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon