لكن ما هو النظام القديم أسطورة النهضة

لكن ما هو النظام القديم؟ أسطورة النهضة

لكن ما هو النظام القديم؟ أسطورة النهضة

 السعودية اليوم -

لكن ما هو النظام القديم أسطورة النهضة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

حتى أسطورة النهضة بعد الحرب العالمية الثانية تبدو الآن هشة بشكل متزايد. ففي أواخر الأربعينات والخمسينات، بُني الغربُ ما بعد الحرب على رؤية للازدهار المتزايد والتقدم التكنولوجي والتعاون الدولي. وفي العقود الأخيرة، تقوضت كل هذه الأفكار. فقد كشف أن التقدم التكنولوجي هو المحرك الرئيسي للضرر البيئي. وحلّت فجوة هائلة في الدخل محل الازدهار. وتتعرض جميع هيئاتنا الأكثر أهمية للتعاون إذا أردنا أن نجتاز الثمانين عاماً القادمة من دون كارثة كبرى، فسنحتاج إلى ابتكار قصص جديدة، مبنية على الأمل في المستقبل. سنحتاج إلى إيجاد أبطال جدد مقبولين عالمياً، ونموذج جديد للخير والشر في العالم. هذه القصص ليست مجرد تسلية، بل هي موجودة لتوفير بنية للمعتقدات السياسية والرؤى المستقبلية. لا يمكن بناء أي تحالف بين الأمم والشعوب من دون قيم مشتركة، وقواعد راسخة تستند إليها. خرائط

النظام الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وهيئاتها التابعة تتعرض للتهميش والتجاهل بشكل ممنهج.

فبعد أن كانت أسطورة «هرمجدون» بمثابة تحذير من الماضي باتت اليوم تبدو وكأنها نذير شؤم يلوح في الأفق. في استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» العام الماضي، سُئل 8 آلاف شخص في ست دول غربية عن آرائهم تجاه الحرب العالمية الثانية، فأجاب 45 في المائة منهم بأنهم يعتقدون أن حرباً عالمية جديدة مرجحة خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.

ليس من قبيل المصادفة أن تنتشر هذه الآراء والمخاوف بهذا الشكل اليوم. فعلى مدى الثمانين عاماً الماضية، عشنا مع أجيال عايشت الحرب العالمية الثانية من كثب، ونسجت حولها روايات تُعيننا على تجنب تكرارها. واليوم، يرحل آخر جيل من تلك الأجيال، حاملاً معه رواياته.

أبطالنا جميعاً ذوو فكوك مربعة ومضحُّون. شهداؤنا جميعاً أنقياء أبرياء. ووحوشنا عنيفة ومتعطشة للدماء. في الغرب، اختزلت هذه الصور سريعاً إلى نماذج عالمية نمطية. طوال فترة ما بعد الحرب، كان البطل الأبرز هو الجندي الأميركي، كما صُور في عشرات أفلام هوليوود. في المقابل، وقف وحشنا العالمي، النازي. أما صورتنا العالمية للشهيد، وخصوصاً في سبعينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي، فكانت غالباً «اليهودي».

بالنسبة لأجيال زمن الحرب، كانت هذه النماذج رموزاً للصواب والخطأ، ونموذجاً للعمل. يجب على البطل أن يتصرف كبطل، يحمي الضعفاء ويقف في وجه الشر أينما وجده. سواء كان ذلك للأفضل أو للأسوأ، هكذا أصبحت أميركا شرطي العالم بعد عام 1945، والضامن للسلام في أوروبا.

أما الأسطورة الكبرى الأخيرة التي انبثقت من الحرب العالمية الثانية فكانت أسطورة النهضة. في جميع أنحاء أوروبا وآسيا، تحدث الزعماء الدينيون والسياسيون في عام 1945 بإسهاب عن القيامة وإعادة البناء. أطلقت ألمانيا على هذه الحقبة اسم «السنة الصفرية» (Null Stunde)، في إشارة ضمنية إلى أن الحضارة مُنحت فرصة البدء من جديد. وحتى يومنا هذا، تهيمن جدارية ضخمة على قاعة مجلس الأمن في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك، تُصوّر طائر الفينيق وهو ينهض من رماد الحرب.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لكن ما هو النظام القديم أسطورة النهضة لكن ما هو النظام القديم أسطورة النهضة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon