النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

 السعودية اليوم -

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

خلال كلمته أمام منتدى دافوس، الأربعاء الماضي، وضع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، العالم، أمام حقيقة مؤكدة، وهي أن النظام العالمي القديم الذي كانت الولايات المتحدة ساهمت في إرسائه، والقائم على القواعد الواضحة قد انتهى، وأن هناك واقعاً مغايراً مرتكزاً على معادلات عمادها الأوزان النسبية لا الحقائق الأخلاقية ولا الأدبية، وأن الأقوى يعفي نفسه عندما يناسبه ذلك، فيما قواعد التجارة غير متكافئة، والقانون الدولي يُطبق بدرجات متفاوتة من الصرامة بحسب هوية المتهم أو الضحية.

كلمات كارني لا يمكن فصلها عن رؤية سيد البيت الأبيض الخاصة بضم كندا وجعلها الولاية الثالثة والخمسين من الولايات المتحدة، فيما رسوم تظهر علماً أميركياً يرتفع داخل الأراضي الكندية، وخريطة أميركية تتّسع لتشمل رقعة الجغرافيا الكندية.

الأهم، هو أن الجيش الكندي طوّر نموذجاً للرد على غزو أميركي محتمل لكندا، هو نموذج يتمحور حول تكتيكات على غرار التمرد، مثل تلك التي استخدمها المقاتلون في أفغانستان الذين قاوموا القوات السوفياتية، ثم الغزو الأميركي لاحقاً.

الشاهد أن ما يهمنا بأبلغ صورة في كلمة كارني حديثه عن كندا بوصفها قوة متوسطة، ولعلها من مصادفات القدر أن سلفه البعيد، رئيس الوزراء الكندي، لويس سان لوران (1948 - 1957)، كان أول من أطلق على كندا وصف «قوة متوسطة».

طرح كارني سؤالاً في واقع الأمر لم يعد يهم كندا فحسب، بل ينسحب على عدد كبير من القوى المتوسطة حول العالم: «هل ينبغي علينا أن نتكيف مع اللانظام العالمي القائم حالياً، عبر بناء جدران عالية، أم بإمكاننا القيام بشيء أكثر وضوحاً؟».

يحتاج الأمر قبل محاججة حديث كارني وضع تعريف محدد للقوى المتوسطة. من دون اختصار أو تطويل، هي وضع بين القوى العظمى الفاعلة على المستوى الدولي، مثل الولايات المتحدة، وبين الدول النامية أو الآخذة في النمو.

غالباً ما تمتلك هذه المجموعة من الدول قدرات معينة مثل الاقتصادات القوية والتكنولوجيات المتقدمة والنفوذ السياسي، مما يسمح بأن يكون لها صوت في الشؤون العالمية، وينظر إليها على أنها جسور بين القوى الأكبر، لا سيما حال ميلها إلى تفعيل الأدوات المختلفة التي تمكنها في النزاعات وتعزيز التعاون بشأن القضايا الدولية.

السؤال الواجب بنا طرحه: هل يمر النظام العالمي القديم في الوقت الراهن بلحظات تحول دراماتيكية، من عالم غير واضح الملامح الدولية إلى نظام تلعب فيه هذه القوى المتوسطة دوراً واضحاً ومميزاً في إعادة ضبط مساراته، ورسم مساقاته؟

كارني في خطابه الأخير في المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا بدا وكأنه صاحب رؤية تحث تلك القوى المتوسطة على العمل معاً، والمعادلة التي يقدمها مثيرة ومخيفة في الوقت ذاته: «إذا لم نكن على طاولة المفاوضات، فسنكون على قائمة الطعام».

المفارقة الأممية الراهنة هي أن القوى العظمى بإمكانها أن تمضي قدماً بمفردها، انطلاقاً من حجم السوق الذي تملكه، والمقدرات العسكرية التي تحوذها، والنفوذ اللازم لفرض شروطها، ما يعني أن المتنمرين، كما وصفهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باتوا يخلقون عالماً من الإمبريالية الجديدة أو الاستعمار الجديد، ويمارسون نوعاً من «العدوانية غير المجدية».

بالنظر إلى القوى الدولية المتوسطة، يمكن الجزم بأنها تحتل مكانة خاصة في الواقع الكوني المعاصر، على فوضويته والتباسه، ومرد ذلك دبلوماسيتها الاستباقية، واقتصاداتها القوية ونفوذها المعتدل، ما يعني أنها لا تشارك في الحكمة العالمية فحسب، بل إنها تسعى لبلورتها بمنسوب أو آخر، عبر استقلال استراتيجياتها، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، بهدف نشر الاستقرار الكوني، وحل النزاعات المعقدة.

ولأن الشعوب تمشي بالفعل على بطونها، لذا فإن المعيار الاقتصادي يبدو في سياق الحديث عن فاعلية القوى المتوسطة ركيزة غاية في الأهمية، والكثير منها قوى ناهضة وقادرة على مشاغبة ومساءلة أيقونات بريتون وودز والفوقية الأميركية.

من جهة أخرى، يطفو التعاون الأمني بين تلك المنظومة المتوسطة الجديدة، فوق سطح الأحداث بوعي كبير، بخاصة من خلال رؤيتها المتساوقة لمكافحة الإرهاب العالمي، الذي يتسرب بسرعة، لا سيما عبر الشبكات السيبرانية بصورة غير مسبوقة في مفاصل قارات العالم بأسرها.

هل سيقود عالم القوى المتوسطة إلى ظهور تكتل عدم انحياز إيجابي، في عالم لم تعد فيه الدول الكبرى مرساةً للاستقرار، بل خطر يجب التحوط منه؟

بالنظر إلى ما جرى في فنزويلا، وما يحدث من حول غرينلاند، أو يُحاك لكندا، وقريباً دييغو غارثيا في موريشيوس، ربما يكون الوقت قد حان لظهور «حلف القوى المتوسطة الجديد».

 

 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة» النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon