لماذا تخاصمنا الحداثة
فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية سلاح الجو الإسرائيلي يقصف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال سلسلة غارات جوية شنها في طهران وأصفهان وشيراز وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود الكاف يعلن زيادة تاريخية في جوائز دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لتعزيز موارد الأندية وزارة الصحة البحرينية تعلن إصابة 32 مواطنًا بينهم 4 حالات بليغة إثر هجوم إيراني
أخر الأخبار

لماذا تخاصمنا الحداثة؟

لماذا تخاصمنا الحداثة؟

 السعودية اليوم -

لماذا تخاصمنا الحداثة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

الدول والمجتمعات التى تقود العالم الآن تملك باسوورد صار معروفاً للجميع، ولم يعد غامضاً أو سرياً، مفتاح الشفرة هو الحداثة، التى ما إن يتصالح معها مجتمع حتى يدخل إلى جنة وفردوس الرفاهية، ابحث عن العلاقة بين أى بلد ومؤشر السعادة فيها، تجد أن جميعها تشترك فى هذا الباسوورد السحرى، الحداثة، من الدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج إلى أمريكا وهولندا واليابان.

وكل البلاد التى تكتسح المركز الأول فى مفهوم ومعنى السعادة، لكن ما هى الحداثة، حتى نفهم لماذا نخاصمها فى منطقتنا العربية؟، الحداثة ليست مجرد تطور تكنولوجى، أو تحقيق معدل نمو اقتصادى فقط، لكنها تحوّل جذرى فى طريقة التفكير وتنظيم المجتمع، هى انتقال من الاعتماد على التقليد والنقل إلى الاعتماد على الابتكار والعقل.

ومن القداسة غير القابلة للمساءلة إلى التفكير النقدى وطرح الأسئلة بجرأة وجسارة، تحول من السلطة الشخصية إلى المؤسسات والقانون، ومن المعرفة الموروثة إلى العلم القابل للاختبار والتكذيب، الحداثة، بهذا المعنى، ليست شكلًا خارجيًا بل بنية ذهنية وثقافية، قبل أن تكون مصانع أو ناطحات سحاب أو سيارات أو صواريخ.

الحداثة فى جوهرها، تعنى فلسفياً أن الإنسان أصبح يثق فى العقل كأداة لفهم العالم، يعتمد على العلم والمنهج التجريبى، يعترف بحق الفرد فى الاختيار والمسؤولية، يخضع السلطة للنقد والمساءلة، وقد عبّر الفيلسوف إيمانويل كانط عن هذا المعنى عندما كان يتحدث عن التنوير بقوله التنوير هو «الجرأة على استعمال العقل»، هل هناك معايير محددة؟، نعم هناك معايير ولم تعد المسألة كيمياء أو سراً حربياً، إنها العقلانية، تفسير الظواهر بالقانون والسبب، لا بالخرافة.

إنها العلم اعتماد على المنهج العلمى فى إنتاج المعرفة، وإجابة الأسئلة، الإيمان بالدولة الحديثة، دولة القانون والمؤسسات، وليست الكل فى واحد، احترام حرية الفرد، اعتبار الفرد وحدة أساسية لها حقوق وحريات، العلمانية التى هى شرط أساسى ومبدئى للحداثة، يعنى ببساطة حياد الدولة تجاه الأديان والمعتقدات، الاقتصاد الحديث، الصناعة، السوق، والتنظيم للعمل بقوانين صارمة وعادلة.

 


احتمال النقد، بل المطالبة به، كل الأفكار والمؤسسات قابلة للمساءلة، كانت مصر أولى البلاد العربية التى تماست مع بدايات الحداثة منذ القرن التاسع عشر، خاصة فى عهد محمد على، من خلال بناء جيش حديث، وإرسال بعثات تعليمية، وإنشاء المدارس والمطابع، لكن هذا الاحتكاك للأسف لم ينتج طاقة حداثة مكتملة تستطيع الدفع إلى الأمام ومواصلة المسير.

كان استيرادًا للأدوات أكثر منه تحولًا فى البنية الفكرية وفى القرن العشرين برغم أن مصر شهدت توسعًا فى التعليم الجامعى، والقانون الوضعى، وبناء مؤسسات الدولة الحديثة، إلا أن هذا التحديث ظل إداريًا أكثر منه ثقافيًا، شكليًا أكثر منه نقديًا، فبقى العقل النقدى الجمعى ضعيفًا، والفرد تابعًا للسلطة أو الجماعة.

بينما ظلت الدولة قوية والمجتمع ضعيفًا، كان هناك أفراد متنورين يمتلكون لبنات البناء الحداثى للمجتمع، لكنهم لم يشكلوا تياراً، ولم يسمح لهم أصلاً بتكوين تيار، فأصبحنا فى شيزوفرينيا، فى حالة ازدواجية حداثية، تكنولوجيا حديثة مع تفكير تقليدى، لدينا مؤسسات حديثة فى الشكل، وثقافة أبوية وسلطوية فى العمق.

لم ندخل الحداثة بوصفها مشروعًا متكاملًا، لكننا دخلنا مسار التحديث، امتلكنا الوسائل، لكننا تعثرنا فى تحقيق الشروط الفكرية والثقافية، افتقدنا العقل النقدى، واستقلال الفرد، وحياد الدولة، حرية المعرفة، استيقظنا على صدمة، أننا برغم بداياتنا منذ محمد على، إلا أننا ما زلنا على عتبة الحداثة، نقدم رجلاً ونؤخر أخرى، صار المزاج السلفى الصحراوى الجاف يقلص مساحات الخصب الحداثى الأخضر بظلاله الوارفة، فصرنا بين مناخين، إما صقيع نكوص إلى الخلف، أو حرارة هرولة إلى المجهول.

 

arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تخاصمنا الحداثة لماذا تخاصمنا الحداثة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon