روسيا ــ أفريقيا زمن الخيارات الانتقائية
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

روسيا ــ أفريقيا... زمن الخيارات الانتقائية

روسيا ــ أفريقيا... زمن الخيارات الانتقائية

 السعودية اليوم -

روسيا ــ أفريقيا زمن الخيارات الانتقائية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل باتت منطقة الساحل الأفريقي «كعبَ أخيل» لروسيا الاتحادية، لجعل القارة السمراء ملعباً جديداً للأمم وللصراعات الجيوسياسية؟

في أوائل أبريل (نيسان) الماضي، عقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو لقاءات جماعية مع وزراء خارجية بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وهي الدول الثلاث التي تنتمي إلى «تحالف دول الساحل الجديد» الذي بدأ عمله في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.

لم يوفر جنرال الخارجية الروسية الأشهر، بعد العتيد آندريه غروميكو، التصريح عن نيات روسيا الحقيقية: «الاستعداد الكامل لتقديم المساعدة الفعالة في بناء قدرات القوات المشتركة لدول الساحل وتعزيز جاهزيتها القتالية، وكذلك جاهزية القوات المسلحة الوطنية لكل دولة من الدول الثلاث، وفي تدريب الأفراد العسكريين وضباط إنفاذ القانون».

تاريخياً؛ كانت هذه الدول تمثل فضاءً استراتيجياً وسياسياً لقوى أوروبية، لا سيما فرنسا، بينما اليوم باتت ترتبط مع روسيا بعلاقات دبلوماسية راسخة، حيث باتت لموسكو مصالح تجارية واستثمارية في تطوير هذه العلاقات، لا سيما أن التحول على هذا النحو يتيح للروس الوصول إلى موارد معدنية مهمة في أفريقيا؛ ولهذا السبب يُعدّ الإبقاء على المجالس العسكرية الحالية في الساحل لمصلحة موسكو أمراً ضرورياً.

زودت روسيا الدول الثلاث بأقمار اصطناعية للاتصالات للمساعدة في معالجة القضايا الأمنية، إضافة إلى ذلك، التزمت موسكو تقديم التدريب العسكري والإمدادات لهذه الدول، وتعمل معها على إيجاد سبل أفضل لدمج مواردها في قوة عسكرية مشتركة لمنطقة الساحل.

هل تخسر أوروبا ساحتها الجنوبية في أفريقيا لمصلحة روسيا؟

المؤكد أن نظرة متأنية تكشف لنا عن كيف أن الأوروبيين، بصورة أو بأخرى، لم يعودوا يملكون شريكاً حقيقياً وحازماً في عموم القارة السمراء، فمعظم الحكومات والنخب باتت تنتقل، بمهارة، من مربع نفوذ أممي إلى آخر، فوق خريطة شطرنج جيوسياسية، تتحرك بسرعة كبرى في أزمنة الهشاشة الدولية، وحالة انعدام اليقين تجاه نظام دولي جديد.

التدقيق والتحقيق في أوضاع كثير من دول أفريقيا، يكشف لنا عن كيف أن موسكو نجحت بالفعل في الغزل على متناقضات السياسة الدولية، وأجادت، ولا تزال، استغلال ثغرات الأزمات الأفريقية مع الغرب الأوروبي وربما الأميركي.

من هنا؛ لم يعد من الغريب أو العجيب ظهور صور جديدة لقيصر الكرملين، فلاديمير بوتين، جنباً إلى جنب، مع قادة أفارقة، في استعادة لنهج البروباغندا السوفياتي السابق، عطفاً على شيوع وذيوع مشاهد لجنود روس يقاتلون إلى جانب القوات الأفريقية المختلفة، ضد المتمردين المدعومين من الغرب، وفق الروايات الروسية.

هل كان للتحركات الروسية العسكرية في دول الساحل الأفريقي بدايةً؛ وفي عموم القارة الأفريقية من شرقها إلى غربها تالياً، أن تقلق الغرب بدوائر نفوذه التقليدية؟

قبل أيام قليلة كانت منظمة «Sentry (الحارس)» الأميركية غير الربحية، وهي منظمة استقصائية وسياسية تعمل على تعطيل «الشبكات المفترسة متعددة الجنسية» التي تستفيد من الصراعات العنيفة والقمع والفساد، تحذر من استعدادات مكثفة تجريها روسيا لتوسيع عملياتها في منطقة الساحل الأفريقي، عبر استخدام مخلبها القوي «الفيلق الأفريقي».

والواقع أن هذا «الفيلق» يعدّ اليوم التشكيل الاستكشافي الجديد للكرملين في أفريقيا، ويقوم على البنية الهيكلية التي أرست ركائزَها وحداتُ «فاغنر»، لمؤسسها يفغيني بريغوجين قبل أن يلقى مصيره.

ويضم «الفيلق» الروسي في أفريقيا اليوم نحو 10 آلاف جندي، مع طموحات معلنة لزيادة قوامه إلى ما بين 20 و40 ألف جندي. ويلعب «الفيلق» دوراً مباشراً على الأرض في عبور المعدات العسكرية، مثل تلك التي وصلت مؤخراً إلى ميناء كوناكري في غينيا بغرب أفريقيا، والمتجهة إلى دولة مالي المجاورة.

هل أفريقيا فقط هي المقصودة من الوجود العسكري الروسي الآني؟

ترى وكالات الاستخبارات الغربية أن هدف روسيا البعيد يتمثل في تأمين «موطئِ قدم» عسكريٍ شبه دائم على الجناح الجنوبي لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، والسيطرة من ثم على طرق الهجرة والتهريب إلى أوروبا؛ مما يمنحها ورقة استراتيجية رابحة ضد «الحلف».

عطفاً على ذلك، يهدف الكرملين إلى تعزيز تأمين سيطرته على طرق الشحن الأفريقية الحيوية، لا سيما التي تنقل الطاقة والسلع إلى أوروبا والولايات المتحدة.

على جانب آخر، لا بد من الإشارة إلى أن بعض الدول الأفريقية باتت بدورها تغزل على متناقضات السياسة الدولية، بعدما أظهرت براعة ملحوظة في استمالة موسكو للحصول على مزيد من التنازلات أو الدعم من الغرب.

هل من خلاصة؟ أفريقيا لا تزال قارة مملوءة بالوعود التنموية والمواد الأولية، ولهذا يعيش أصحابها في ظل حقيقة الخيارات الكونية الانتقائية والبراغماتية؛ إذ لا صداقة دائمة ولا عداوة متصلة، بل مصالح قائمة وقادمة.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا ــ أفريقيا زمن الخيارات الانتقائية روسيا ــ أفريقيا زمن الخيارات الانتقائية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon