قانون «الكاوبوى» الدولى

قانون «الكاوبوى» الدولى

قانون «الكاوبوى» الدولى

 السعودية اليوم -

قانون «الكاوبوى» الدولى

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

أكتب هذا المقال والأخبار تنتشر حول اختطاف مادورو، رئيس فنزويلا، وزوجته، بعد ساعة من قصف كاراكاس، فى أقصر وأسرع عملية إسقاط رئيس فى التاريخ، والسؤال الذى يفرض نفسه هو: هل نلغى مادة القانون الدولى من كليات الحقوق بعد ما فعله ترامب هناك؟ هل صار القانون الدولى مجرد فنكوش مثل فنكوش عادل إمام؟ هل المواثيق الدولية صار مكانها سلة القمامة؟ هل أوراق المعاهدات والاتفاقات والمواد التى اتفقت عليها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية صارت أوراق كلينكس؟!!

البعض يعطى إجابة تبريرية تقول إن مادورو طاغية، والسؤال: هل كل طاغية يسقطه الأمريكان بهذا الشكل، وتلك السرعة، وذلك الحسم؟ وهل هذا الرئيس منتخب أم غير منتخب؟ يأتى الرد: الانتخابات مزورة، وهل يا سيادة الكاوبوى معاليك وحضرتك وفضيلتك تأخذك الحمية والحماسة لحد الغضب، فتتدخل فى كل بلد انتخاباته مزورة؟ وما معيار التزوير؟ وهل كل ما هو ليس على مقاس قبعة العم سام مزور؟! ما المعايير الحاكمة والضوابط الثابتة؟ ومتى التدخل ومتى الطناش والتجاهل؟ ومتى يكون الكاوبوى من واشنطن، ومتى يكون من بنها؟ أمريكا الجنوبية معمل مثالى لانهيار ما يسمى القانون الدولى، ولنستعرض تاريخيًا وبسرعة تدخلات الكاوبوى التى هى فلسفة دولة وليست وليدة اليوم أو رد فعل حديثًا، فمنذ مطلع القرن العشرين شكّلت أمريكا اللاتينية واحدة من أكثر مناطق العالم تعرضًا لـ التدخلات العسكرية والانقلابات السياسية المدعومة من الولايات المتحدة، المبرر شعارات الديمقراطية، مكافحة الشيوعية، أو حماية الاستقرار، لكن الواقع كشف عن نمط متكرر، رئيس منتخب، يبدأ سياسات مستقلة، فيحدث تدخل خارجى، ثم انقلاب أو عزل أو حصار، والمسألة قديمة منذ القرن التاسع عشر، منذ صدور مبدأ مونرو، الذى اعتبر أمريكا اللاتينية مجالًا حيويًا للولايات المتحدة، وأى تدخل أوروبى فيها يعتبر تهديدًا مباشرًا، منذ ذلك الوقت، تحوّل المبدأ من حماية إلى هيمنة، وأُعيد تفسيره لاحقًا ليبرر التدخل العسكرى وإسقاط الحكومات والتحكم فى الموارد، وكانت النتيجة تدخلات مباشرة فى نيكارجوا (١٩١٢–١٩٣٣)، وهايتى (١٩١٥–١٩٣٤)،

والدومينكان، وانقلابات فى ظل الحرب الباردة فى عدة دول منها: جواتيمالا – ١٩٥٤، الرئيس المنتخب كان جاكوبو آربينز، حدث انقلاب مدعوم من CIA، ودخلت البلاد فى عقود من الحرب الأهلية، تشيلى – ١٩٧٣، الرئيس المنتخب كان سلفادور أليندى، الغرض لم يكن ديمقراطية ولا باذنجانية، الغرض كان النحاس، النتيجة انقلاب دموى، وصعود بينوشيه، آلاف القتلى والمختفين، يومها قال كيسنجر: «لا أرى لماذا نقف مكتوفى الأيدى بينما بلد يتحول للشيوعية بسبب عدم مسؤولية شعبه!»، البرازيل – ١٩٦٤، إسقاط الحكومة المدنية، حكم عسكرى استمر ٢١ عامًا، دعم أمريكى كامل تحت شعار «الاستقرار»، الأرجنتين – ١٩٧٦، انقلاب عسكرى، واختفاء أكثر من ٣٠ ألف شخص، نأتى إلى بنما وفنزويلا، الأولى سقطت فى يومين، والثانية فى ٦٠ دقيقة!!، فى بنما أطيح بالرئيس مانويل نورييجا الحليف السابق للولايات المتحد، بمجرد أن انقلب على واشنطن سياسيًا، منحوه الكارت الأحمر وخرج من الملعب، فى ديسمبر ١٩٨٩ شنت الولايات المتحدة غزوًا عسكريًا مباشرًا فى عملية سميت القضية العادلة بأكثر من ٢٥ ألف جندى أمريكى، وقصفت أحياء كاملة فى بنما سيتى، كانت الذريعة المعلنة هى مكافحة المخدرات مثل حالة فنزويلا، وحماية الأمريكيين، وإعادة الديمقراطية، تم اعتقال نورييجا وتنصيب حكومة موالية ومقتل آلاف المدنيين، فى فنزويلا لم يكن إسقاط مادورو هو الأول، ففى ٢٠٠٢ أسقط تشافيز لمدة ٤٨ ساعة وكان هذا هو الفشل الأول للكاوبوى فى أمريكا اللاتينية، عاد بضغط شعبى، فهل يعود مادورو بنفس الضغط الشعبى؟، لا أعرف فالإيقاع أسرع من متابعة مقال مرسل إلى جريدة قبل النشر بيوم كامل، فكل شىء من الممكن أن يتغير فى دقيقة، وفنزويلا فريسة شهية، فهى تعوم على أكبر احتياطى نفط فى العالم، وهنا لا تحدثنى عن قانون دولى، إنما هو قانون الغاب، السيطرة للناب والمخلب، والفانتوم والنووى.

arabstoday

GMT 16:37 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 16:35 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 16:32 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 16:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 16:26 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 16:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

4 أيام من دون أمِّي

GMT 16:19 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

أحمد حاتم يعلنها صريحة مجلجلة «لا إله إلا الله»!

GMT 16:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ما بين معاوية وترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون «الكاوبوى» الدولى قانون «الكاوبوى» الدولى



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 07:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
 السعودية اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 14:02 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي لشهر يناير 2026
 السعودية اليوم - متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي لشهر يناير 2026

GMT 11:27 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
 السعودية اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 16:27 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
 السعودية اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 12:52 2013 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرض الحامل لأشعة المسح الذري يصيب الأجنة بالتشوه

GMT 13:39 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير تميم بن حمد يزور جامعة قطر

GMT 22:58 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كعكة الأناناس بأسلوب بسيط وسهل

GMT 12:14 2014 الإثنين ,12 أيار / مايو

لماذا تتجاهل الفضائيات مشاكل الناس

GMT 11:20 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

GMT 06:38 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

خيارات إيران والتحدي المدمر

GMT 07:06 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

" Boodles" تطرح مجموعتها "أشوكا دايموند" المذهلة

GMT 18:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

هيئة الرياضة ورؤساء الأندية..!!

GMT 05:21 2018 الأحد ,01 إبريل / نيسان

شاكيرا مارتن تثير الجدل في مؤتمر " NUS"

GMT 00:42 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

وفاء عامر تؤكد سعادتها لقرب عرض مسلسل الدولي

GMT 23:36 2014 الجمعة ,07 آذار/ مارس

سلطة أوراق اللفت

GMT 10:52 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

مدرب النصر يبدأ الاستعداد لمواجهة الاتفاق

GMT 13:14 2013 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

"روتانا" تطلق سلسلة مقاهي "روتانا كافيه" في مصر

GMT 08:22 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب اليرموك يوسف نجف يتطلع لتجربة جديدة

GMT 06:25 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 19:28 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

القادسية يتفوق على السالمية في كأس ولي العهد

GMT 14:45 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

افتتاح معرض الفن التشكيلي الأول لجماعة "لون وفرشاة" في بغداد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon