حملة صلاة النبي والفضاء العام
فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية سلاح الجو الإسرائيلي يقصف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال سلسلة غارات جوية شنها في طهران وأصفهان وشيراز وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود الكاف يعلن زيادة تاريخية في جوائز دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لتعزيز موارد الأندية وزارة الصحة البحرينية تعلن إصابة 32 مواطنًا بينهم 4 حالات بليغة إثر هجوم إيراني
أخر الأخبار

حملة صلاة النبي والفضاء العام

حملة صلاة النبي والفضاء العام

 السعودية اليوم -

حملة صلاة النبي والفضاء العام

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

الصلاة على النبى شىء جميل وعظيم، وما دام يمنحك راحة نفسية، واطمئنانا وجوديا، افعله ولن يمنعك أحد، حتى فى البلاد العلمانية التى تهاجمها، وتصفها بالكفر، لكن متى ستمنعك هذه الدول، وتطبق عليك غرامة؟، حين تحول هذا النداء من همس بينك وبين نفسك، فى بيتك، أو فى سيارتك، أو فى سرك، إلى صراخ فى ميكروفون، وبشكل متكرر، يحول هذا النداء الإيمانى المطمئن الهادئ، إلى ضوضاء، ومصدر إزعاج للمواطنين فى ذلك البلد، هذا ما فعله مواطن مصرى من المحلة، بدأ فى توزيع الميكروفونات، والفلاشات التى عليها تكرار صيغة الصلاة على النبى، كل ٤ دقائق!، وعندما انتقدت أنا والبعض هذا السلوك والتصرف المقتحم، قامت قيامة الكثيرين، واتهمونا بالازدراء والكفر وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وهذا يدعونا للأسف لمناقشة مفاهيم بديهية المفروض أن تكون سارية فى نخاعنا وخلايا قشرتنا المخية التى تميزنا كبشر، لكن لأن القدر كتب علينا أن نبدأ دائما من أول مربع على الطاولة، لنخسر دوما فى لعبة السلم والثعبان الحضارية، نهبط مع الثعابين، ولا نصعد السلالم، أهم هذه المفاهيم فى الدولة المدنية العلمانية الحديثة، مفهوم الفضاء العام المشترك للجميع، ومفهوم المساحة الشخصية الخاصة للفرد، وكل منهما مفهوم غائب تماما عن الذهنية المصرية، ولنبدأ بالفضاء العام الذى لابد لكل منا أن يتعامل فيه بمنطق الشراكة لا الأنانية، يعد مفهوم الفضاء العام إحدى الركائز الأساسية فى بناء المجتمعات الحديثة، خصوصًا فى النماذج العلمانية التى تقوم على التعدد، والمواطنة، وحياد الدولة تجاه المعتقدات. ومع ذلك، يظل المفهوم ملتبسًا فى كثير من السياقات العربية، حيث تختلط الحدود بين ما هو خاص وما هو عام، وبين الإيمان الفردى والتنظيم الجماعى، الفضاء العام هو المجال الذى يلتقى فيه الأفراد بوصفهم مواطنين متساوين، لا بوصفهم أتباعًا لدين أو طائفة أو أيديولوجيا بعينها، وهو لا يقتصر على الأماكن المادية مثل الميادين والشوارع والبرلمانات، بل يشمل أيضًا: وسائل الإعلام، النقاشات العامة، الجامعات، ساحات التعبير المدنى والسياسى، فى هذا الفضاء، تُناقش القضايا المشتركة التى تمس المجتمع ككل: القوانين، السياسات العامة، الحقوق، الواجبات، والأخلاق المدنية، والميكروفون الذى يصرخ كل ٤ دقائق سواء بدعاء دينى، أو أغنية مهرجانات، هو اقتحام لهذا الفضاء العام، لكن لماذا يرتبط الفضاء العام بالعلمانية؟، لأن العلمانية، فى جوهرها، ليست موقفًا عدائيًا من الدين، بل إطار تنظيمى يضمن حرية الاعتقاد فى المجال الخاص، حياد الدولة فى المجال العام، صياغة القوانين بلغة عقلانية مشتركة، فى المجتمع العلمانى، يبقى الإيمان شأنًا شخصيًا محترمًا، لكن لا يتحول إلى مرجعية إلزامية تُفرض على الجميع، فالقاعدة الأساسية تصبح هى: ما لا يمكن تبريره بحجج عقلانية مشتركة، لا يجوز فرضه بالقانون، ماذا يعنى احترام الفضاء العام عمليًا؟، احترام الفضاء العام لا يعنى إسكات الأصوات، بل تنظيمها وفق قواعد تضمن المساواة، ويتجسد ذلك فى عدة مبادئ، منها عدم تحويل الفضاء العام إلى منبر دعوى قسرى، فالتعبير الدينى حق، لكن فرضه على الآخرين أو تحويله إلى وصاية أخلاقية يُعد انتهاكًا للمجال المشترك.

ضبط التعبير الأيديولوجى

يُسمح بالرأى، لا بالإكراه، وبالنقاش، لا بالتحريض أو التخوين، المساواة أمام القانون، لا يوجد ما هو فوق النقد، ولا هوية تُعطّل المساءلة أو الحوار، الالتزام بأخلاقيات النقاش، الحُجّة بدل الصراخ، والإقناع بدل فرض السلطة المعنوية، ومن المهم التمييز بين أمرين، حرية المعتقد واحتلال الفضاء المشترك، فالحرية الدينية تعنى أن تمارس معتقدك بحرية، دون اضطهاد، لكن احتلال الفضاء العام يعنى تحويل هذا المعتقد إلى قاعدة عامة ملزمة للجميع، الأولى تحمى التعدد، بينما الثانية تُلغيه، ماذا يحدث عندما يُنتهك الفضاء العام، وتختفى الحدود بين الخاص والعام، يتحول النقاش إلى صراع هويات، تُقمع الأقليات باسم «الأغلبية»، الفتوى تصبح بديل القانون، يختنق الإبداع والعقل النقدى، والنتيجة مجتمع متوتر، هش، قابل للانفجار عند أول أزمة، الفضاء العام ليس تفصيلًا تنظيميًا، بل شرط أساسى للعيش المشترك، والعلمانية كما كررنا دائما ليست نفيًا للإيمان، بل ضمانة للتعدد، وحماية لحق الجميع فى الاختلاف، فى الفضاء العام العلمانية لا تسأل الإنسان عمّا يؤمن به، بل عمّا يقدمه من حُجج وأفعال وسلوكيات صالحة للجميع، ونؤجل الكلام عن مفهوم المساحة الشخصية فى مقال قادم.

 

arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة صلاة النبي والفضاء العام حملة صلاة النبي والفضاء العام



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon